اللَّيْلُ وَالْكَلِمَاتْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَاذَا تُخَبِّئُ خَلْفَهَا الْكَلِمَاتُ ؟وَالدَّمْعُ يَشْكُو وَالْقُلُوبُ شَتَاتُ ؟!
كَمْ هَمْسَةٍ تَاهَتْ بِأَطْيَافِ الْصَّدَىوَالْبَوْحُ يَبْكِي وَالْحُرُوفُ فُتَاتُ
مَا شِئْتُ مِنْ قَوْلِي رَبِيِعَ الْمُنْتَهَىفَالْوَرْدُ يَذْبُو وَالزُّهُورُ رُفَاتُ
إِنِّي بِأَشْوَاقِي سَكَنْتُ بِأَحْرُفِيإِذْ حُرِّمَتْ مِنْ قَهْرِهَا الأَصْوَاتُ
فَاسْمَحْ إِذاً دَعْنِي وَدَعْنِي لِلْهَوَىدَعْنِي أُنَاجِي قَدْ تَحُلُّ حَيَاةُ
إِنْ تَنْشَفِ الأَحْبَارُ مِنْ قَلَمِ الْمُنَىسَيَجِفُّ دَمِّي أَوْ تَكُونُ وَفَاةُ
فَأَنَا ضَرِيِحِي مُسْتَعِدٌّ هَاهُنَاوَالْوَيْلُ إِنْ مَاتَتْ بِهِ الْكَلِمَاتُ
هِيَ مَنْ تُنَاغِي مُدْلَهاً مُتَعَذِّباًإِنْ رَاوَحَتْنِي دَنْدَنَتْ هَمَسَاتُ
وَكَأَنَّنِي فِي غُرْبَتِي مُتَرَنِّحٌوَكَأَنَّ شَوْقِي لِلْكَلامِ نَجَاةُ
دَعْنِي أُغَيِّرُ بِالنُّهَى تَارِيِخَهُقَدْ تُسْتَفَزُّ بِيَوْمِيَ الأَوْقَاتُ
قَدْ يَهْتَدِي لَيْلِي بِحُلْمِ سَرِيِرةٍكَمْ عَانَقَتْهَا فِي الدُّجَى صَيْحَاتُ
فَلِمَ التَّجَنِّي وَالْمَنَامُ يَهِدُّنِيوَكَذَا تَهِيِجُ بِقَلْبِيَ الآهَاتُ
يَكْفِي بِأَنِّي إِنْ لَمَحْتُ جُنُوحَهُتَصْحُو بِعَيْنِي رُؤْيَةٌ وَسِمَاتُ
بَلْ إِنَّهُ الطُّوفَانُ يَأْتِي كُلَّمَاغَابَتْ نُجُومٌ أَو غَزَتْ أَنَّاتُ
فِي اللَّيْلَةِ اللَّيْلاَءِ أَجْثُو حِيِنَهَافَوْقِي وَتَحْتِي تَسْتَوِي الثَّوْرَاتُ
وَكَأَنَّنِي طَيَّ اللِّحَافِ مُبَعْثَرٌأَرْنُو وَأَشْلاَءُ الظَّلاَمِ عُصَاةُ
فَاللَّيْلُ عِنْدِي كَالْجَحِيِمِ أَنِيِنُهُفِيِهِ نَحِيِبٌ حَارِقٌ وَصِفَاتُ
مِنْ ذَا وَمِنْ طَيْفِ الرُّؤَى أُنْشُودَتِيتَجْلُو حُرُوفاً مِنْ دَمِي تَقْتَاتُ
فَاسْمَحْ إِذاً أَنْ أَسْتَوِي فِي رِحْلَتِيقَدْ تَسْتَوِي فِي دَرْبِيَ الْخَطَوَاتُ
فَالْقَلْبُ بُرْكَانٌ وَعَقْلِي أَجَّهُحَتَّى اسْتَفَاقَتْ مِنْ دَمِي الْخَثرَاتُ
وَتَسَيَّحَتْ فِي مَرْقَدِي مَصْهُورَةًكُلُّ الْمَآسِي وَانْزَوَتْ كَوْمَاتُ
دَعْنِي فَإِنِّي فِي حَيَاتِي حَالِمٌوَالأَرْضُ ثَكْلَى مِثْلُهَا الْبَسَماتُ
مَاتَتْ بِعَيْنِي كُلُّ أَشْكَالِ الرُّؤَىفَتَوَثَّبَتْ فِي دَمْعَتِي الْوَخَزَاتُ
وَبَكَتْ أَنِيِناً مِنْ مَخَالِبِ رُؤْيَةٍكَالطِّفْلِ إِنْ نَزَّتْ بِهِ الظُّلُمَاتُ
وَيْحِي بِشِعْرِي لَنْ أُدَاوِي لَوْعَتِيفَالشِّعْرُ يَبْكِي إِنْ بَكَتْ نَوْبَاتُ
لَكِنَّهُ الإِفْشَاءُ جَهْراً ضَمَّنِيمُذْ أَجْرَمَتْ فِي وِحْدَتِي وَيْلاَتُ
لاَ الْحَرْفُ يَشْفِي شَاعِراً لاَ لاَ وَلاَمِنْ نَزْفِهِ قَدْ تَهْدَأُ الصَّرْخَاتُ
فَالْقَلْبُ مَشْحُونٌ بِأَنَّاتِ الْجَوَىلَوْ أُطْفِئَتْ فِي نَارِهِ الْجَمْرَاتُ
آلَيْتُ فِي شِعْرِي خُلُودَ مَشَاعِرِيفَالْحَرْفُ يَبْقَى وَالْجَوَى أَشْتَاتُ
حَتّى تَجِلُّ قَرِيِحَتِي بِبَصِيِرَةٍتَسْمُو بِهَا جَوْفَ الْكَرَى كَلِمَاتُ
عن القصيدة
«اللَّيْلُ وَالْكَلِمَاتْ» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.