صور في صباح الوطن

الشاعر: عبد الكريم أبو الشيح · البحر: المتدارك

«صور في صباح الوطن» من شعر عبد الكريم أبو الشيح، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

في صباح بهِ شهوةٌ للمطرْ — مُولَعٍ

باختصار المسافة ما بين فيروزَ والبنِّ — وحلمٍ يفِرْ

كنتِ تمشين في موكبٍ من رحيق الخيالِ على — مقلةِ الوقتِ كالنجمة الخائفةْ،

مقلةُ الوقتِ مكتظةٌ بالصورْ.. — ــ صورةٌ للوطنْ...

حين تراهُ يمدُّ ذراعيهِ احتفاءً بأنكَ عدتَ إليك — وألقيتَ عن كاهليكَ اغتراباً وعنْ..

بؤبؤيكَ ترابَ الكفنْ — صورة للوطنْ..

حين تراه ترجّلَ نحو خيام الجياعِ — وأملّها بالمطرْ.

ــ صورةٌ للطفولةِ — حين تعودُ إليكَ مكللةً بالوهنْ

ترتمي في كريّاتكَ الحمرِ صفراءَ يرهقها — في صحاريكَ طولُ السفرْ

صورةٌ للطفولةِ — فوق رصيف البلاد التي....

يا لها من بلاد وجهها من حجرْ — ــ صورة للصديق الذي

يرتدي ذاته جبةً من فلقْ — بينما أرتدي جبةً من ورقْ

نحتسي قهوة الصبحِ.. — يَرقى براق الكلامِ إلى سدرة الروحِ

وأرقى القصيدةْ — ثمّ يلقي بصلصالهِ للطريق ويعرج نحوَ

مقام التجلّي بهِ — شهوةُ النور للنورِ،بينا انا

شهوة الطين للطين بي — أرتقي عاشقاً للبدورْ

غيمةً تهطلُ الروحُ بي في مقام البذورْ — ــ صورةٌ للوطنْ ..

حينً تراهُ تمدّدَ في شاطئ الوجدِ ، — ألقى إليكَ رسائله نغمةً من شجنْ...

قبلةً من شفاهٍ على شفةِ العمر عطراً تمرّْ . — صورةٌ للوطنْ ..

كلما قلتُ تحلو أراها ..بجوفي تمرّْ. — ــ صورةٌ للحبيبةِ

حين تراها تفيضُ حنيناً لصوتكَ — إذ أنت تقرأ في مسمعيها أيا

(روضة الوضاح قد عنيّتِ وضاح اليمنْ) — صورةٌ للحبيبةِ

حين تشفُّ الغواية من مقلتيها — وتدعوكَ ولهى : وطنْ

صورةٌ... — أم أنها الخمر بي تعتكرْ

ــ صورةٌ لي أنا حين أخرج مني لأشعرَ مثل — جميع البشرْ

أفْجأ حين أرانيْ على هيئتي — وطناً وجههُ من حجرْ....

وطناً مكفهرْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتفاء: [ح ف و]. (مصدر اِحْتَفَى). 1. "خَرَجَ النَّاسُ احْتِفَاءً بِقُدُومِهِ" : تَرْحِيباً وَتَكْرِيماً. 2."مِن عَادَةِ الشُّعُوبِ الاحْتِفَاءُ بِذِكْرَى اسْتِقْلاَلِهَا" : إِقَامَةُ عِيدٍ لِذِكْرَاهُ.
  • الكفن: كفن: الكَفَنُ مَعْرُوفٌ ابْنُ الأَعرابي الكَفْنُ التَّغْطِيَةُ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ وَمِنْهُ سُمِّيَ كَفَنُ الْمَيِّتِ لأَنه يَسْتُرُهُ ابْنُ سِيدَهْ الكَفَنُ لِبَاسُ الْمَيِّتِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَكفان، كَفَنه يكْف …
  • بؤبؤيك: البُؤْبُؤُ : إنسان العين؛ هو أعزُّ عليَّ من بؤبؤ عيني.-: الأصل؛ إنّه في بؤبؤ المجد.-: وسط الشيء.
  • باختصار: [خ ص ر]. (مصدر اِخْتَصَرَ). 1."تَكلَّمَ بِاخْتِصَارٍ" : بِإيجَازٍ، بِاقْتِضَابٍ. 2. "كَانَ عَلَيْهِ اخْتِصَارُ الطَّرِيقِ": أَنْ يَسْلُكَ أَقْصَرَهُ، أقْرَبَهُ.
  • بالصور: (صَوَرَ) الصَّادُ وَالْوَاوُ وَالرَّاءُ كَلِمَاتٌ كَثِيرَةٌ مُتَبَايِنَةُ الْأُصُولِ. وَلَيْسَ هَذَا الْبَابُ بِبَابِ قِيَاسٍ وَلَا اشْتِقَاقٍ. وَقَدْ مَضَى فِيمَا كَتَبْنَاهُ مِثْلُهُ. وَمِمَّا يَنْقَاسُ مِنْهُ قَوْلُهُ …
  • بالمطر: مطر: المَطَرُ: الْمَاءُ الْمُنْسَكِبُ مِنَ السَّحابِ. والمَطرُ: ماءُ السحابِ، وَالْجَمْعُ أَمْطارٌ. وَمَطَرٌ: اسْمُ رَجُلٍ، سُمِّيَ بِهِ مِنْ حَيْثُ سُمِّيَ غَيْثاً؛ قَالَ: لامَتْكَ بِنْتُ مطَرٍ، ... مَا أَنت وابْنَةَ مَ …

قصائد ذات صلة

  • السفر في مدارات الوجود
  • الظل
  • أنا لا أعرف العزفَ ....لكن
  • ندْب
  • قصيدتي
  • إلــى عَـــــــرار
  • في البدء كنت
  • في هديل المساء