ما أضمرت مني الضمائر
الشاعر: محمد جواد الجزائري · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل
«ما أضمرت مني الضمائر» من شعر محمد جواد الجزائري، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما أضمرت مني الضمائر — غير المنى في ربوع حاجر
ألفتها يوم شمت فيها — مؤتلفاً للظبا النوافر
معاهد للغرام أضحى — مديد شوقي بهن وافر
كم ليلة لي بها تقضت — والبدر فيها لي المسامر
لم أر فيها الرقيب لكن — علي طرف النجوم ناظر
ساعات لهو مضت وعادت — من بعدها ذكرة لذاكر
مرابع رسمهن داثر — وربع شوقي بهن عامر
غازلت غزلانها بطرفي — فليس عن وردها بصادر
ولست عنها وإن تناءت — علي تلك الربوع صابر
لا صبر عن حاجر وعندي — جديلة الساعدين ظامر
ترقص شوقاً إلى سراها — إن ذكر الأرتباع ذاكر
وحشية لا ترى إذا ما — سارت سوى ظلها مسامر
تستبق البرق وهو عنها — يوم تجوب الفلات قاصر
تطير في سيرها ولكن — يحسدها فيه كل طائر
لم تر في جريها بعيداً — فكل ناء تراه حاضر
كأنها بين موقفيها — سهم بقلب النسيم صادر
ما عاقها الغب عن سراها — يوماً وبحر السراب زاخر
ولا أنثنت بالسرى تشكى — من سغب والعجاج ثائر
تسابق الفكر فهو عنها — كاب إذا ما سرت وعاثر
يا ناق سهل الفلا صليه — بالحزن ولاصبح بالدياجر
فحاجر زاهر رباه — من مطر سحبه المحاجر
بساط أزهارها أنيق — زاه بديع الرقوم باهر
قصرت فيه بديع نظمي — ومن دموعي عليه ناثر
عرجي بأكنافه ففيه — معترك الأسد والجآذر
لي بين تلك الربوع ظبي — طرفي في وجنتيه حائر
واصلي بعد طول هجر — أفديه أهل الغرام جائر
واحرباً من رشاً غرير — لم ير غير الجفون ناصر
تفعل بالعاشقين منه — الأعطاف فعل القنا الشواجر
أجفانه السود قلدته — للفتك بيض الظبا البواتر
لم يكسر الدل منه جفناً — إلا وللقلب راح كاسر
مثله الشوق وهو ناء — فيها لناء لدي حاضري
لم يرن في محجريه إلا — قد بلغت روحي الحناجر
كم عاذل لامني ولما — رأى محياه عاد عاذر
أسلمت قلبي له فأضحى — بما يقول العذول كافر
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بصادر: الصَّادِرُ : فا.-: الراجع من الماء/ ما له صادر ولا وارد أي ما له شيء.
- بطرفي: طرف: الطَّرْفُ: طرْفُ الْعَيْنِ. والطَّرْفُ: إطْباقُ الجَفْنِ عَلَى الجفْن. ابْنُ سِيدَهْ: طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وَقِيلَ: حَرَّكَ شُفْره ونَظَرَ. والطَّرْفُ: تَحْرِيكُ الجُفُون فِي النَّظَرِ. يُقَالُ: شَخَصَ ب …
- حاجر: الحَاجِرُ : فا. -: أرض منخفضة في وسطها، مرتفعة في جوانبها؛ تمكَّن من تخزين الماء في هذا الحاجر. -: ما يحفظ الماء ويمسكه من جانبي الوادي ج خُجْرانٌ.
- داثر: الدَّاثِرُ : فا.-: الغافل؛ وللدَّاثِر مهما طال الزمن استِفاقةٌ.-: من لا يعبأُ بالزينة.