لا تَقُلْ لِيْ قَدْ تَعِبْنَاْ
الشاعر: كريم النعمان · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«لا تَقُلْ لِيْ قَدْ تَعِبْنَاْ» من شعر كريم النعمان، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا تَقُلْ لِيْ قَدْ تَعِبْنَاْ واحْتَرَقْنا بِالسُّؤَآلْ ... نَحْنُ مَاْ بَعْدُ احْتَرَكْنَاْ وَانْتَهَجْنَاْ بِالرِّحَالْ
نَحْنُ مَاْ بَعْدُ التَقَيْنَاْ أَوْ جَلَسْنَاْ بِالظِّلاْلْ ... يَاْ حَبِيْبِيْ مَاْ بَدَأَنَاْ كَيْفَ نَرْجُوْهَاْ الْغِلالْ
مَاْ حَزُّنَاْ أَوْ بَكَيْنَاْ أَوْ لَعِبْنَاْ بِالْهِلاْلْ ... مَاْ تَعَاْنَقْنَاْ وَدُخْنَاْ أَوْ سَكِرْنَاْ بِاخْتِيَاْلْ
مَاْ شَرِبْنَاْ اللَّيْلَ كَأسَاً وَانْتَفَضْاْهُ احْتِفَالْ ... هَلْ كَسَتْنَاْ الشَّمْسَ ثَوْبَاً وَاكْتَسَيْنَاْهَاْ ابْتِهَالْ
هَلْ خَتَمْنَاْ الْبَدْرَ مِنَّاْ خَتْمَ رُوْحَيْنَاْ وَنَالْ ... مَنْ لَقَاْنَاْ وَحْيَ سِحْرٍ وَاعْتَرَاْهُ الإِحْتَيَالْ
أَوْ كَتَبْنَاْ الأُفْقَ سِفْرَاً مِنْ أَغَاْرِيْدٍ طِوَالْ ... نَحْنُ مَاْ بَعْدُ جَشِمْنَاْ وَاحْتَلَلْنَاْهُ احْتِلَالْ
هَلْ شَرِبْنَاْ الماْءَ مِنَّاْ وارْتَوَيْنَاْهُ زُلالْ ... هَلْ فَتِيْتُ الشُّهْدِ فُتَّتْ فِيْ يَدِيْ أَوْ مَاْءُ سَالْ
هَلْ تَلاقَيَنَاْ لِوَعْدٍ أَوْ سَعِدْنَاْ بِالوِصَالْ ... أَوْ تَعَطَّرْنَاْ بِنُوْرٍ فِيْ فَضَاْءَاتِ الْجَلَالْ
هَلْ فَرَشْنَاْ النَّجْمَ وِرْدَاً وَانْتَبَذْنَاْهُ حَلَالْ ... أَوْ بَرَحْنَاْ البَحْرَ سَكْرَاْنَاً مِنَ النَّجْوَىْ دَلْالْ
هَلْ ظَمِئْنَاْ وَرُوْيْنَاْ بَرْدَ أَغْلاْسِ الْجِبَاْلْ ... هَلْ رُمِيْنَاْ وَاحْتُوِيْنَاْ بَينَ حُضْنَيْنَاْ ذِهَاْلْ
هَلْ جَزَلْنَاْ الرَّيْقَ حَتْمَاً وَاحْتَدَمْنَاْهُ سِجَالْ ... هَلْ رَمَيْنَاْ الجَمْرَ آسَاً بَينَ أَنْفَاْسِ الجَمَالْ
هَلْ طَرَحْنَاْ مِنْ نَدَاْنَاْ فَرْضَ دَمْعٍ أَوْ نِفَالْ ... نَحْنُ مَاْ بَعْدُ احْتَنَفْنَاْ واحْتَرَفْنَاْهُ نِضَالْ
هَلْ رَفَضْنَاْ النَّاْسَ عَذْلاً أَوْ تَحَدِّيْنَاْ المُحَالْ ... أَوْ حَسَمْنَاْ الْقَوْلَ فِيْنَاْ ! مُبْتَغَاْنَاْ أْمْ جِدَاْلْ
يَاْ حَبِيْبِيْ لاْ تَقُلْ لِيْ مِنْ ثَقَاْفَاْتٍ هِزَالْ ... كُنْ شُجَاْعَاً وَكِرِيْمَاً وَتَحَدَّىْ سَتَنَالْ
نَحْنُ مَاْ زِلْنَاْ عِيَاْلاً فِيْ هَوَاْنَاْ لاْ نَزَالْ ... نَحْنُ يَاْ رُوْحِيْ بَدَأْنَاْ فَاعْذِلِيْنَاْ بِالسُّؤَآلْ !
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- احتفال: حتفل: الحُتْفُل: بقِيَّة المَرَق وحُتَاتُ اللَّحْمِ فِي أَسفل القِدر، وأَحسبه يُقَالُ بِالثَّاءِ؛ كَذَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ. (لسان العرب)
- الغلال: غلل: الغُلُّ والغُلّة والغَلَلُ والغَلِيلُ، كُلُّهُ: شِدَّةُ الْعَطَشِ وَحَرَارَتُهُ، قلَّ أَو كَثُرَ؛ رَجُلٌ مَغْلول وغَلِيل ومُغْتَلّ بَيِّنُ الغُلّة. وَبَعِيرٌ غالٌّ وغَلَّانُ، بِالْفَتْحِ: عَطْشَانُ شَدِيدُ الْعَطَشِ … (لسان العرب)
- بالرحال: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)
- بالظلال: ظلل: ظَلَّ نهارَه يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا يَظَلُّ ظَلًّا وظُلُولًا وظَلِلْتُ أَنا وظَلْتُ وظِلْتُ، لَا يُقَالُ ذَلِكَ إِلَّا فِي النَّهَارِ لَكِنَّهُ قَدْ سُمِعَ فِي بَعْضِ الشِّعْرِ ظَلَّ لَيْلَه، وظَلِلْت أَعْمَلُ كَذَا … (لسان العرب)
- بالهلال: هلل: هَلَّ السحابُ بِالْمَطَرِ وهَلَّ المطرُ هَلًّا وانْهَلَّ بِالْمَطَرِ انْهِلالًا واسْتَهَلَّ: وَهُوَ شدَّة انْصِبَابِهِ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: فأَلَّف اللَّهُ السَّحَابَ وهَلَّتْنَا. قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذ … (لسان العرب)