مخيلتي تطالبني بأمر

الشاعر: محمد جواد الجزائري · البحر: الوافر

«مخيلتي تطالبني بأمر» من شعر محمد جواد الجزائري، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مخيلتي تطالبني بأمر — تضيق به الخواطر والصدور

وعاقلتي تمانعها عليه — ولا أدري لأيهما المصير

قواي تنازعت حول الأماني — وشب لنار موقفها سعير

واشكلت الأمور علي حتى — فزعت وما لمشكلتي نصير

وأحجم حولن مبدئي المفدى — لساني واليراعة والضمير

فإن قلت الصحائف منقذات — إذا غنت بمبدئي السطور

تكذبني التجارب وهي عندي — فواصل دونها الحكم الخبير

وإن قلت الصحائف لم تطعني — صفايح قومي البيض الذكور

فهل تجدي المعارف وهي نور — إذا لم يكتنف بالنار نور

وهل يجدي الحساب على حقوق — تناهبها التوحش والغرور

إذا لم ينتظم للجمع شكل — جدا وله الصوارم والنحور

وهل تجدي الخيالات شعباً — إذا سترت حقائقه الستور

وهل يجدي التخرب وهوحصن — منيع حول أهليه وسور

إذا لم يحو أحراراً أباة — صدورهم لسرهم قبور

يسنون المناهج عن حساب — عليه حياة مبدئنا تدور

ويحتفظون للمسرى عليها — بإيمان يصان بها المسير

ويستبقون عن صدق وعزم — تطامن من دونه الشعرى العبور

ويتخذونها حكماً إذا ما — تنكرت الليالي والشهور

كأن لسان منطقها لسان — يلوك به مليك أو أمير

وكم سنت مناهج حول مجد ال — عروبة واستفز له الكثير

ولو صدقت رجال العرب فيها — وقام بفرضه الرجل الغيور

لما جهلت عهود غدير خم — وأنكر عقدها الجم الغفير

عهود الوحي بلغها نبي — بشير في رسالته نذير

وفالم على الغدير بها خطيباً — وصدق قوله الملأ الحضور

ونص علي ابن بجدتها علي — وقال هو الخليفة والوزير

فقاموا مظهرين له انقياداً — بقول كله افك وزور

بخ لك يا علي فأنت مولى — عليه ولاؤنا أبدا يدور

فيا عجباً ولا عجب إذا ما — على حقد يجيش به الصدور

فأضحى السيد المولى علي — مسوداً والمسود هو الأمير

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذكور: الذَّكُورُ : الكثيرُ الحفظ في ذهنه؛ هذا الأستاذ الذَكور لا ينسى شيئاً ممّا يحفظه.
  • المصير: المَصِيرُ : مصـ. ـ: ما ينتهي إليه الأمر بالنّسبة للأشياء والإِنسان؛ يبدو أن مصير هذا المصنع هو الإفلاس. ـ الإنسانِ: مالُه وَإِلَيْهِ المَصِيرُ/ حقّ تقرير المصير أي المستقبل ج مَصايِرُ.

قصائد ذات صلة

  • للفوز أجهزة تداول صرفها
  • للشيخ عندي ذمة
  • ما أضمرت مني الضمائر
  • من عاذلي ومن البلية
  • هبت علي عشية
  • من عاذري أن قلت إن
  • هل ربع ذاك الحي يدري
  • تغالطنا أصول الانتخاب