نـَاديـتُ
الشاعر: محمد نور مصطفى دمير · البحر: الكامل
«نـَاديـتُ» من شعر محمد نور مصطفى دمير، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كقصيدةٍ تنسلُّ من أهدابي — رحلتْ وأبقت في رؤايَ سرابي
رحلتْ وما تركتْ رسالةَ راحلٍ — لهفى ولا حتى أريجَ حجابِ
غلَّقتُ أبوابي ركنتُ إلى فراش الـ — حزنِ أمسحُ دمعتي بثيابي
ناديتُ أسمعتُ الزمانٌ قصيدةً — مكلومةً حُبلى بِريقِ عذابي
ناديتُ لا صوتٌ يبوءُ بحسرةِ الـ — مخذولِ لا ضوءٌ يثّرُ ضبابي
هي شمعةٌ وفتيلها شوقي الذي — ألقاهُ مفطوماً على أعصابي
أنا في انتظار الغائبينَ تسللتْ — خلفي تفاصيلٌ بلا أسبابِ
وأنا ابتداءٌ عند كل نهايةٍ — وأنا ذهابٌ عند كل إيابِ
في كلّ جارحةٍ أسيِّرُ عبرةً — والدمعُ يلثغُ رقَّة الأهدابِ
وأنا و ليلي وانتظارُ مجيئِها — وطنٌ يربي المرءَ خلف يبابِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتداء: ابْتَدَأَ يَيْتَدِىءُ ابْتِدَاءً :- الشيءَ وبالشيء: فعله قبل غيره؛ ابتدأ كلامه بالتحيّة.
- رؤاي: روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ …