شَفَافِيَةُ قِنَاع
الشاعر: غيداء الأيوبي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل
«شَفَافِيَةُ قِنَاع» من شعر غيداء الأيوبي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَيُّ وَجْهٍ خَلْفَ ذَيَّاكَ الْقِنَاعِ ؟ — وَارْتِعَاشُ الْجِسْمِ يَجْلُو كَالشِّرَاعِ
لَيْسَ يُخْفَى نُورُ عَيْنٍ يَا حَبِيِبِي — قَدْ لَفَانِي رِمْشُهَا قَبْلَ الشُّعَاعِ
هَلْ تَلاقَيْنَا فَتَخْبُو ذِي الأَمَانِي ؟ — أَمْ هَوَى الشَّوْقُ انِشِطَاراً بِانْقِطَاعِي ؟
أَيُّ حِسٍّ قَدْ تَمَادَى بِالتَّخَفِي ؟ — وَالْهَوَى شَمْسٌ تَرَاءَتْ فِي الْبِقَاعِ
كُلُّ شَيْءٍ كَانَ نوراً فِي لُقَانَا — قَبْلَ لُقْيَانَا بِهَذَا الإِنْطِبَاعِ
فَاسْتَرِحْ وَالْطُفْ بِرُوحَيْنَا فَإِنَّا — مُذْ تَعَانَقْنَا سَكَنَّا بِالْمَتَاعِ
وَاطْلِقِ الأَنْظَارَ حَتَّى تَحْتَوِيِنَا — بَهْجَةُ الأَشْوَاقِ مِنْ بَعْدِ الْتِيَاعِ
كُلُّ دَمْعٍ قَدْ تَوَارَى مِلْءَ عَيْنِي — سَوْفَ يَغْدُو لُؤْلُؤاً عِنْدَ انْقِشَاعِي
سَوْفَ تَحْدُوكَ الثُّرَيَّا فَي حَبُورٍ — مِثْلَ هَالاتٍ تُضَوِّي بِانْدِلاعِي
مَا تَخَفَّى مِنْ سَمَاءِ الْكَوْنِ بَدْرٌ — إِنَّمَا الأَرْضُ اسْتَدَارَتْ بِانْدِفَاعِي
أَيُّ إِكْلِيِلٍ يُلاقِيِنِي شَفِيِفاً ؟ — أَوْ وِشَاحٍ لَفَّ أَطْيَافَ الْمَرَاعِي ؟
لَسْتُ حَوْرَاءٌ وَلَكِنْ فِي عُيُونِي — تَنْثَنِي الأَزْهَارُ مَيْلاً بِاتّبَاعِي
يَا مَلِيِحَ الْوَجْهِ لا تُخْفِي شُرُوقاً — شَعَّ فِي رُوحِي جَلِيِلاً بِاقْتِنَاعِي
لا كُسُوفُ الشَّمْسِ يُمْحِي كُلَّ نُورٍ — أَوْ خُسُوفُ الْبَدْرِ يُعْمِيِهِ اطِّلاَعِي
فَالضِّيَاءُ انْسَابَ فِي رُوحِي رَفِيِفاً — وَاصْطَفَى قَلْبِي وَعَقْلِي بِانْزِرَاعِي
دَعْ حَضِيِنَ الْحُبِّ يَسْمُو فِي سَلاَمٍ — إِنْ تَلاَقَيْنَا بِلاَ سَدِّ مُشَاعِ
هَا هُنَا أَرْجُوكَ فَاكْشِفْ مَا تخَفَّى — مِنْ بَرِيقٍ شَفَّ ذيَّاكَ الْقِنَاعِ
عَلَّنِي أَلْقَى حَبِيِباً فِي عُيُونٍ — لَمْ يُخبِّئْ نُورُها عَتْمَ الْوَدَاعِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البقاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
- التياع: [ل و ع]. (مصدر اِلْتاعَ). "اِلْتِيَاعُ القَلْبِ": اِحْتِرَاقُهُ مِنَ الهَمِّ أَوِ الشَّوْقِ.
- الشعاع: الشَّعَاعُ : المتفِّرقُ المنتشر؛ نَظَّفَ الممرّضُ ما حول الجُرح من شَعَاع الدّم. - السُّنبُلِ: شوكُه أي سَفاهُ إذا يَبِسَ / ذَهَبَت نفسُهُ أو قلبُهُ شَعاعًا أي تفرّقت هِمَمُها وآراؤها فلا تتجه لأمْرٍ جَزْمٍ / ذهبوا شَعاع …
- القناع: القِنَاعُ : ما يُسْتَرُ به الوجه؛ قِناع الممثِّل/ قِناع المرأة/ قِناعٌ وَاقٍ من الغازات السامّة/ كشف القناع عن الأمر: جاهر به.-: غشاء القلب.-: الشَّيب ج أَقْنِعَةٌ.
- بالتخفي: تخفَّى يَتَخَفَّى تَخَفَّ تَخفِّياً [ خفي]: تستَّر وتوارى؛ تَخَفَّى الصيادُ للصيد.-: تنكَّر؛ تَخَفى المجرم لئلا تعرفه الشرطةُ.
- بالمتاع: المَتَاعُ : التَّمتُّعُ مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ.-: كلُّ ما يُنتفع به ويُرغَب فيه كالطعام وأَثاث البيت والسِّلعة والأداة والمال وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَو …
- بانقطاعي: [ق ط ع]. (مصدر اِنْقَطَعَ). 1."لا أَحَدَ يَعْرِفُ سَبَبَ اِنْقِطاعِ التِّيَّارِ الكَهْرَبائِيِّ" : تَوَقُّفُ امْتِدادِ الطَّاقَةِ الكَهْرَبائِيَّةِ. 2."شَهادَةُ انْقِطاعٍ عَنِ العَمَلِ" : التَّوَقُّفُ. "اِشْتَغَلَ بِلاَ …