السفر في مدارات الوجود

الشاعر: عبد الكريم أبو الشيح · البحر: المتدارك

«السفر في مدارات الوجود» من شعر عبد الكريم أبو الشيح، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

في أقصى لحظات تجليهْ — قال ليَ الشيخُ وقد قرأت عيناهُ على عينيَّ علامات التيهْ:

خذ بعضكَ من بعضكَ — وامش ِ على الماءِ حفيّا ...فيّا...يـــا....يـــــــــــــا

يتوهجْ فيكَ الصلصالُ .. — يُصلصلْ فيكَ النورُ الربّانيُّ ويخلعْ جبّتهُ

فوق ذريرات الخلق الأولى ...لا — لا تنظرْ للأشياءِ كما تبدو

فوق زجاج القلبِ .... فلا — لا تحزنْ للأحياء وإن دقـّتْ

أو دُقـَتْ — كي تبدوَ تحتَ عيون المجهر من غير ذوات الأثداءِ...ولا

لا تفرح للأموات وإن أبدَوا فرحاً طِفليـِّاً — وطـُفَيّلياً بالموت ِ ...ولا ..لا

لا تركبْ ظهرَ الفلكِ لتنجوَ من حمأ الطوفان... ولا — لا تأخذك الذلة بالعشق وبالشعر فأنتَ أنا

وأنا أنتَ...فلا ...لا — لا تهن اليوم ولا تحزنْ

لا تهن اليومَ ولا تحزنْ — حتتتتتتتتتى

لو كنتَ تراني مصلوباً — وسليباً فوق مدارات التيهْ

أو تلقاني — مطروحاً بين مدارات الوجد بلا ظلٍّ

يرشدُ في التيهِ ندامايَ إليَّ ..فلا — لا تهن اليوم ولا..................

فوق مدارات التيهْ — يا شيخيَ قـَدْ قـُدَّ صليبيَ من أهداب المحبوبِ وقدْ

سُلبت مني — أسمائي

وسمائي — ونجومٌ ..كانت تتهادى آناء الليل تهدهدني

تغسلني بالضوء وسحر الوقت وتحملني — لحروفٍ أتكاثرُ فيها.... وأتيهْ

أتضوعُ مثلَ رنين ِ المسكِ إذا — ما لامسَ أطرافَ الجرح ِ فراحتْ

تورقُ — غزلاناً فوقَ شبابيكِ القلب ِ أمانيهْ ..

يا الــــــــلـــــــــــه — ما أجملَ ما كنتُ أعانيهْ ،

إذ كنتُ أسَـــيِّرُ طيَّ عناقيد الكرمة راحلتي — أبحثُ عن عينين ِ من الخمرة ِ

والنور ِ الممزوج بماءِ الحقِّ — فحَقَّ عليَّ الجسدُ الطينُ ودَقّ ْ...

....... — فأنخْ

مولايَ أنخْ — راحلة َ الرحمةِ في بابي

مولايَ لقد طال عذابي — ولقدْ

غيضت في قيعان القلب أمانيهْ.. — مولايْ

من غيركَ في هذا اللجِّ أناديهْ — فلقد غيض الماءُ وجفَّ

ورقَّ الطينُ وشفَّ — فشفَّ بمكنون الروح إهابي

وأفاض على الطرقات خطايَ إليكَ علانية ً — لا أحملُ في هذي الجبةِ إلايَ وما

أسلفتُ من الآثام ِ وما — أسلمتُ من الأحلام ِ وما

ماجَ على شفتيَّ من الآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآهِ وما... — مولايْ

أأنا أنت؟؟؟؟ — أأنا في هذي الجبةِ أم أنتْ؟؟؟؟؟؟؟

أم أنَّ سوانا يسكنها — ويَعيثُ فساداً في الأرض كما يَهوى.

أأنا... — فلماذا كنتُ إذا آنستُ على جبل ٍ ناراً

وذهبتُ لعليَ أقبسها — تنطفئُ الخطواتُ على قدميَّ

فتنزلقان ِإلى — هذي الكرةِ الملتاثةِ بالدمِّ وبالجوع ِ

وتنسربان ِ على — عكازين من الحزم الضوئية والأمواج

إلى صفحات الإنترنت وشاشات التلفاز بلا ظلًّ، — والظلُّ دليلكَ أنكَ ما زلت على قيد الوجدِ

كما الحزنُ دليلك أنكَ ما زلت على قيد الوجدْ — الظلُّ كما الحزنُ هو الحدّْ

ما بين البيت وبين اللحدْ — مولايَ لقد دقَّ الفرقُ وأشكلَ

حينَ نديمكَ مادت هذي الأرضُ بهِ — فأنخْ

مولاي أنخْ — راحلة َ الرحمةِ في بابي

مولاي لقد — طال عذابي

حتى بتُّ أشكُّ بأني — أأنا

من يسكنُ طيَّ إهابي — يا الله

من يسكن طيَّ إهابي ....منْ ؟؟.!!!!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرباني: الرُّبَّانُ والرُّبَّانِيُّ : قائد السَّفيةِ ومجريها ج رَبَابِينُ.- كلِّ شيْءٍ: معظمُه وجماعته؛ أخذ الشيْءَ بِرُبَّانِه، أي أخذه كلَّه/ رُبَّانُ الشباب، هو أوّله؛ كان طائشاً في رُبَّان شبابه.
  • الصلصال: الصَّلْصالُ : الطِّينُ اليابس. -: طينٌ مركَّبٌ من سيليكات الألومينيوم يتميز بشدَّة لزوجته عند البَلَلِ وتماسكه فإذا شُويَ بالنَّارِ فهو الفَخَّار؛ تُصنعُ من الصَّلصَال المشويّ آنيةٌ وأباريقُ متنوعة. -: المصوُت تصويتًا في …
  • الطوفان: الطُّوفَانُ : السَّيْلُ المُغْرِق؛ هطلت الأَمطار وتحوّلت إلى طوفان. ـ: ما كان كثيراً من كلِّ شيْءٍ؛ تلقّيت في العيد طوفاناً من الرسائل/ انتشر في المدينة طوفانٌ من الشائعات. ـ: الفَيَضانُ العظيم الذي أهلك قوم نوح فَأَخَذَ …
  • المجهر: المِجْهَرُ : الميكروسكوب، وهو آلة بصريَّة تختصّ بإظهار الأشياء الصْغيرة أكبر بكثير ممْا هي عليه بالعين المجردة التي لا تراها؛ لا ترى هذه الجراثيم إلا بالمِجْهر ج مجاهرُ.
  • بعضك: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ …
  • تجليه: تَجَلَّى يَتَجَلَّى تَجَلَّ تَجَلِّياً [جلو]: وضح وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى. - الشيءَ: نظر إليه مُشْرِفاً.
  • تحزن: تَحَزَّنَ يَتحَزَّنُ تحَزُّناً : - للمصيبة: توجّع لها؛ كم تَحَزَّن لموت صديقه.
  • تركب: تَرَكَّبَ يَتَرَكَّبُ تَرَكُّباً : ـ الشيءُ من كذا: تألّف منه؛ تتركبُ الجملة الاسمية من مبتدأ وخبرٍ. ـ الشيءُ: وُضع بعضُه على بعض؛ تَرَكَّبَتْ سفينةُ الفضاء تمهيداً لإطلاقها.

قصائد ذات صلة

  • الظل
  • أنا لا أعرف العزفَ ....لكن
  • ندْب
  • قصيدتي
  • إلــى عَـــــــرار
  • صور في صباح الوطن
  • في البدء كنت
  • في هديل المساء