رَفِيقَةُ الْقَمَرِ

الشاعر: مصطفى أبوالبركات · البحر: الوافر

«رَفِيقَةُ الْقَمَرِ» من شعر مصطفى أبوالبركات، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَلَتْ أَمْوَاجُ شُطْآنِي الْعَمِيقَهْ — رَمَتْ بِي نَحْوَ أَغْوَارِي السَّحِيقَهْ

سَيَغْرَقُ مَرْكَبِي فِي بَحْرِ قَلْبِي — وَ يُخْفِي الْبَدْرُ عَنْ عَيْنِي بَرِيقَهْ

فَهَلْ قِيثَارَتِي سَمِعَتْ أَنِينِي — فَغَنَّتْ لِلْوُجُودِ،وَ لِلْخَلِيقَهْ

أَمِ الْأَحْلَامُ تَرْكُضُ فِي جُنُونٍ — وَ حُلْمِي وَحْدَهُ يَنْسَى طَرِيقَهْ ؟

وَ يَبْعُدُ عَنْ مَكَانِي لَا يُبَالِي — أَكُنْتُ لَهُ عَدُوًّا،أَمْ صَدِيقَهْ ؟

وَ أَنْتِ بِجَانِبِي تَصْلِينَ قَلْبِي — أَرَاكِ جَمُومَةً،وَ أَرَى حَرِيقَهْ

كَأَنَّ اللَّيْلَ وَلَّى مِنْ زَمَانٍ — كَأَنَّ نُجُومَهُ صَارَتْ غَرِيقَهْ

كَأَنَّ الشَّمْسَ ذَابِلَةُ الْمُحَيَّا — فَمَا مَنَحَتْ لِإِصْبَاحِي شُرُوقَهْ

وَ فِي عَيْنَيْكِ آمَالٌ كِبَارٌ — أَعَادَتْ لِلْفُؤَادِ بِهَا خُفُوقَهْ

فَأَبْصَرَ فِي السَّمَا قَمَرًا مُنِيرًا — وَ قَالَتْ:ذَاكَ صِرْتُ لَهُ رَفِيقَهْ

وَ قَامَتْ تُلْبِسُ الْأَشْوَاقَ غَيْمًا — لَهَا وَلَهُ* الصَّبَا يُهْدِي بُرُوقَهْ

وَ أَرْسَلَتِ الْمَفَاتِنَ مِنْ عُيُونٍ — أَبَتْ فِي الْحُبِّ إِلَّا أَنْ تَسُوقَهْ

فَكَانَ الْحُبُّ أَوَّلَ مَا رَآهَا — يَقُومُ إِلَى الْحَنِينِ يُرِي عُقُوقَهْ

وَ يَشْرَبُ مِنْ كُؤُوسِ الصَّدِّ حَتَّى — يَمَلَّ الْكَأْسُ،يَأْبَى أَنْ يُذِيقَهْ

فَلَيْتَ حَنِينَهُ يَسْقِي هَوَاهُ — إِلَى أَنْ يَرْتَوِي،لَا أَنْ يُرِيقَهْ

وَ قَالَتْ وَ هْيَ تَضْحَكُ فِي دَلَالٍ — وَ رُوحِي حَوْلَهَا رُوحٌ خَفُوقَهْ:

سَتَبْقَى هَكَذَا فِي لَيْلِ حُبِّي — تَرَى قَمَرِي،وَ أَنْوَارِي طَلِيقَهْ

وَ وَحْدَكَ يَا حَبِيبِي فِي ظَلَامٍ — وَ قَلْبُكَ لَمْ يُطِقْهُ،وَ لَنْ يُطِيقَهْ.

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السحيقه: السَّحِيقةُ : مذ سَحِيق.-: المطْرَةُ العظيمَةُ تجرُفُ كلَّ ما مرَّت به ج سَحائِق.
  • العميقه: العَمِيقُ : البعيد الغَوْر يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ/ الطريق العميق، أي الطويل/ حزن عميق ج عُمُقٌ.
  • بجانبي: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.
  • بريقه: [ب ر ق]. (مصدر بَرَقَ). 1."كانَ يَرَى في ذَلِكَ بَريقَ أَمَلٍ" : شُعاعٌ، وَميضٌ، بَصيصٌ، ضَوْءٌ خافِتٌ. 2."كُنْتُ أَرَى في بَريقِ عَيْنَيْهِ انْدِهاشاً" : في لَمَعانِهِما.
  • حريقه: الحَرِيقَةُ : الحرارةُ. ـ: نوع غليظ من الحسَاء ج حرائِقٌ.

قصائد ذات صلة

  • لَيْلَةٌ فِي اَلْحُبِّ
  • هَلِ انْتَهَى أَرَقُ الْأَحْلاَمِ
  • حَمَامَةُ نَارٍ
  • اَلْحَرْبُ اَلضَّرُوسُ
  • الْغَرِيبُ
  • مِنْ بَعْدِهَا،لَا يَنْتَهِي السَّفَرُ
  • فِي رُبَى الْكَلِمَات
  • وَ يَنْتَهِي اَلْإِغْرَاءُ