لَـبَّـيـكْ
الشاعر: محمد نور مصطفى دمير · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«لَـبَّـيـكْ» من شعر محمد نور مصطفى دمير، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سافرتُ نحوكِ لمْ أعُدْ أدراجي — كيفَ استطعتِ بلحظكِ استدراجي
ومشيتُ نحوكِ في الحنينِ كما مشتْ — خلف المُبشِّر صخرةُ المعراجِ
وأنا كأيِّ سجينةٍ مكلومةٍ — ضَحِكتْ بطيشٍ لحظةَ الإفراجِ
كم كنتُ قبلكِ تائِها ومَدائِني — منفَى وقلبيَ في ضلوعيَ لاجي
كُلُّ الـحُدُودِ بَدَتْ جِدَاراً عَازِلاً — بَيْنَ القُلوبِ مُطَوَّقاً بِسِياجِ
حتَّى البِحارُ تئِنُ في أمشَاجِها — والموجُ أغضبَ رِقَّةَ الأمشَاجِ
وبِحارُ حُبِّكِ ستةٌ لمْ أخشَها — لمَّا ركِبتُ رعونةَ الأمواجِ
عيناكِ وجهُكِ مبسمٌ متعلقٌ — بينَ الحنوِ وقسوةِ الحجَّاجِ
رِمشاكِ ثَغرُكِ حينَ يضحكُ باسماً — أهذي بهِ والشعرُ مثلُ التاجِ
فأخَذتِني مِنِّي إليكِ بغمزةٍ — أحتاجُها لأصيرَ أوَّل ناجِ
ورحلتِ بي جسداً تصوَّف عاشقاً — زمَّلتِهِ بعباءَةِ الحلَّاجِ
لبَّيكِ يا سحرَ الأُنوثةِ كُلها — لبَّيكِ انتِ بلهفَةِ الحُجَّاجِ
لبَّيكِ حينَ أطوفُ حولكِ شاعراً — مستوحياً عينيكِ دونَ خراجِ
أنا ظامئٌ صحراءُ قلبيَ ضحلةٌ — فلتَسقِني من حُسنِكِ الثجاجِ
أنا لو سكَنْتُكِ مرتينِ فحاذري — أن تعبَثي بمفاتِحِ الإخراجِ
قلبي السقيمُ يذوبُ أشواقاً وكمْ — يحتاجُ منكِ وفيكِ بعضَ علاجِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استدراجي: [د ر ج]. (مصدر اِسْتَدْرَجَ). 1."الاِسْتِدْرَاجُ في السُّلَّمِ الإِدَارِيِّ" : التَّرَقِّي دَرَجَةً دَرَجَةً. 2."حَاوَلَ اِسْتِدْرَاجَهُ": حَاوَلَ التَّحَايُلَ عَلَيْهِ لِلاعْتِرَافِ بِشَيْءٍ مَّا.
- المبشر: المُبَشِّرُ : البشير.-: الذي يأتي بالخبر السَارّ ومَا أَرْسَلْنَاكَ إلاْ مُبَشِّراً وَنَذِيراً.
- المعراج: المِعْرَاجُ : المِصْعَدُ والسُّلَّمُوَلَوْلا أنْ يَكُونَ الناسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ ومَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ.-: ما عَرجَ عليه الرسولُ صلْى …
- بسياج: السِّيَاجُ [ سوج] : السُّورُ من شوكٍ، أو حائِطٍ ، أو غير ذلك؛ يحيط بالحديقةِ سِياج من القضبان المعدنيَّة ج أَسْوِجَة وسُوج.
- بطيش: طيش: الطَّيْش: خفَّة الْعَقْلِ، وَفِي الصِّحَاحِ: النَّزَقُ والخفَّة، وَقَدْ طاشَ يَطِيش طَيْشاً، وَطَاشَ الرجلُ بَعْدَ رَزانتِهِ. قَالَ شَمِرٌ: طَيْشُ الْعَقْلِ ذهابُه حَتَّى يَجْهَلَ صاحبُه مَا يُحاوِلُ، وطَيْشُ الحِلْ …
- بلحظك: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ …
- تئن: تين: التِّينُ: الَّذِي يُؤكل، وَفِي الْمُحْكَمِ: والتينُ شَجَرُ البَلَس، وقيل: هو البَلَس نفْسُه، وَاحِدَتُهُ تِينة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَجناسُه كَثِيرَةٌ بَرِّيّة وَرِيفِيَّةٌ وسُهْليّة وجبَلِيّة، وَهُوَ كَثِيرٌ بأَر …
- تائها: تأي: ابْنُ الأَعرابي: تَأَى، بِوَزْنِ تَعَى إِذَا سَبَقَ، يَتْأَى. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هُوَ بِمَنْزِلَةٍ شَأَى يَشْأَى إِذَا سَبق، وَاللَّهُ أَعلم.