الطائر الغريب

الشاعر: حسين سرحان · البحر: الخفيف

«الطائر الغريب» من شعر حسين سرحان، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَدَح الطير لحظةً فوق أغصا — ن لِدانٍ وقال قولاً عجيبَا

قال يا ليتني تلبثّتُ في الرو — ض وحوّلته فضاءً رحيبَا

أنا في ذلك المقام الذي أحْيَا — به طائِراً غريباً مريبَا

حركاتي مرموقة تبعثُ الشبْهةَ — حولي وتستثير الرقيبَا

وإذا رجّع الصدى نغمي الحلوَ — ترامى به هزيلاً كئيبَا

وإذا طُفتُ حول غصنٍ أحييه — رمى زهره وأبدى الشُحوبَا

وإذا ما يممْتُ جدول ماءٍ — أنفُضُ البثَّ عنده واللُّغُوبَا

حوّل الماء -وهو عذب- أُجاجاً — والخرير الجميلُ أمسى نعيبَا

وبدتْ منه صفحة هي كالمر — آة كدراءَ قطّبتْ تقطيبَا

والأليفُ الذي يناقلُني الشدْ — وَ حزيناً ما شئته أو طروبَا

شطَّ عني مزارُه فتخلفتُ — أقاسي عيشاً مملاًّ رتيبَا

والضياءُ الذي يبث حواليَّ — نفوساً شفّافةً وقلوبَا

يتهاديْن في خضمّ من اللأْ — لاء يلعبْن جيئةً وذُهوبَا

آضَ ليلاً تطير فيه الخفا — فيش وتوحي إلى دُجاه النحيبَا

والفؤاد الذي أخالصه أمْسِي — وأُلقي إليه سرِّي الرهيبَا

عاد خصماً يذيع سرّي جهاراً — ويوالي التشهيرَ والتعذيبَا

* * * — الربيع الجميل حارَ خريفاً

والمليءُ الحفيل أمْسى سليبَا — وعلى الروح أُوصدتْ ألف باب

تتحدّاه أنْ يطيقَ الهروبَا — وشبابي نضْوته خَلَقاً رثّاً

وقد كان أمْسِ غضّاً قشيبَا — وترانيمي الكواعب أصبحْنَ

على طول ما يُعانينَ شيبَا — ولقد كنتُ طائراً يألف الضو

ءَ ولا يألف الدجى الغربيبَا — وأنا الآن لا تطيقُ جفوني

رؤيةَ النور نازحاً أو قريبَا — قابعٌ في غَيابة من ظلام

أُوجس الخوفَ أو أَعد الذنوبَا — تترامى حولي الوساوسُ والأو

هام تشتدّ أو تدِب دبيبَا — * * *

أخْفقتْ في الطلوع شمسُ حياتي — ليتَها آذنَتْ إذَنْ أَنْ تغيبَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البث: ألْبَثَ يُلْبثُ إلْباثا ً:- ـه بالمكانِ: جعله يقيم فيه؛ ألبث الرجلُ ضيفَه في المنزل حتى عاد من شأن له مهمٍّ/ أُلْبِثْ عنه، أي انتظرْه حتى يبدي انتظارُك إيَّاهُ خطأ رأيه.
  • الحلو: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال …
  • تبعث: تَبَعَّثَ يتَبَعَّثُ تَبَعُّثاً : اندفع؛ تَبَعَّث في الحديث من غير أن يتنبَّه إلى انصراف الحاضرين عن الاستماعِ إليه.
  • جدول: الجَدْوَلُ : قناة صغيرةٌ تُحفر لدفْع الماء نحو المكان المطلوب؛ يحتاج الفلاح إلى جَدْول لسقي أرضه.-: النّهر الصَّغير؛ ودائماً هو الجدول نفسه ولكنّ الماء يتغيّر.-: قائمة بالأسْعار والأسماء والأرْقام؛ طلب المدير من الأستاذ …

قصائد ذات صلة

  • يا مي
  • لا أبتغي الا لقانا
  • ماهو السر
  • تحياتي إليـك مـع السمـاح
  • الدودة الأخيرة
  • مزنة
  • أنا.. لا أعَايد
  • مرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك