وعزة الله ما شوقي إلى العلم

الشاعر: أبو الهدى الصيادي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«وعزة الله ما شوقي إلى العلم» من شعر أبو الهدى الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وعزة اللَه ما شوقي إلى العلم — ولا لنار بدت ليلاً بذي سلم

ولا لدار ولا حي نشأت به — ولا لعمر ولا زيد من الأمم

ولا لرهط ولا حزب ولا فرق — ولا لطفل ولا ألوى لذي رحم

بل كل شوقي وأشجاني وما انجبلت — بلابلي فيه يقظاناً وفي حلمي

لنظرة من إمام القوم تحصل لي — ونفحة فيهما يرقى العلا قدمي

وشرب كاس هلال الشرق روقه — للعارفين وأسداهم من النعم

هو الذي ظهرت في الكون همته — فصار أشهر من نار على علم

هو الذي ضجت الدنيا بنوبته — هو الذي سار في الأعراب والعجم

هو الذي مداتي نور الطريق بدا — هو الذي أغرق المحتاج بالكرم

جوامع الكلم العظمى حقيقته — ونطقه كله من مجمع الكلم

مظاهر الحكم الحسنا طريقته — وسيره حكمة من أبدع الحكم

فرع من المنشأ العالي الشريف نشا — فطاب أصلاً لطيب الأصل بالقدم

راياته في بلاد اللَه قد خفقت — وصوت جلجاله قد رن في الحرم

هو الإمام الرفاعي الذي خرجت — له يد المصطفى المبعوث للأمم

وظاهراً بين كل الخلق قبلها — وفاز في همة تعلو على الهمم

لا غرو فهو ابنه من آل فاطمه — بل من أجل بني الإشراف كلهم

سليل حضرة مولانا الحسين بلا — شك ووارثه في رفعة القدم

عين العيون إمام الصالحين ومن — له سباع الفلا من جملة الخدم

بحر بصولته كم في الورى خمدت — نار وكم أنقذ العاني من الظلم

وكم جهولٌ لجا في باب دولته — بعد الشقاوة أضحى من ذوي الحكم

وكم ضعيف به أحواله انتهضت — إلى المعالي واتجاه من النقم

نعم الولي الذي لا شك فيه ولا — ريب ومحسوبه عار من الندم

من مظهر الصمد امتدت عنايته — من ثابت قدماً عن ثابت القدم

أحواله في كبار الأوليا عرفت — وذاته بين أهل اللَه كالعلم

إني أناديه والأحشا بها لهب — والدمع جار وقد مليت من المي

والفقد والبعد والهجران حل على — صندوق فكري وقد حارت لذا هممي

يا أحمد الأوليا يا سيد الصلحا — يا جهبذ الأصفاي يا صاحب العلم

يا فخر سادات أهل العصر يا سندي — يا مخرج المغرم الداعي من النقم

غوثاه بالمصطفى والمرسلين وفي — كل الصحابة أهل المجد والهمم

بالصالحين بأشياخ الطريق كذا — بالأربعين بسادات ذوي الشيم

بالقطب بالسبعة الأفراد سادتنا — بالعارفين بأهل الحال والكرم

أسرع وقم واكفني شر الزمان وجد — عطفاً بنظرة لطفٍ تحمي لي عدمي

وانهض بهمتك العليا وقل حصل ال — مقصود صدقاً وأسعف وأرع لي ذممي

وكن وسيلة أمري أنت واسطتي — للَه في نيل ما أرجوه من نعم

لا تشمتن بي الأعدا فقد حكموا — أني تلفت وأموري آل للعدم

غوثاه يا ابن رسول اللَه خذ بيدي — يا سيد الوليا يا ثابت القدم

ما لي لباب رسول اللَه واسطةً — إلاك فاسمح وقل لا تخش من ندم

عبد لبابك بالخوف الوفي أتى — وأتقن المدح من نثر ومنتظم

وقال هلا وصلتم بعد صدكم — لطفاً ليشفي الجوى الفاني من السقم

كم ذا ينوح على الأعتاب من شجن — وكم يصيح على الأبواب من ألم

أبو الهدى أحقر الطلاب خادمكم — لا تطردوه بفضل البيت والحرم

صلى الإله على المختار جدكم — خير الفريقين من عربٍ ومن عجم

والآل والصحب والأتباع سادتنا — والتابعين لهم سيراً على القدم

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تحصل: تَحَصَّلَ يَتَحَصَلُ تَحَصُّلاً :- الشيءُ: تجمّع وثبت؛ تحصّل لديه مال وفير من بيع منتجاته.- كذا من المناقشة: اسْتُخْلِصَ؛ تحصَّل من المناقشة رأيٌ اتّفق عليه الجميع.- له: تهيَّأ له أو حصل؛ بتفوّقه في الدراسة تحصلت له بعثة …
  • حزب: حزب: الحِزْبُ: جَماعةُ الناسِ، وَالْجَمْعُ أَحْزابٌ؛ والأَحْزابُ: جُنودُ الكُفَّار، تأَلَّبوا وَتَظَاهَرُوا عَلَى حِزبْ النَّبِيِّ، ﷺ، وَهُمْ: قُرَيْشٌ وَغَطَفَانُ وَبَنُو قُرَيْظَةَ. وَقَوْلُهُ تعالى: يَا قَوْمِ إِنِّي …
  • روقه: الرُّوقَةُ : مفـ رائق، خيارُ النَّاس؛ إِنّ له أصدقاءَ يُعدّون من روقة الناس.
  • لدار: الدَّارُ : المسكن يجمع البناءَ وما حوله؛ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيارِ.-: المَنْزل المسكون أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ.-: القبيلةُ/ دار الإسلام، هي بلادُ المسلمين/ د …
  • لرهط: رهط: رَهْطُ الرجلِ: قومُه وَقَبِيلَتُهُ. يُقَالُ: هُمْ رَهْطه دِنْية. والرَّهْطُ: عَدَدٌ يَجْمَعُ مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلى عَشَرَةٍ، وَبَعْضٌ يَقُولُ مِنْ سَبْعَةٍ إِلى عَشَرَةٍ، وَمَا دُونَ السَّبْعَةِ إِلى الثَّلَاثَةِ نَفَ …
  • لطفل: طفل: الطَّفْلُ: البَنان الرَّخْص. الْمُحْكَمُ: الطَّفْل، بِالْفَتْحِ، الرَّخْص النَّاعِمُ، وَالْجَمْعُ طِفالٌ وطُفول؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ قَمِيئة: إِلى كَفَلٍ مِثْلِ دِعْصِ النَّقا، ... وكَفٍّ تُقَلِّبُ بِيضاً طِفَالا وَق …

قصائد ذات صلة

  • اذا المرء كان البطن والفرج همه
  • صاغ الاكابر بالنظام علومهم
  • هيمني آمي
  • لم تذكري الذكرى فاطيب عيشة
  • رجال بني السبطين في كل بقعة
  • سر الهدى بابن الرفاعي
  • تنكر مني الحال والطور والزي
  • رأيتك بدرا لاح من طي غيمه