أَضْغَاثٌ

الشاعر: مصطفى أبوالبركات · البحر: المجتث

«أَضْغَاثٌ» من شعر مصطفى أبوالبركات، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَكْتُبُ مَا لَيْسَ يُقَالُ — كَأَنَّ مَشِيمَةَ أَفْكَارِي تَتَرَبَّصُ بِي

وَ كَأَنِّي خُضْتُ حُرُوبًا لَا عَهْدَ بِهَا — أَتَذَكَّرُ

كَانَتْ تُشْبِهُ غُصْنَ شَجَرَةٍ — تَتَثَنَّى تَسْأَلُ عَنِّي الْعَابِرَ أَسْفَلَ مِنْهَا

أَتَذَكَّرُ أَنِّي كُنْتُ الْعَابِرَ أَسْفَلَ مِنْهَا — لَمْ أَسْمَعْ شَيْئًا

كَلِمَاتٌ تَرْقُصُ كَالبِلَّوْرِ الشَّفَافِ — كَلِمَاتٌ تَشْرَبُ قَهْوَةَ لَيْلِ الْأَلْطَافِ

تَنْدَلِقُ الْكَأْسُ وَ لَا يَدَ تَلْقَفُهَا — وَ الْحَادِي يُدْرِكُ كَمْ عَطَشًا يَكْفِي لِلرِّحْلَةِ

سَيَّانَ إِذَا ذُقْتَ الْكَأْسَ..شَرِبْتَ الْكَأْسَ..رَمَيْتَ الْكَأْسَ.. — فَلَا عَطَشٌ يَكْفِي لِلرِّحْلَةِ

لَا نَرْدَ هُنَاكَ يَسُوقُ الْحَظَّ إِلَيْكَ — وَ مَنْ تُشْبِهُ غُصْنَ شَجَرَةٍ

تُورِقُ فِي اللَّيْلِ لِتَنْمُو صُبْحًا آخَرَ — لَسْتُ أَقُولُ كَلَامًا يُصْبِحُ شَرْنَقَةً

وَ يَدِي تَغْزِلُ أَنْكَاثَا — هَلْ تَذْكُرُ إِذْ فَتَحَتْ لَكَ بَابًا لَمْ تَرَهُ

وَ مَشَيْتَ إِلَى الْمُغْلَقِ وَحْدَكَ — وَ جَلَسْتَ هُنَاكَ كَأَيِّ سَرَابٍ وَحْدَكَ

وَ رَسَمْتَ طَرِيقًا لَا يُوصِلُ لِسَرَابٍ — فَمَشَيْتَ وَحِيدًا

وَ رَأَيْتَ ـ كَمَنْ لَيْسَ يَرَى ـ أَضْغَاثَا..؟ — هَلْ كُنْتَ وَحِيدًا يَا ظِلِّي..؟

الشَّارِعُ يَمْحُو أَوَّلَ خُطْوَةِ عِشْقٍ — وَ الْمَطَرُ النَّازِلُ كَجَرَادٍ مُنْتَشِرٍ

حَاوَلَ فَكَّ الْأَحْجِيَةِ — رُكُوبُ الْمَوْجَةِ أَهْوَنُ مِنْ رَصِّ الْإِيقَاعِ

وَ مَا مِنْ شَاطِئَ يُبْقِيكَ حَبِيسَ الْإِيقَاعِ — سَتَنْسَاهَا

تَنْسَى اللَّيْلَةَ كَأْسًا تَهْرَبُ مِنْكَ — فَلَا يَدَ تُمْسِكُهَا

لَا جَلْسَةَ أُنْسٍ تَرْجُوهَا أَن تَبْقَى — كَأْسُكَ صَمَّاءُ

وَ نَايُكَ مَنْبُوذٌ — وَ مَسَاؤُكَ مَبْتُورُ السَّاقِ.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحادي: الحَادِي [حدو]: فا. -: الذي يسُوقُ الإبل بالحُداء. -: مقلوبٌ عن واحِدٍ في العدد الترتيبي؛ الحادي عَشر / الحادي والعِشرون / حادي النجم، هو الدَّبَرانُ وهو من منازل القمر ج حُدَاةُ.
  • الشفاف: الشَّفَّافُ : ما لا يحجبُ ما وراءَهُ؛ وَرَقٌ شَفْافٌ.
  • العابر: العَابِرُ : فا. -: الناظر في الشيء؛ عابرُ الكِتاب، أي من نظر فيه وتدبره من غير أن يرفع صوته في قراءته / عابر الأحلام أي مفسّرها. -: من جرت دمعته؛ حاولْ تجفيف دمعة العابر. -: الماضي أو الذاهب.- للسبيل: المارُّ فيه؛ عابرُ …
  • ترقص: تَرَقَّصَ يَتَرَقَّصُ تَرَقُّصاً : رقص، أي تنقَّل وحرّك جسمه على إيقاع الموسيقى أو الغناء؛ يترقص الطفل طرباً/ ترقصت الفتاة في مشيتها، أي مشت مشية تفكُّك وخلاعة.
  • تشرب: تَشَرَّبَ يَتَشَرَّبُ تَشَرُّباً : - السائلَ: امتصَّه على مهل؛ تشربتْ نُشارةُ الخشب رطوبَة المكان/ التشرُّبُ في الكيمياء يعني امتصاص مادة صلبة لسائل.
  • تلقفها: تَلَقَّفَ يَتَلَقَّفُ تَلَقُّفاً :- الشيءَ: تناوله بسرعة؛ تَلَقَّفَ النبأَ ونشره/ تَلَقَّف الكلامَ من فمه، أي تلقاه وحفظه بسرعة.- الطعامَ: بلعه.

قصائد ذات صلة

  • لَيْلَةٌ فِي اَلْحُبِّ
  • هَلِ انْتَهَى أَرَقُ الْأَحْلاَمِ
  • رَفِيقَةُ الْقَمَرِ
  • حَمَامَةُ نَارٍ
  • اَلْحَرْبُ اَلضَّرُوسُ
  • الْغَرِيبُ
  • مِنْ بَعْدِهَا،لَا يَنْتَهِي السَّفَرُ
  • فِي رُبَى الْكَلِمَات