بُلْبُلٌ وَلَكِنْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَتَانِي كَطَيْرٍ دَاعَبَ الْوَجْدَ بِالأُنْسِفَغَنَّتْ شُجُونِي منْ نشيدٍ بِذِا الْهَمْسِ
عِنَاقٌ بِأَلْحَانِ الْهَوَى قَدْ عَشِقْتُهُفَإِنِّي شَرِبْتُ الشَّهْدَ مِنْ صَفْوَةِ الْكَأْسِ
أَيَا مَنْ سَقَانِي مِنْ رَحِيِقٍ بِمَوْطِنِيفَحَلَّقْتُ طَيْرًا هَامَ فِي نَشْوَةِ النَّفْسِ
أَمَا طِرْتَ مِثْلِي مِن رُبُوعٍ تَعِيِشُهَا ؟نُفُوسٌ تُعَانِي مِنْ خُمُولٍ بِلاَ حَدْسِ ؟!
أَمَا ذُقْتَ نَبْعِي وَالْهَوَى مِنْ نَسَائِمِي ؟فَكَيْفَ اسْتَوَى طَيْرٌ يُنَاجِي بِلاَ حِسِّ ؟!
تَوَارَيْتَ عَنِّي فَاعْتَكَفْتُ بِلَوْعَتِيوَنَامَتْ بِجَوْفِي أُغْنِيَاتِي بِلا نَعْسِ
وَذَابَ بِحَلْقِي قَطْرُ شَهْدٍ فَسَمَّنِيوَمَا كَانَ حَلْقِي يَشْتَهِي رَشْفَةَ الدِّبْسِ
صُرُوحٌ تَدَاعَتْ كُنْتُ دَوْمًا بِأَرْضِهَاوَمَا خُلْتُ جِسْمِي قَدْ هَوَى الآنَ مِنْ يَأَسِي
أُنَادِيِكَ شَوْقاً لَمْ يَكُنْ فِي قَصَائِدِيفَلاَ تَجْتَنِبْ شِعْراً يُنَاجِيِكَ كَالشَّمْسِ
وَدَعْنِي أُغَنِّي كَيْفَمَا شِئْتُ صَادِحاًلَعَلِّي أُدَاوِي لَوْعَةَ الصَّدِّ وَالبُؤْسِ
أَيَا بُلبُلاً قَدْ صَادَ قَلْبِي بِلَحْنِهِوَلَمْ أَرْتَجِفْ مِنْ نَظْرَةٍ..رِعْشَةَ الْحَبْسِ
وَمَا كَانَ عِلْمِي أَنَّ نِسْراً بِرَوْضَتِيشَمُوخاً بِجَوِّي إِذْ لَفَانِي مِنَ الطَّقْسِ
تَأَرْجَحْتُ حَتَّى ضَاقَ صَدْرِي بِلُجِّهِفَأَرْخَيْتُ نَفْسِي مِنْ خَمُوصِي إِلى رَأْسِي
وَأَسْدَلْتُ جَفْنِي مِنْ دُمُوعٍ بَكَيْتُهَافَأَطْلَقْتُ رُوحِي فِي سُجُونِي وَفِي طَمْسِي
فَإِنْ كُنْتَ نِسْرًا جَانِحاً مَا لَقْيْتَنِيوَلَنْ تَهْتَدِي صَوْبَ الْعَصَافِيِرِ بِالدَّلْسِ
صَفِيِرِي بِأَلْحَانِي يُنَاجِي أَنِيِنَهُفَقْدْ طَارَ طَيْرِي وَاخْتَفَى فِي دُجَى الْغَلْسِ
كَنَجْمٍ ثَقِيِبٍ لاحَ فِي الأُفْقِ لامِعاًتَلاشَى بِلَمْحٍ مِنْ سَمَائِي إِلى الْخُنْسِ
فَغَابَتْ نُجُومٌ وَاسْتَوَى اللَّيْلُ سَاكِناًظَلامٌ وَرِعْشٌ يَرْتَجِي هَمْسَةَ الإِنْسِ
فَيَا لَيْتَنِي مَا طِرْتُ فِي الْجَوِّ بُلْبُلاًوَمَا لَفّنِي بِالرِّيِحِ نِسْرٌ طَوَى أَمْسِي
عن القصيدة
«بُلْبُلٌ وَلَكِنْ» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في ١٩ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف السين، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها السين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.