ضَوْءٌ
الشاعر: مصطفى أبوالبركات · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
«ضَوْءٌ» من شعر مصطفى أبوالبركات، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مِنْ شُقُوقِ الْجِدَارِ يَنْفُذُضَوْءٌ ... فَيَصِيرُ الْمَكَانُ شِبْهَ صَبَاحِ
وَ تُطِلُّ الْأَفْكَارُ مِنْ رَأْسِ أَفْعَى ... فَتَطِيرُ الْأَحْلَامُ دُونَ جَنَاحِ
يَا غَرَامِي، وَ يَا لَهِيبَ غَرَامِي ... كُنْتُمَا جَذْوَةً بِقَلْبِ الرِّيَاحِ
ذَابَ لَيْلٌ فِي كَأْسِ شَوْقٍ قَدِيمٍ ... عَلَّهُ سَبْعًا،بَعْدَ نَزْفِ الْجِرَاحِ
لَمْ يَعُدْ رَشْحًا لِانْتِكَاسِ الْمَرَايَا ... أَوْ مَلَاذًا لِصَوْلَةِ الْأَقْدَاحِ
طَالَ، حَتَّى خِلْتُ الرَّيَاحِينَ جُنَّتْ ... مِنْ تَعَاوِيذِهَا مِنَ الْأَشْبَاحِ
وَ أُرِيقَ الْحَنِينُ فِي جَوْفِ لَيْلٍ ... مَا لَهُ ـ بَعْدَ السُّكْرِ ـ مِنْ إِصْبَاحِ
يَا نَدِيمِي، وَ يَا جُنُونَ نَدِيمِي ... كُنْتُمَا أُنْسًا فِي اللَّيَالِي الْمِلَاحِ
قَدْ شَرِبْتُ الصُّدُودَ حَتَّى تَمَارَتْ ... شَهَقَاتُ الْأَشْوَاقِ فِي الْأَفْرَاحِ
ثُمَّ خُضْتُ الْحُرُوبَ تِلْوَ حُرُوبٍ ... بِجُيُوشِي، وَ الصَّافِنَاتِ النِّطَاحِ
فَامْتَلَكْتُ الدُّمُوعَ،رُغْمَ انْهِزَامِي ... وَ فَتَحْتُ الْأَحْزَانَ دُونَ سِلَاحِ
خِلْتُ نَصْرِي عَلَيْكَ ـ يَا لَيْلُ ـ فَتْحًا ... فَانْتَهَى وَهْمًا،مُوقِنًا بِاجْتِيَاحِي
تَاهَ مَا فِي يَدِي مِنَ الضَّوْءِ عَنِّي ... غَابَ ظِلِّي فِي نَشْوَتِي،وَ انْشِرَاحِي
لَا غُرُوبُ الْغُرُوبِ يَعْلَمُ مَا بِي ... لَيْسَ يَدْرِي تَهَافُتَ الْأَرْوَاحِ
وَ أَنَا أَرْقُبُ الْجِدَارَ بِعَيْنٍ ... وَ بِأُخْرَى أَلُوذُ بِالْمِصْبَاحِ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الرياحين: ريح: الأَرْيَحُ: الواسعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والأَرْيَحِيُّ: الواسعُ الخُلُق المنبسِطُ إِلى الْمَعْرُوفِ، وَالْعَرَبُ تَحْمِلُ كَثِيرًا مِنَ النَّعْتِ عَلَى أَفْعَليٍّ كأَرْيَحِيٍّ وأَحْمَرِيّ، وَالِاسْمُ الأَرْيَحِيَّةُ. … (لسان العرب)
- شقوق: شقق: الشَّقُّ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ شَقَقْت العُود شَقّاً والشَّقُّ: الصَّدْع الْبَائِنُ، وَقِيلَ: غَيْرُ الْبَائِنِ، وَقِيلَ: هُوَ الصَّدْعُ عَامَّةً. وَفِي التَّهْذِيبِ: الشَّقُّ الصَّدْعُ فِي عُودٍ أَو حَائِطٍ أَوْ زُجاج … (لسان العرب)
- فتطير: طير: الطَّيَرانُ: حركةُ ذِي الجَناح فِي الْهَوَاءِ بِجَنَاحِهِ، طارَ الطائرُ يَطِيرُ طَيْراً وطَيراناً وطَيْرورة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَكُرَاعٍ وَابْنِ قُتَيْبَةَ، وأَطارَه وطيَّره وطارَ بِه، يُعَدى بِالْهَمْزَةِ وَبِال … (لسان العرب)
- فيصير: صير: صارَ الأَمرُ إِلى كذا يَصِيرُ صَيْراً ومَصِيراً وصَيْرُورَةً وصَيَّرَه إِليه وأَصارَه، والصَّيْرُورَةُ مصدر صارَ يَصِيرُ. وفي كلام عُمَيْلَةَ الفَزارِي لعمه وهو ابن عَنْقاءَ الفَزارِي: ما الذي أَصارَك إِلى ما أَرى ي … (لسان العرب)
- ملاذا: لذا: الَّذِي: اسْمٌ مُبْهَمٌ، وَهُوَ مبنيٌّ مَعْرِفَةٌ وَلَا يَتِمُّ إِلَّا بِصِلَةٍ، وأَصله لَذِي فأُدخل عَلَيْهِ الأَلف وَاللَّامَ، قَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَن يُنْزَعا مِنْهُ. ابْنُ سِيدَهْ: الَّذِي مِنَ الأَسماء الْمَوْ … (لسان العرب)