رعشــة

الشاعر: غيداء الأيوبي · البحر: المتدارك

«رعشــة» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في 150 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قُلْتُ شِعْراً زَادَهُ الإحْـ — ـسَاسُ عِزّاً فَاسْتَقَرَّا

فِي قُلُوبٍ لَمْ تَشَأْ لِلْشْـ — ـشِّعْرِ يَوْماً أَنْ يَخُرَّا

لا مَدِيِحاً أَوْ هَجَاءً — بَلْ رَجَاءً صَانَ ذِكْرَى

يَوْمَ غَطَّتْ فِي سَبَاتٍ — رَجْفَةُ الأَشْواقِ قَسْرَا

كُنْتُ يَوْماً فِي فُؤَادٍ — قَدْ حَوَانِي فِيِهِ دَهْرَا

كُنْتُ وَرْدًا فِي رُبُوعٍ — أَرْتَدِي الأَطْيَابَ ذِخْرَا

إِذْ سَقَانِي مِلْءَ نَفْسِي — رِعْشَةَ الأَوْرَاقِ قَطْرَا

فَاشْتَهَتْنِي فِي صَفَاءٍ — قَطْرَةُ الأَنْدَاءِ فَجْرَا

كُنْتُ شَمْساً فِي سَمَاءٍ — أَنْشُرُ الأَلْوَانَ سِحْرَا

كُنْتُ فِي لَيْلِي بَرِيِقاً — مِنْ شُعَاعِي صُرْتُ بَدْرَا

لا تَلُمْنِي يَا حَبِيِبِي — إِنَّنِي لازلْتُ أَقْرَا

إِنْ حَوَتْنِي ذِكْريَاتِي — ذُبْتُ بِالأَطْلالِ سَكْرَى

لَسْتُ أَرْجُو مِنْ شُعُورِي — أَنْ أُنَاجِي فِيِكَ شِعْرَا

إِنَّمَا قَلْبِي يُرَاعِي — أَنْ أَرَى الأَيَّامَ سَطْرَا

قَدْ أُدَاوِي فَيْضَ رَعْشِي — إِنْ بَكَيْتُ الآنَ جَهْرَا

حَيْثُ أَنِّي مِنْ شُهُورٍ — غَابَ دَمْعِي صَارَ صِفْرَا

أَيْنَ حِسِّي أَيْنَ نَبْضِي — كَيْفَ غَابَ الْوَجْدُ فَرَّا

هَاكَ عُذْرِي...قَدْ سَبَانِي — جُرْحُ قَلْبِي خَرَّ عُذْرَا

إِيِهِ أَنْسَى ؟ كَيْفَ أَغْدُو — إِنْ أَلِفْتُ الْحُبَّ هَجْرَا

قَدْ أُمَنِّي صَحْوَةَ الأَمْـ — ـوَاتِ عُذْراً كَيْ تَكُرَّا

لا تَدَعْنِي فِي خِضَمِّي — أَنْثَنِي فِي الأَرْضِ قَفْرَا

حِيِنَ تَغْفُو جَوْفَ رُوحِي — صَفْوَةُ الإِنْسَانِ كُفْرَا

دَعْ شُجُونِي فِي هَوَى الإِحْـ — ـسَاسِ نَبْضاً مُسْتَمِرَّا

قَدْ أُصَافِي فِي حَيَاتِي — دَوْلَةَ الأَيَّامِ فَخْرَا

رُدَّ رُوحاً تَاهَ فِيِهَا الْنْـ — ـنَّبْضُ تَبْذِيراً وَهَدْرَا

حِيِنَ تَرْضَى أَرْتَوِيِهَا — رَوْضَةَ الأَنْفَاسِ نَهْرَا

عِشْ بِقَلْبِي عِشْ بِرُوحِي — بَلْ حَيَاتِي فِيِكَ بُشْرَى

كُلُّ خَطْوٍ فِي شُرُوعِي — يَسْتَوِي فِي الْحُبِّ جِسْرَا

خُذْ رَحِيِقِي مِنْ زُهُورِي — وَاعْطِنِي دَمْعاً وَذِكْرَا

خُذْ طُيُورِي مِنْ حُقُولِي — أَرْتَضِي فِي الْقُرْبِ فُقْرَا

خُذْ كُنُوزِي أَوْ عَتَادِي — لا أُرِيِدُ الْعَيْشَ تَتْرَى

لَيْسَ يَنْجُو مِنْ وَدَاعٍ — غَيْرُ إِنْسٍ تَابَ عُمْرَا

لَيْتَ تَوْبِي يَصْطَفِيِنِي — حَيْثُ أَنِّي كُنْتُ صُغْرَى

مُذْ تَمَادَى بَاطِلٌ فِي الْرْ — رُّوحِ شَنّاً مُسْتَعِرَّا

أَوْ يُنَجِّي مِنْ شُحُوبٍ — فِي أَرَاضِي الْعَيْشِ قُطْرَا

جَفَّ عِرْقِي مِثْلَ أَشْلا — ءٍ بِقَبْرٍ غَصَّ نَحْرَا

كُلُّ رِعْشٍ فِي رُبُوعِي — شَعَّ لأْلاءً وَتِبْرَا

مُذْ تَرَاءَى فِي فُؤَادِي — سِحْرُ مِنْهَاجٍ فَسَرَّا

إِذْ أُنَاجِي فَارْتِعَاشِي — ذَابَ لَحْناً سَاحَ شَطْرَا

لَوْ أُغَنِّي مِلْءَ رُوحِي — كُنْتُ أَرْعَشْتُ الْمَقَرَّا

رُبَّ قَوْلِي فِي حُضُورٍ — يَزْدَهِي بِالْوَرْدِ نَثْرَا

حَيْثُ غَنَّى فِي رُبُوعِي — صَوْتُ طَيْرٍ رَفَّ طَيْرَا

يَا شَجِيَّ الْهَمْسِ قُلْ لِي — كَيْفَ رَفَّ الْطَّيْرُ نِسْرَا

فِي شُمُوخٍ طَارَ يَسْمُو — مُنْذُ أَنْ جَنَّحْتَ نَصْرَا

فِيِكَ فَخْرِي فِيِكَ بُسْتَا — نِي رَحِيِقٌ حَيْثُ ذَرَّا

فِي شُجُونِي أَرْتَوِيِهَا — قُبْلَةً بِالْحَقِّ بَحْرَا

فِي الْحَنَايَا حَطَّ سِرْبٌ — كَالْزَّغَالِيِلِ اسْتَصَرَّا

بِاعْتِنَاءٍ وَاشْتِيَاقٍ — عَانَقَ الأَرْكَانَ حِجْرَا

أَوْ فَرَاشٌ حامَ زَهْواً — فِي حَبُورٍ ذَرَّ شَذْرَا

فَاسْتَهَلَّتْ فِي عُيُونِي — وَمْضَةُ الإغْدَاقِ خَزْرَا

سَالَ قَطْرٌ مِنْ شِفَاهِي — حِيِن ذُقْتُ الْقَطْرَ سِدْرَا

مِنْ رَبِيِعٍ زَانَ بَيْتِي — صَارَ فِي الأَشْذَاءِ قَصْرَا

يَا عُيُونِي لا تَنَامِي — لَوْ نَمَا نَوْرٌ فَزَرَّا

وَاسْتَشِفِّي مِنْ وِصَالٍ — أَيْنَعَ الإِحْسَاسَ ثَمْرَا

يَا مِدَادِي لَمْ تَخُنِّي — حِيِنَ لَفَّ الْحُبُّ حِبْرَا

مُنْذُ زَادَتْ فِي وِدَادِي — سَلْوَةُ الأَنْفَاسِ كُبْرَى

صَافِحِيِنِي يَا مُنَاتِي — أَنْتِ فِي الأَعْمَاقِ نَوْرَا

كُلُّ غَرْسٍ مِلْءُ ذَاتِي — رَقَّ وَجْدِي فِيِكِ يُسْرَا

فِي سَمَائِي هَامَ طَيْفٌ — وارْتَدَي الأَقْمَارَ دُرَّا

بَيْنَ غَيْمٍ فِي سُرُورٍ — فَاضَ بِالأَمْطَارِ خَيْرَا

جَاءَ يَحْنُو فِي هُدُوءٍ — حَطَّ فِي قَلْبِي وَقَرَّا

رَفَّ وَجْدِي مِنْ حَنُونٍ — يَهْمِسُ الأَصْوَاتَ سِرَّا

سَرْبَلَتْنِي فِي حَرِيِرٍ — هَمْسَةُ الأَصْدَاءِ ثَرَّا

وَاحْتَوَتْنِي فِي مُزُونٍ — لا تُجَافِي الْنَّضْحَ تَرَّا

جَاءَ صَوْتٌ فِيِهِ شَوْقٌ — يَا خَفِيِقِي قَدْ تَحَرَّى

مَالَ يَرْوِي مِنْ تَجَاوِيِـ — ـدٍ بِعَذْبٍ سَالَ تَوْرَا

زَاحَ هَمِّي مِنْ دُرُوبِي — فَاسْتَهَلَّ الْخَطْوُ جَرَّا

وَاسْتَطَابَتْ فِي رَبِيِعٍ — دَوْحَةُ الأَطْيَابِ جَدْرَا

كُلُّ نَبْتٍ فِي حُقُولِي — جَادَ بِالْخَيْرَاتِ سِتْرَا

فَاسْتَقَامَتْ فِي الأَرَاضِي — تُرْبَةُ الأَشْجَارِ زَخْرَا

وَاسْتَرَاحَتْ فِي رُبُوعِي — مُهْجَةُ الإِرْعَاشِ غَرَّا

يَوْمَ فَاقَتْ فِي الْحَنَايَا — شُعْلَةُ الأَنْوَارِ فِكْرَا

لَمْ أُدَنْدِنْ مِلْءَ وَجْدِي — إِذْ فُؤَادِي أَنَّ قَتْرَا

لَيْتَ أَصْدُو مِنْ عِظَامِي — مِثْلَ زَرْعٍ شَدَّ أزْرَا

كَادَ يَبْكِي مِن نَحِيِبِي — قَاهِرُ الأَشْجَانِ ثَأْرَا

فَاسْتَهَامَتْ جَوْفَ إِنْسِي — غُنْوَةُ الأَرْوَاحِ بِرَّا

وَاسْتَلَذَّتْ فِي رَحِيِقٍ — صَبَّ شَلاَّلاً بِمَجْرَى

بَعْدَ حَرْبٍ فِي جُنُوحٍ — سَالَ فِيِهَا الْدَّمْعُ مُرَّا

كَانَ دَمْعِي مِثْلَ عَزْفِي — مَاجِناً فِي الْذَّوْقِ خَرَّا

ذُقْتُ دَمْعِي صَارَ شَهْدِي — يَوْمَ غَابَ الْهَمُّ جَزْرَا

بَيْنَ حُزْنِي وَاعْتِكَافِي — شَارِدٌ يَجْتَاحُ عَصْرَا

يَحْتَرِيِنِي جَوْفَ عَقْلِي — مِثْلَ سَيْفٍ أَجَّ إِثْرَا

ثَابَ عَقْلِي ثَجَّ فِكْرِي — مَدَّ بِالإِثْمَارِ ثَجْرَا

لَيْسَ أَصْفَى مِن عُقُولٍ — تَقْتَدِي بِالْخَيْرِ سَيْرَا

إِنْ تَمَادَى شَائِبٌ فِي الْـ — ـوَجْدِ إِدْمَاناً وَغَوْرَا

لَنْ يَذُوقَ الْرَّغْدَ حَتَّى — يَنْتَهِي كَالْشَّهْدِ شَوْرَا

لا يُعَانِي عَقُلُ إِنْسٍ — فِي صَفَاءٍ لَفَّ صَدْرَا

إِذْ تَنَشَّى نَهْجَ دِيِنٍ — شَعَّ بِالإِسْلامِ طُهْرَا

فِي حُرُوفِي شَوْقُ عَقْلٍ — زَادَهُ الإِيِمَانُ صَبْرَا

حَيْثُ هَاجَتْ فِي شُجُونِي — نَبْرَةُ الأَلْحَانِ جَمْرَا

فِي رُبُوعِي رَحْمَةٌ تسْـ — ـقِي شَآبِيِباً وَعِتْرَا

سَرْمَدِيُّ صَرْحُ دِيِنِي — رَقَّ وَجْدِي صُرْتُ حُرَّا

مُنْذُ قُلْتُ : اللهُ رَبِّي — يَا جَمَالَ الْقَوْلِ طَرَّا

مَنْ يُوَازِي فِي عَطَاءِ الْـ — ـلَّهِ إِحْسَاناً وَأَجْرَا

ضَوَّع َالأَطْيَابَ عِنْدِي — فِي لَدُنِّي حَيْثُ أَسْرَى

فِي صَلاتِي فِي هُجُودِي — قَدْ حَبَانِي الْقُرَبُ سَمْرَا

وَيْحَ ذَاتِي يَا إِلَهِي — مُدَّ بِالإِحْسَانِ وَفْرَا

إِنَّنِي عَبْدٌ خَشُوعٌ — لا أُقَاسِي مِنْكَ أَمْرَا

إِنْ تَلَظَّى فِي دُرُوبِي — مَارِدٌ لِلْحَظِّ دَحْرَا

قُلْتُ : حُسْنَى سَخَّرَ الأَقْـ — ـدَارَ أَحْكَاماً وَنَذْرَا

لا يُعَانِي مَنْ بِذِكْرِ الْـ — ـلَّهِ حَمْداً شَدَّ ظَهْرَا

سَوْفَ يُجْزى بِالْمَصَافِي — سَابِلاتٍ حَيْثُ أَوْرَى

مَا تَهَنَّى مَنْ بِكَنْزِ الْـ — أَرْضِ يَجْنِي مِلْءَ صَحْرَا

قَدْ تَعَرَّى كُلُّ جِسْمٍ — إِنْ حَوَتْهُ الأَرْضُ قَبْرَا

مَنْ تَهَاوَى فِي الْمَعَاصِي — وَاشْتَهَي إِثْماً وَوِزْرَا

سَوْفَ يَكْبُو مُوبِقَاتٍ — يَصْطَلِي بِالْنَّارِ أَرَّا

دَثِّرِيِنِي يَا صِفَات الْـ — ـخَيْرِ إِذْعَاناً وَجَوْرَا

قَدْ يَحِيِنُ الْمَوْتُ فِي لَحْـ — ـظٍ كَرِمْشِ الْعَيْنِ هَرَّا

مَنْ يَظُنُّ الْمَوتَ حَدّاً — لِلْمَآسِي غَصَّ هَتْرَا

كَيْفَ يَنْجُو مِنْ عَذَابٍ — فِي الْتَّلاقِي مَنْ تَبَرَّا

صَافَحَتْنِي بِارْتِعَاشِي — رِعْشَةٌ بِالآهِ أُخْرَى

عَبَّقَتْنِي أَلَّقَتْنِي — فِي جَمَالٍ هَلَّ حَصْرَا

مُذْ تَفَانَى فِي اسْتِقَامِي — وَزْنُ قِسْطَاسٍ فَأَثْرَى

كُلُّ سَدْفٍ فِي الْمَآقِي — شَفَّ نُورًا صُرْتُ حَوْرَا

نَزَّ عِرْقٌ مِنْ جُلُودِي — مِثْلَ بَرْقٍ فَزَّ فَزْرَا

مَا تَلاشَى مِنْ جُذُورِي — أَصْلُ عِرْقِي ظَلَّ حَكْرَا

كَبِّرِي يَا دَوْلَة َ الإِسْـ — ـلامِ نَهْجاً مَا تَفَرَّى

فِي رِضَاءِ اللهِ يَسْمُو — كُلُّ جُهْدٍ غَضَّ غَضْرَا

وَاعْتِقِيِنِي مِنْ ذَلِيِلِ الْـ — ـعَيْشِ هَشَّ الْقَلْبُ هَصْرَا

وَاثْلِجِي صَدْرَ الْمُعَنَّى — فِي ارْتِئَادٍ زَاحَ صَخْرَا

كَتِّفِيِنِي فِي حِمَى الْرَّحْـ — ـمَنِ إِنْساً لَيْسَ فَأْرَا

لا لِعَقْلٍ مَا تَعَافَى — أَنْكَرَ الْفُرْقَانَ نُكْرَا

يَا إِلَهِي يَا حَبِيِبِي — أَنْزِلْ الأَنْعَامَ هَبْرَا

يَسْتَلِذُّ الْثَّغْرُ بِالأَرْ — زَاقِ إِنْ عَطَّرْتَ تَمْرَا

جَذّفِي يَا صَرْخَةَ الْوِجْـ — ـدَانِ إِصْرَاراً وَوَقْرَا

وَاسْتَمِدِّي مِنْ نَزِيِفِي — كُلَّ حِسٍّ حَدَّ شَفْرَا

جَرِّدِي أَلْوَانَ جَدْسٍ — نَاشِفٍ إِنْ جَاءَ نَبْرَا

كُلُّ شَكْلٍ مِنْ ضُرُوبِي — ضَرَّجَ الأَلْفَاظَ هَمْرَا

نَسِّقِيِنِي فِي اشْتِيَاقِي — وَارْدِفِي فِي الْقَلْبِ جَبْرَا

لا تَخُرِّي فِي ابْتِعَادِي — رِعْشَةً فِي الْصَّدْرِ جَأْرَا

إِنَّ قَوْلِي ضَرْبُ سِكِّيـ — ـنٍ بِعَزْمٍ زَاحَ قِشْرَا

يَوْمَ تَصْفُو مُدْلَهَاتِي — تَدْلِصُ الْصَّيْحَاتُ ثَغْرَا

عَسْجَدِيٌّ كُلُّ حَرْفٍ — يَزْدَهِي بِالْنُّورِ غَمْرَا

مِثْلَ شَمْسٍ شَعْشَعَ الإِشْـ — ـرَاقُ مِنْهَا شَقَّ بِئْرَا

فَاسْتَفَاضَتْ مِنْ سُيُولِ الْـ — ـحُبِّ نَبْعاً كَانَ حَسْرَا

وَاسْتَرَاحَتْ دَمْعَةٌ نَا — مَتْ بِعَيْنِ الْقَحْطِ حَتْرَا

مُذْ تَجَلَّى عُنْفُوَانِي — فِي ازْدِهَارٍ كَانَ وَعْرَا

فِي جِنَانِ الْرُّوحِ إِكْلِيِـ — ـلُ الْهُدَى قَدْ لَفَّ كَوْرَا

هَكَذَا تَصْفُو الأَمَانِي — مِثْلَ مَاءٍ سَالَ فَتْرَا

لا صَقِيِعاَ أَوْ لَهِيِباً — يُغْرِقُ الأَزْهَارَ هَوْرَا

كُلُّ رَعْشٍ فِي خُشُوعِي — زَاحَ أَحْزَاناً وَخَشْرَا

فِي صَفَاءٍ صَدَّ صَدْرِي — كَلَّ نَزْقٍ كَانَ وَغْرَا

طَابَ وَجْدِي فِي جِنَانِي — أَيْقَظَ الإِيِمَانُ جَذْرَا

كَوْثَرِيٌّ مَاءُ كَأْسِي — مُنْذُ أَنْ أَزْفَرْتَ زَفْرَا

يَا عَظِيِمَ الْشَّأنِ رَبِّي — عَافِنِي بِالْيَوْمِ شَهْرَا

كُلُّ فَضْلٍ يَسْتَوِيِنِي — قَانِعاً وَاللهُ أَدْرَى

هَاتِهَا لِي يَا حَبِيِبِي — رِعْشَةَ الإِيِمَانِ تَأْرَا

وَالْتَحِفْنِي فِي صَلاةٍ — تَقْطُرُ الآيَاتِ زَهْرَا

فِيِكَ نَهْجِي وَاعْتِزَازِي — فِيِكَ عُمْرِي فَاحَ عِطْرَا

طَابَ قَلْبِي يَا إِلَهِي — رِعْشَةً تَرْتَاحُ شُكرَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • زاده: زأد: زأَده يزْأَدُه زَأْداً وزَأَداً وزُؤْداً؛ مُخَفَّفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وزُؤُوداً أَي أَفزعه، وَقِيلَ: اسْتَخَفَّهُ. الْكِسَائِيُّ: زُئِدَ الرجلُ زُؤْداً فَهُوَ مزْؤُود أَي مَذْعُورٌ إِذا فَزِعَ. وَفِي الْحَدِيثِ …
  • ساس: السَّاسُ [ سوس]: العُثُّ الّذي يقع في الحبوب والطّعام والصّوف والثّياب والخشب فيأكلها.-: كلُّ شييءٍ أئتَكَلَ.-: الّذي قد تأَكَّلَ من الأَسنان.-: السُّوسُ.-: القادح في السّنّ والضّرس.
  • سبات: السُّبَاتُ : الرَّاحةُ وَهُوَ الّذي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاساً والنَّوْمَ سُبَاتاً.-: النَّومُ؛ بِتُّ في سُباتٍ عَمِيق.-: النّومَةُ الخفيفةُ كنوم المريض والشّيخ المُسنّ؛ نوم الشّيخ سُباتُ.-: الدّهر.-: في الطّبّ، حا …
  • صان: صَانَ يَصُونُ صُنْ صَوْناً [صون]: - الفرسُ: قامَ على أطراف حافره.- ـه صَوْناً وصِيانَةً: حفظَه بأمانٍ؛ صان ثيابه في الصَّوان، أي الخزانة/ صان لسانَه من الكذب.- عِرْضَه: وقاه من السوء.

قصائد ذات صلة

  • نَبْضُ السَّهَرِ
  • يَا عِيدُ مَرحَى
  • قَلَمِي
  • فِي قَلْبِي
  • أُنْشُودَةُ الطُّيُورْ
  • مُنَاجَاةٌ وِجْدَانِيَّة
  • اللَّحْنُ الجَرِيحْ
  • دولة الأيام