معزوفة الأنواء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
معزوفةُ الأنواءِ رنّتْ في دجى المهدِفاستنكرتْ أوتارَها منْ ثورةِ الوجدِ
تبكي على أطلالِ قلبٍ يصطلي نارًالم يبق منهُ اليومَ إلا رعشة البردِ
كان الهوى لحنًا يداوي خفقَهُ المنسيحتى تناءى فانتهى الإحساسُ بالبعدِ
عصفٌ يدوّي في شعوري هزّ أنغاميحربٌ ضروسٌ في دمي شفريّةُ الحدِّ
ماذا جرى للقلبِ فالأصداءُ تُنهينيوالهمسُ في الأصواتِ كابوسٌ منَ الرّعدِ
والبؤسُ في ليلي يلاقي شمعتي حزنًاكالدّمعِ من عيني إذا ما ساحَ بالخدِّ
صبري على داري التي أنّتْ لأطلالٍمذ أقفلتْ أبوابَها والعقلُ كاللّحدِ
ماتَ الهوى فيها وغطّ القلبُ في قبريفاستكبرَ الإحساسُ موتَ النفسِ في الخلدِ
هل يا ترى أقوى على ذي الحرِّ في شوقيفالنّفسُ إنْ أنّتْ تعرّى حولَها جِلدي
رحماكَ يا ربي فآهاتي تعرّينيشقّتْ بصدري لوعةَ المقهورِ في غمدي
أوّاهُ كم أوّاهُ عاثتْ في دجى ليْليحتّى تجرّدتُ احتقانًا من صدى العدِّ
أينَ التّلاقي إنْ تناءيْنا بذي الملقىفالقلبُ محرابٌ لصوتِ الحبِّ والوعدِ
فاسمع ندائي واسترحْ في موجتى لحنًاواطلقْ عنانَ الرّوحِ ينسابُ الهوى عندي
أعطيكَ منْ وجدي ومنْ روحي تراتيلاًتحنانُها يُمسي على ذي القلبِ كالشّهدِ
يا قبلةً في عنفوانِ الثّغرِ راضينيهيّا اسبحي شهدًا على وجهٍ كما الوردِ
إني بترحالي لمستُ القلبَ في كفّيفاشتدَّ في جسمي لهيبُ الشّوقِ بالمدِّ
واستوعبتْ روحي ثنايا صرتُ أفديهامذْ لامستْ منْ نبضِهِ روضًا بهِ رغدي
أقبلْ على دنيايَ أشجانًا تدارينيواهمسْ رنينَ الحبِّ معزوفًا على رأدي
يا ساكنًا في مذبحِ الإحساسِ إنحرنيواشربْ دمَ الأشواقِ مصهورًا منَ القدِّ
ما خنجرُ الفرسانِ إلا قبلةُ المعنيإنْ غرّزتْ أحيا بها ترياقُها تيْدي
قد نستوي عطرًا بلقيانا إذا سِحناذاتٌ تُمنّينا أثيرًا دونما سدِّ
لا برزخٌ يسمو على قلبينِ من طهرٍفالبعثُ يُحيينا إذا عِشنا بذي العهدِ
عن القصيدة
«معزوفة الأنواء» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.