كن أنت أنت

الشاعر: عبد الكريم أبو الشيح · البحر: المديد

«كن أنت أنت» من شعر عبد الكريم أبو الشيح، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كنْ أنتَ أنتْ — كنْ مثلَ نبيّْ

أرّقهُ في الجسدِ المتماهي بالروحْ — جرحٌ بشريّْ

إنْ أثقلَهُ آناء الليلِ نزيفُ النايْ — هدهدهُ

بالتهليلِ وبالتسبيحِ — وأسكتَهُ

بهديلِ الشيخ الصوفيّْ — كنْ مثلَ نبيّْ

يستسلمُ للحُلمِ إذا ما — طافتْ فيهِ قواريرُ الحلمِ وراحتْ

تخصفُ فوق مفاتنها — أوراقَ الوردِ الجوريّْ

وتُزيّنُ بالرقصِ وسادتَهُ — فيضمِّدُ إذ يصحو جرحَ قواريرِ الليلِ

بوِرْدٍ عُلْوِيّْ — أو كنْ مثلَ الصعلوك إذا

أرّقهُ في الروح المتمرّدِ والمتلبّسِ بالجسدِ الطاغي — خيطٌ نبويّْ

وأفاض عليه من التأنيب بما أثقلهُ وأقضّ عليهِ مضاجعَهُ — يحتالُ عليهِ بما يرضيه ويسكتُهُ

بفيوضِ الندمِ الليليّْ — فيروحُ ينادمُ أرواحَ الشعراءِ ويطربهُ

ما جادَ به صاحبُهُ الرَّنديّْ : — (أطالَ ليليَ الكَمَدُ....فالدهرُ ليلٌ سرمدُ

ارقدْ هنيئاً إنّني.......لا أستطيعُ أرقدُ) — كن مثل الصعلوكِ إذا

غالى في الشطحِ قليلاً ورأى — آخَرَه قد سار على الماءِ

هوى — ودعا كي ينقذَهُ:

(يا شادي الألحانْ...هاتِ واطربنا — واطربْ مْن في الحانْ....آهِ واسكرنا)

تلاها ثمّ غفا ....فرأى في مرآة الحلم ملامحَهُ — قد عادتْ للوجهِ البشريّْ.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجوري: جور: الجَوْرُ: نقيضُ العَدْلِ، جارَ يَجُورُ جَوْراً. وَقَوْمٌ جَوَرَةٌ وجارَةٌ أَي ظَلَمَةٌ. والجَوْرُ: ضِدُّ القصدِ. والجَوْرُ: تركُ القصدِ فِي السَّيْرِ، وَالْفِعْلُ جارَ يَجُورُ، وَكُلُّ مَا مَالَ، فَقَدْ جارَ. وجارَ …
  • الصوفي: الصُّوفِيُّ : المنسوبُ إلى الصُّوفِ؛ ارتديتُ قميصًا صوفيًّا. -: الذي اتَّبع طريقة التَصوُّف، وسمِّي كذلك على الأغلب لأنه يفضِّل لُبْسَ الصُّوف تقشُّفًا.
  • بالتهليل: [هـ ل ل]. (مصدر هَلَّلَ). "اُسْتُقْبِلَ بِتَهْلِيلٍ وتَرْحَابٍ" : بِتَصْفِيقٍ وَهُتَافٍ. "اِنْتَهى الحَفْلُ بِعَاصِفَةٍ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّصْفِيقِ".
  • بالرقص: رقص: الرَّقْصُ والرَّقَصانُ: الخَبَبُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَرْبٌ مِنَ الخَبَب، وَهُوَ مَصْدَرُ رَقَصَ يَرْقُص رَقْصاً؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَرْقَصَه. وَرَجُلٌ مِرْقَصٌ: كَثِيرُ الْخَبَبِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ لِغَادِيَةَ الدُّ …
  • بهديل: الهَدِيلُ : مصـ.-: صوت الحمام؛ وكأنَّ تَسْبِيحاً هَديلُ حمامةٍ ** في مجد ربِّك أُلِّفَتْ سَجَعاتُها. ذَكَرُ الحمام الوحشيّ.-: الرَّجُل الكثير الشَّعر.-: الثقيل من الرجال.

قصائد ذات صلة

  • السفر في مدارات الوجود
  • الظل
  • أنا لا أعرف العزفَ ....لكن
  • ندْب
  • قصيدتي
  • إلــى عَـــــــرار
  • صور في صباح الوطن
  • في البدء كنت