الدرة اللي تلبس اللماسي
الشاعر: محمد بن جزاء الخنفري · البحر: البسيط
«الدرة اللي تلبس اللماسي» من شعر محمد بن جزاء الخنفري، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـامرحـبا بـالخـواطـر يـوم جاتـبـهـا — جابتـنـي الـدرة الـلـي تـلـبـس الـمـاسـي
خــواطــر مـاتـجـيـب الا مــــن أذربــهـــا — ذربــن يـهـز النـفـوس ويـرفـع الـراســي
جتـنـي بـهــا وأخجلـتـنـي مـــن تأديـبـهـا — كنـهـا فـتـاتـن هـدبـهـا يـنـعـس أنـعـاسـي
تـهـزهــا الــريــح والـفــكــرة تـداعـبـهــا — جت ويقضت فكري : اللي ماهوب ناسي
مـن فرحتـي يـوم جتـنـي قـمـت أعاتبـهـا — أبـغـا عـتـابـي يـهــدي ثـأيــر أحـسـاسـي
وضميتهـا مـن الـفـرح مــن دون ارتبـهـا — وانسيـت مـن فرحتـي همـي وهوجـاسـي
فـنـانـتــن ماتـحـصـل مـا يـعـذربـهــا — ملبوسهـا مـن الذهـب ماخـلط بنحاسـي
من فكرت اللـي هـوس نفسـه مصاحبهـا — لـو ماطلـق عنانهـا خطـرا ابـو سـواسـي
حبسـتـهـا لـيــن صـبـر الـنـفـس عـذبـهـا — ماطلقتـهـا لـيـن صـبـري دق الاجـراسـي
وان تأبني ضـامـري ملزوم أحاسـبـهـا — من قـبـل تـعـلـن الـفـكـرة لـــلا فـلاســي
واضـيــع مـابـيــن نـاجـحـهـا وراسـبـهــا — ويضيـع مجهـود عـام ، كامـل الـدراسـي
لـكـن الآفـكـار شعـري مايـخـيـبـهـا — لاصـوتــت له يـبـعـد زايـد عـمـاســي
لـيـن الـعـنـيـده تـثـعـي لـي ذوايـبـهــا — ويجـيـلها فــوق قـرطـاســي تـنـكـاسـي
وتـرعـد وتـبــرق : مخايـلـهـا وتسكـبـهـا — وتحييبـهـا فـيـاض روح ، فـبــل يـبـاسـي
مـن شــان تنبـيـك معـنـى ذوق صاحبـهـا — واتميـز الفـرق بيـن الفـرع : والسـاسـي
هـــي مـجـهـرا مـــن خـلالــه تستـدلـبـهـا — وتصيـر لـك يارفـيـع الــذوق : مقيـاسـي
كيـف أختصـر بعدهـا مـن شــان أقربـهـا — وأبـنـي لـهـا قـاعــده : وأقـــوم أسـاســي
خـذ يـارسول الـسـعـد هـــذي تسلـبـهـا — عــســاك تـسـلم ولا يـاتـيـك حـبــاسـي
خذهـا علـى البوصلـه : لا هـنـت راقبـهـا — لايعـتـرض دربـهـا نجـسـيـن وخـسـاسـي
لاتـنـبـهـر مـن طـبـايـعـهـا وغـرايـبـهــا — ولا تـنـظـر الـقـدهـا لـــو كـــان مـيـاســي
ومــا يلحـقـك لــوم بالمخـطـي وصايبـهـا — ولا عـاد لـك يـا وسيـع العـرف مجلاسـي
ولا تنـشـد الفاتـنـه عن وضع مذهبـهـا — الافـكـار مـثـل الاوادم خـلـقـت أجـنـاسـي
رشـيــد لا حتـحـتـت بـقـعـاء : مزاهـبـهـا — لامـــن غـــدا للبـخـيـل الـنــذل لــولاســي
لــو كــان مايـمـلـك الا الـنـفـس جـادبـهـا — لـه فـي شمـوخ المعالـي فــوق نبـراسـي
عــن واطــي الـنـاس بالـشـامـخ تعلـبـهـا — فـــي شـامــخ يـدهـلـه حـــرا وقـرنـاســي
عطـهـا رشـيـد الـزلامـي لـيــن يقضـبـهـا — والــى قضبـهـا كفـيـت الـشــر والـبـاسـي
وان كـان شحـت أظروفـه عـن مجاوبـهـا — مالـي بعـذرآ ،يشابـه عــذر ابــن واســي
أن كـان دنـياه عيا يلين جانبهـا — قله تراء الوقـت ياراع الوفى قاسي
لاقـفـلــت ســاعــة الـدنـيــا : عـقـاربـهــا — محدآ :يصلح :فشلهـا : لـو هـو سياسـي
أقولـهـا وأنـــت مـــن قـبـلـي : مجـربـهـا — عنـدك خبـر مـن تصيـبـه مـالـه مـواسـي
وأسلـم ودم : جــارك الله مــن مصايبـهـا — بحـق : ذانــون ، والفـرقـان ، والنـاسـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتبها: أرْتَبَ يُرْتِبُ إرْتَاباً : ثبت واستقرَّ في المكان الصعب.-: انتصب قائماً.-: سأل بعد غنى؛ أفلس التاجر واضطر أن يُرْتب.
- الراسي: الرَّأْسِيُّ : المنسوب إلى الرأْس.-: في الهندسة، هو العموديّ؛ إنه خطٌّ رأسيٌّ يصل نقطتين عُلْيا وسُفْلى-
- الماسي: المَاسِئُ : فا.-: الماجِنُ؛ عُرف عنه أنه كان ماسئاً في شبابه.-: المْفسِد؛ كان بين رفقائِه ماسِئاً.-: الخادعُ.
- تداعبها: تَدَاعَبَ يَتَدَاعَبُ تَدَاعُباً :- وا: تمازحوا وتلاعبوا؛ قَضَوْا سهرتهم كلَّها وهم يتداعبون ويتضاحكون.
- تلبس: تَلَبَّسَ يَتَلَبَّسُ تَلَبُّسـاَ :- بـالثــوب: ارتــداه.- به الأمــرُ: تعلَّق به واختلط؛ تلبّس حُبُّها بدمه/ ذهب من الدُّنيــا ولم يتلبّس منهــا بشيء، أي لم يتعلّق به شيءُ منها / التَّلَبُّسُ بالجرمٍ يعني الأخذ بالجرم ا …