الدودة الأخيرة
الشاعر: حسين سرحان · البحر: السريع
«الدودة الأخيرة» من شعر حسين سرحان، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ازدحـم الـدود علـى جثـة — أضفى عليها نسج أضراسهـا
حلة نعمى ، أذهبـت طيبهـا — واستنفـذت آخـر أنفاسهـا
كم قلبت فوق فـراش وثيـر — وكم تروت من معين السرور
واستخدمت في عيشها زمـرة — كبيرها يهرع قبـل الصغيـر
** — الآمـر أمـر نافـذ حكـمـه والنهـي نهـي بالـغ شأنـه
حازت من الدنيا جميع المنـى فأين ( هـارون ) وسلطانـه. — **
هذي الملاييـن بـلا حاسـب — من ذلك الدود الكثيـر الكثيـر
امتارهـا مـائـدة دسـمـة — وبات يرعى في حماها النضير
** — لو شامها فـي قبرهـا شائـم
لتفلتـت للهول أعصـابـه — منظر قبح بعـد حسـن فمـا
لـذة عيـش تلـك أعقـابـه — **
أمسى يغني الدود في روضـة — ما أخرجت أحسن منها السماء
أغصانها، أثمارهـا ، نورهـا — يقطف من ألوانهـا مايشـام
** — قد استوى المأمـور والأميـر
فيها وأمسى العبـد كالسيـد — إن الردى كـأس ولا بـد أن
يجرع جبار القـوى صباهـا — **
يستبشر المنصور في غـدوة — وما درى ماذا يجـن المسـاء
وكم لواء فـاز صبحـا فـإن — جاء الدجى وحطم ذاك اللـواء
** — وخدعـة العيـش طبيعـيـة
لكنهـا تذهـل عمـا يــرام — أعشت ألف ؟ أم ثلاثا ؟ فمـا
بعد سوى تركك تحت الرجـام — **
وغيرت ساعـات بـرح أليـم — ونالها في الجوع أمر عظيـم
حالة نحـس بعـد سعدوهـل — من حالة عند الليالي تـدوم ؟
** — وجهدة تبقـى علـى نفسهـا
ما ادخرته من ذمـاء الحيـاة — تنهش من أحشائها مـا تقـي
به كريم الروح كـرب الوفـاة — **
خطبتها تمـت ولا ضيـر أن — يمنى خطيب مصقع بالسكوت
بالسـة الجثـة مـع دودهـا — آن لهـا مرغمـة ان تمـوت
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ازدحم: ازْدَحَمَ يَزْدَحِمُ ازْدِحاماَ [زحم]:- الناسُ: تضايقوا وتدافعوا في المناكب؛ ازدحم الناس في ساحة الاحتفال/ أزدحمت الأفكار في رأسه، أي تكاثرت/ ازدحمت الأمواج، أي تلاطمت.
- الدود: (دَوَدَ) الدَّالُ وَالْوَاوُ وَالدَّالُ لَيْسَ أَصْلًا يُفَرَّعُ مِنْهُ. فَالدُّودُ مَعْرُوفٌ. يُقَالُ دَادَ الشَّيْءُ يَدَادُ، وَأَدَادَ يَدِيدُ. وَالدَّوَادِي: آثَارُ أَرَاجِيحِ الصِّبْيَانِ، وَاحِدَتُهَا دَوْدَاةٌ.
- النضير: النَّضِيرُ : النّاضر، ذو الرَّونق والبهجة؛ نبات نَضِير/ وجْهٌ نَضِير. -: الذٌهَب.
- امتارها: امْتَارَ يَمْتارُ اِمْتَرْ امْتِياراً [ مير]:- لأهله أو لنفسه: جمع الميرة أو الطعام؛ قصد الفلّاحُ المدينة يمتار لصغارهِ.
- بالغ: البَالِغُ : فا.-: الواصل إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ.-: المدرك؛ صار الغلام بالغًا والبنت بالغة--: الواصل إلى غايته حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ.