قُولا لبغدادَ

الشاعر: علي الطائي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة حزينة

«قُولا لبغدادَ» من شعر علي الطائي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قُولا لبغدادَ كَفَاني كَفَى ... قــــد أُوغِلَ الرّمحُ بصَدرٍ ٍغَفَا

شَبَّت بِهَا النارُ كنهرٍ هَفا ... هَبَّ كمـــــا السَّيْلُ إذَا مَا طفا

عفــــواً، فبغدادُ أتاهَا الصَّـــــدَى ... مِن وَحي تاريخٍٍٍ لَهَا قَدْ عفــــا

قَد رَوَّتِ الْأَرْضَ دِمَاءٌ زَكَتْ ... واحمرَّ ذَا التـــــربُ دماً مُرْعَفا

هُبُّوا إلَى المَجْــــدِ فَلَيــــلٌ جَثَا ... قَد مَجَّهُ الْبَدْرُ خَبا وَانْطَفَا

يَا رَاكِبَ الدِّين ،عَدَاكَ الَمدى ... فالرَّكْبُ قَدْ سَارَ ضُحىً وَاخْتَفَى

يَا قَائِدَ النَّاسِ ، سَمِعْتَ الْبُكا ؟ ... حَمّارَةَ الموتِ وَصَوتًا خَفا ؟

يَا سَائِس الدِّينِ ، أهذا الهُدى؟ ... بالقنصِ وَالْقَتْل بِمَا أزعَفا ؟

قُوْلا لِبَغْدَادَ بِأَنَّا هُنا ... ،فِي ثَوْرَةِ الْخُبْز، ألا تُسْعِفَا

قَدْ مَسَّهَا الضَّيْمُ وطالَ الأسى ... واقتَادَهَا ظُلْمًا عَبيدُ الْقَفَا

كَانُوا مِنَ النَّاسِ كَعَبْدٍ هَبَا ... فاستعبدوا النَّاسَ بِمَا أَجْحَفَا

بَغْدَادُ بِالْأَمْسِ عَرُوسٌ، مَهَا ... وَالْيَوْمَ بِالْمَوْتِ غَدَتْ مقْذَفَا

مَا بَالُهُ النِّيلُ بِصَمتٍ حَبَا، ... كالعُربِ بِالْأَمْسِ ، مَضَى وَاشْتَفَى

فَالْعُرْبُ كالنِّيرِ بِذُلٍّ قَسَى ... لَا تَأْمَنِ الْقَوْمَ، ذِئَابَ الخَفَا

فِي دِجْلَةَ الْخَيْرِ دِمَاءٌ لَنا، ... وَالظُّلْمُ فِي الْقَصْرِ بَدَا مُتْرَفا

يَا سَائِسَ الْقَوْمِ دَعَتكَ الرُّبى، ... فِي ثَوْرَةِ الصَّبْرِ ، فَكُنْ مُنْصِفا

أَبْلَاهُمُ الْفَقْرُ شَبَاباً جَثا ... وَالْمَالُ فِي الْقَبْرِ بِهِ زُخْرِفا

يَا لَيْلَ بَغْدَادَ وَنَجماً هَوى ... لَن يَخْضَعَ الْحُرُّ لِمَنْ أَرْجَفا

لَا تَأْمَنِ الْحِلْمَ فَحِلْمُ الكَرى ... زِلْزَالُ فِي الْأَرْضِ مَتَى أَعْصَفَا

قُولا لِبَغْدَادَ دَعَوْنا السَّما ... فَالْحَمْدُ بِالْعَوْدِ بِهِ يُكْتَفَى

الصُّبْحُ مَرْهُونٌ بِطَرْدِ المَسَا ... قَد صَوَّتَ النَّاعِي ، وَقَدْ أَشْرَفا

يَا مُؤْنِسَ الرُّوحِ ، وريَّ الظمَى، ... مَا يَصْنَعُ الشَّعْبُ بِمَنْ أَخْلَفا ؟

رَيْحَانَةُ الْمَجْدِ وَمَعْنَى الوفا ... بغدادُنا الْأنْسُ وليلٌ صَفَا

يَا نَبْعَةَ الطِّيبِ وَنشرَ الفضا ... قَد زانَكِ عِطْرًا شَذا الْمُصْطَفَى

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بصدر: صدر: الصَّدْر: أَعلى مقدَّم كُلِّ شَيْءٍ وأَوَّله، حَتَّى إِنهم لَيَقُولُونَ: صَدْر النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وصَدْر الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَمَا أَشبه ذَلِكَ مُذَكَّرًا؛ فأَما قول الأَعشى: وتَشْرَقُ بالقَوْل الَّذِي قَدْ … (لسان العرب)
  • جثا: جثا: جَثَا يَجْثُو ويَجْثِي جُثُوّاً وجُثِيّاً، عَلَى فُعُولٍ فِيهِمَا: جَلَسَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ لِلْخُصُومَةِ وَنَحْوِهَا. وَيُقَالُ: جَثَا فُلَانٌ عَلَى رُكْبَتَيْهِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: إنَّا أُناسٌ مَعَدِّيُّونَ … (لسان العرب)
  • خفا: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه. (لسان العرب)
  • راكب: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه … (لسان العرب)
  • زكت: زكت: زَكَتَ الإِناءَ زَكْتاً وزَكَّتَه: كِلَاهُمَا مَلأَه. وزَكَتَه الرَّبْوُ يَزْكُتُه: مَلأَ جَوفَه. الأَحمر: زَكَّتُّ السِّقاءَ والقِربةَ تَزْكِيتاً: مَلأْتُه، والسقاءُ مَزْكُوتٌ ومُزَكَّتٌ. ابْنُ الأَعرابي: زَكَّتَ ف … (لسان العرب)
  • سائس: سيس: ابْنُ الأَعرابي: سَاسَاهُ إِذا عَيَّرَه. والسِّيساءُ مِنَ الحِمارِ أَو البَغْل: الظَّهْرُ، وَمِنَ الْفَرَسِ: الْحَارِكُ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَهُوَ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرَ، وَجَمْعُهَا سيَاسِي. الْجَوْهَرِيُّ: السِّ … (لسان العرب)
  • طفا: طفأ: طَفِئَتِ النارُ تَطْفَأُ طَفْأً وطُفُوءاً وانطَفَأَتْ: ذهَبَ لَهَبُها. الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِيِّ حَكَاهَا فِي كِتَابِ الجُمل. وأَطْفَأَها هُوَ وأَطْفَأَ الحَرْبَ؛ مِنْهُ عَلَى الْمِثْلِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَز … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • حُنَينُ وشعبي المسكينُ
  • رسولَ اللهِ قد عَظُمَ البَلاءُ
  • اعْزِفْ على وَتَرِ الشَّجَنْ
  • سَقَتْنِي بِنَارِ الصَّدِّ
  • عَبَثَ النُّعَاسُ بِجَفنِها
  • خِتامُ المَرءِ في الدنيا رحيلُ
  • حَنينُ العِرَاقِ
  • لحنُ الحياة