يَا عِيدُ مَرحَى

الشاعر: غيداء الأيوبي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة دينية

«يَا عِيدُ مَرحَى» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَرْحَى بِعِيدِ الفِطْرِ يَا — عِيِداً بِهِ الأرْوَاحُ تَهْنَا

هُوَ فَرْحَةٌ لِلْمُسْلِمِيِـ — ـنِ اللهُ أَهْدَاهُ وَمَنَّا

فَاليَوْمَ عِيِدٌ فِي الدُّنَى — والأرْضُ زَهْوٌ حَيْثُ طِفْنَا

سُبْحَانَ رَبِّي مَنْ بِهِ — هَلَّ الضِّيَا نُوُراً وَأَمْنَا

مِنْ بَعْدِ مَا شَقَّ الْفَضَا — نُورُ الْهِلالِ الْعِيِدُ دَنَّا

شَهْرٌ كَرِيمٌ فَائِتٌ — وَالْعِيِدُ لِلصُّيَّامِ مَغْنَى

يَا رَوْعَةَ الإسْلامِ فِي — يَوْمٍ بِهِ الأَفْرَاحُ مَثْنَى

مَنْ جَدَّ فِي شَهْرِ الصِّيَا — مِ..الْيَوَمَ بِالإِنْجَازِ يَهْنَا

وَالْمُسْتَخِيرُ الدِّيِنِ ذَا — بِاللهِ قُرْباً طَالَ سُكْنَى

طُوبَى لِقَلْبٍ نَيِّرٍ — مِنْ لُؤْلُؤِ الْقُرْآنِ سَنَّا

وَالرِّيِقُ شَهْدٌ قَطْرُهُ — إِنْ رَتَّلَ الآيَاتِ مُزْنَا

نُورُ السَّمَا يَجْلُو بِنَا — فِي سَجْدَةٍ للهِ حُسْنَى

رَبِّي تَكَرَّمْ وَاهْدِنَا — زِدْنَا مِنَ الغُفْرَانِ زِدْنَا

والْطِفْ بِأَرْوَاحِ الْعِبَا — دِ اليَوْمَ وَارْحَمْ مَنْ تَعَنَّى

وَلِأُمَّةِ الإِسْلامِ حُسْـ — ـنَى يَا إِلَهِي قْدْ تَعِبْنَا

كَمْ مُسْلِمٍ فِي أَرْضِهِ — لا لَمْ يَجِدْ لِلْعِيِدِ رُكْنَا

وَالطِّفْلُ بُؤْسٌ عِيِدُهُ — وَالأُمُّ تَحْبُو حَيْثُ هَنَّا

ذَا شَيْخُنَا فِي لَوْعَةٍ — يَحْدُو ضَرِيحَ الإِبْنِ أَنَّا

يَا رَبِّي يَا رَبُّ السَّمَا — حَرِّرْ بِلادَ الْعُرْبِ حُصْنَا

كُلُّ الْبِلادِ اسْتُنْزِفَتْ — وَالأَرْضُ تَبْكِي الدَّمْعَ سُخْنَا

فَالأيْكُ يَلْتَفُّ الرُّبَى — وَالسُّمُّ يَغْزونَا الْهُوَيْنَى

هَلْ يَا تُرَى يَأْتِي الرِّضَا ؟ — وَالْعِيِدُ يُهْدِي الْكَوْنَ لَوْنَا

لَمَّا نَرَاها أُمَّةً — قَدْ وَحَّدَتْ بِالدِّيِنِ كَوْنَا

وَاسْتَأصَلَتْ مِنْ أرْضِها — مَنْ عَاثَ في الأوْطَانِ شَنَّا

سُبْحَانَ رَبِّي إنَّهُ — حُلُمٌ تَرَاءَى غَابَ غُبْنَا

يَا رُبَّ يَجْلُو يَوْمُنَا — وَالشَّمْسُ وَهْجٌ فِي وَطَنَّا

وَالطَّيْرُ طَيْرٌ فِي السَّمَا — وَالْعِيِدُ يُهْدِي الطَّيْرَ غُصْنَا

إِنْ حَطَّ فِي رَوْضِ الْمُنَي — غَنَّى نَشِيِدَ الْعِيِدِ : عُدْنَا

كَمْ مِنْ بِلاَدٍ جَابَهَا — كَيْ يَسْتَرِيِحَ الإِبْنُ حِضْنَا

فَالعُشُّ يَحْنُو لِلِّقَا — إِنْ جَنَّحَ الطَّيْرُ الْمُؤَنَّى

وَالْعِيِدُ شَدْوٌ حَفْلُهُ — يَكْتَظُّ بِالأَجْوَاءِ لَحْنَا

وَالأَهْلُ رَحْبٌ شَمْلُهُمْ — فِي فَرْحَةِ الْعِيِدِ الْمُغَنَّى

فِي الرَّوْضِ تَزْدَانُ القُدُو — دُ اللاَّبِسَاتِ الطُّهْرَ حُسْنَا

وَالأُمُّ وَرْدٌ ثَغْرُهَا — يَبْتَلُّ بِالأَنْدَاءِ قَنَّا

وَالْعِيِدُ فِي مَقْسُومِهِ — إِنْ نَاوَلَ الآبَاءُ إِبْنَا

وَالطِّفْلُ يَغْدُو لَهْوُهُ — فِي جَنَّةِ الأَحْبَابِ عَدْنَا

اللهُ مَا أَحْلَى الرُّؤَى — فَالْوِدُّ تَوْقٌ مِنْ لَدُنَّا

وَالشَّوْقُ لِلْعِيِدِ اسْتَوَى — فِي رُؤيَةِ الأَحْلامِ مَعْنَى

لَكِنَّهُ عِيِدٌ فَيَا — مَرْحَى لِعِيِدِ الْفِطْرِ قُلْنَا

وَبِذِي التَّهَانِي قُبْلةٌ — تَزْهُو بِكُمْ فِي الْعِيِدِ مِنَّا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصيا: صيأ: الصاءَةُ والصاءُ: الْمَاءُ الَّذِي يَكُونُ فِي السَّلَى. وَقِيلَ: الْمَاءُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى رأْس الْوَلَدِ كالصَّآة. وَقِيلَ إِنَّ أَبا عُبَيْدٍ قَالَ: صآةٌ، فصحَّف، فرُدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ لَهُ: إِنَّم …
  • الضيا: ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأَةُ: كَثُرَ ولَدُها، وَالْمَعْرُوفُ ضَنَأَ. قَالَ: وأرى الأَوَّل تصحيفاً.
  • الفطر: فطر: فطَرَ الشيءَ يَفْطُرُه فَطْراً فانْفَطَر وفطَّرَه: شَقَّهُ. وتَفَطَّرَ الشيءُ: تَشَقَّقَ. والفَطْر: الشَّقُّ، وَجَمْعُهُ فُطُور. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: شَقَقْتِ القلب …
  • تهنا: تَهنَّأ يَتَهَنَّأ تهَنُّؤا :- به: فرح به؛ تهنَّأ بعودة ابنه من السفر.- بالطعام: ساغ له الطعام ولذَّ؛ لا يتهنَّأ بأكل المطاعم الشعبية.- الشخص: كثر عطاؤه؛ تهنّأ بعد أن أثرى.
  • زهو: (زَهُوَ) الزَّاءُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى كِبْرٍ وَفَخْرٍ، وَالْآخَرُ عَلَى حُسْنٍ. فَالْأَوَّلُ الزَّهْوُ، وَهُوَ الْفَخْرُ. قَالَ الشَّاعِرُ: مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْو …

قصائد ذات صلة

  • نَبْضُ السَّهَرِ
  • قَلَمِي
  • فِي قَلْبِي
  • أُنْشُودَةُ الطُّيُورْ
  • مُنَاجَاةٌ وِجْدَانِيَّة
  • اللَّحْنُ الجَرِيحْ
  • دولة الأيام
  • نشوة الحب