(( عبــّر ودروس ))
الشاعر: محمد بن جزاء الخنفري · البحر: الطويل
«(( عبــّر ودروس ))» من شعر محمد بن جزاء الخنفري، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خذينا من اللي قد سبقنا عبر ودروس — رجالً جنينا الفايده من تجاربها
وعرفنا لدروب اللي بها يكسب لناموس — ودخلنا سباق الخيل يمكن نفوز بها
أوردنا على هداج ما نارد صوب الرسوس — ونميز ما بين اللي هماج من عذبها
نحب الجزيل ولا خلقنا ضعاف النفوس — ونعرف الرجال اللي عريبه مناسبها
خلقنا أبزمان(ن) صعب مابين جوع وبوس — وذقنا من الدنيا الدنيه عـقايبها
وعشنا حياة(ن)كل أبوها شقاء وشموس — نقاوم صعـوبة وقتنا ما أنحسبها
نصارع زمان(ن) فيه خضر الغصون يبوس — ودنيا تقلبنا ومــراً نقلبـهـا
وطلعنا أبجيل يمدح الرجل لجل الفلوس — وناسً من أجل المال ضاعت منسبها
لكن حكمة الرب الذي فوقنا قـــدوس — عليم أبخـفي الأسرار واللي يدور بها
خلقنا وفـرق بيننا في طبع وجنوس — وناسً تحصل رزقها في مصايبها
وفينا ثقال النفوس وأيضا خفاف النفوس — النفوس خلقها الله وخلف مراتبها
وفينا خلق رئيس وفينا خلق مريوس — وعطانا عقول لا ومرنا نعرف أبها
وفينا سعيد الحض وأيضا بنا المنحوس — وفينا ضعوفً ضيع المال مذهبها
وناسً تفوز أبرحمته رافعين الروس — نهار المحاسب تفتخر في مكاسبها
وردي النصيب ألمشتقي باللهب مغموس — جـزاه بجهنم تصتليه أبلاهيبها
هذاك ومعه ناسُ لهم فالحياة أطقوس — يقولون نقراء الكف والحض نكتبها
عليهم شياطين الندم تلعــب المنكوس — تغـوي عقولآ فاسدة لين تلعبها
وتغري أضعاف الدين بالمشي والملبوس — وتقلد بعد حتى أكلها هـو مشربها
يجيك الولد في مشيته لا مشاها يهوس — ودربً بها أهل الخير دربه يجنبها
وتاج الكرامة تحت رجله يـــدوسه دوس — أرجالا(ن) تجيب العايبه ماتعايبها
هذا اللي يخلي خافقي بالحشى محموس — ورمشي من أعماله خطيراً يشيبها
أربوعه الذيابه وجلساه الضعيف بسوس — لكن من قرينه بس يتبع ثعالبها
يبي الفرس بس المشكل انه هو المفروس — وعـرف الثعالب ماتدمي مخالبها
لكن بتركه والغيض في داخلي محبوس — وبكتم زعل نفسي ولو كان يعطبها
رتع فالمذلة مثل ما يرتع الجامـوس — ولا يدري أن له رب نفسه يحاسبها
ولا نيب أبربه دام حضه كذا منحوس — ولأني وكيل الناس لو كثـر راسبها
ولا الله خلقني للبشر فوقهم فانوس — عسى الله يصلح عــــيبها مايخربها
أببعد بعيداًُ لا يقولون لي بلـوس — وأنا أهـل البلاسه عادتي ماتقربها
مادام العوايد والبشر حايستنا حوس — وبعضهم ركب وجناه ثم قام يشعبها
بليدً ضعيف العـرف مايفهم القاموس — ولأقاوم الـدنيا وخاض أبتجاربها
ضعيف العزايم ناقص المعرفة دنفوس — يبي طلعــت العليا لكن يتيهبها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجزيل: الجَزِيلُ : الكثير الوافر؛ شكرته شكراً جزيلا.
- الدنيه: الدَّنِيَّةُ : النَّقيصة وهي مخفَّفة من الدَّنيئَة.-: مذ الدَّنِيُّ، الخسيسةُ الحَقيرةُ.-: قلنسوةٌ كالدَّنِّ في الشَّكْلِ.
- الفايده: الفَائِدَةُ [فود]: مذ الفائِدُ، المالُ الثابتُ بوجهٍ صحيح.-: ما يستفادُ من علم أو مال أو عمل أو غيره، إن في السَّفر فوائِدَ كثيرةً.-: رِبْحُ المال في زمنٍ محدَّدِ بسعرٍ محدَّدٍ/ الفائدةُ البسيطة هي على أصل الدَّيْن/ الفا …
- جنينا: (جَنَيَ) الْجِيمُ وَالنُّونُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَخْذُ الثَّمَرَةِ مِنْ شَجَرِهَا، ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ، تَقُولُ جَنَيْتُ الثَّمَرَةَ أَجْنِيهَا، وَاجْتَنَيْتُهَا. وَثَمَرٌ جَنِيٌّ، أَيْ أُخِذَ لِوَ …
- خذينا: خَذِيَ يَخْذَى اِخْذَ خَذَىً : استرخى. - ت أُذُنُه: استرْخت من أصلها وانكسرت مقْبلة على الوجه / خَذِيَ الرَّجُلُ، أي ضعُف وذلَّ.
- خلقنا: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل …
- سباق: السِّبَاقُ : مصـ.-: المباراة في السَّبْقِ.-: الرِّباطُ.-: القَيْد؛ السِّبَاقَان، هما قيْدانِ من سير الي غيره يوضعان في رجل الجارح من الطير/ سِبَاقُ الخيْل ونحوها، هو إجراؤُها في مضمار تتسابق فيه/ حَلْبَةُ السِّباقِ، هي ا …