تجاوز إلى المحتوى

أَلا يا اِسلَمِي ذاتَ الدَماليجِ وَالعِقدِ

أبو الأخيل العجليالطويل

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«أَلا يا اِسلَمِي ذاتَ الدَماليجِ وَالعِقدِ» من شعر أبي الأخيل العجلي، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال.

وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    أَلا يا اِسلَمِي ذاتَ الدَماليجِ وَالعِقدِ

    وَذاتَ الثَنايا الغُرِّ وَالفاحِمِ الجَعدِ

    الخطيب التبريزي: أَلا يَا اسلمي الخ أَلا حرف تَنْبِيه وَيَا حرف نِدَاء والمنادى مَحْذُوف على تَقْدِير هَذِه واسلمي أَي دومي سَالِمَة والدماليج جمع دملوج سوار الْيَد والثنايا من الْأَسْنَان وَالْعقد القلادة والفاحم الشّعْر الْأسود والجعد ضد المسترسل وَالْمعْنَى أَنه يصفها بِهَذِهِ الصِّفَات وَيَدْعُو لَهَا بدوام السَّلامَة والعافية

  2. ٢

    وَذاتَ اللِثاتِ الحُوِّ وَالعارِضِ الَّذي

    بِهِ أَبرَقَت عَمداً بِأَبيَضَ كَالشُهدِ

    الخطيب التبريزي: اللثات جمع لثة وَهِي مغارز الْأَسْنَان والحم جمع أحم وَهُوَ الْأسود والعارض الناب والضرس وَمعنى أبرقت أظهرت برقا والبرق فِي الأَصْل وميض السَّحَاب استعاره لبريق الْأَسْنَان ولمعانها وعمدا أَي عامدة وَالْمرَاد بالأبيض ريق الْفَم والشهد الْعَسَل الْأَبْيَض وَالْمعْنَى أَنَّهَا سَوْدَاء اللثات بَيْضَاء الْعَارِض حلوة الرِّيق

  3. ٣

    كَأَنَّ ثَناياها اِغتَبَقنَ مُدامَةً

    ثَوَتَ حِجَجاً في رَأسِ ذي قُنَّةٍ فَردِ

    الخطيب التبريزي: اغتبقن مدامة الخ الاغتباق شرب الْعشي وَخَصه لِأَنَّهُ يُرِيد أَن فمها تطيب رَائِحَته عِنْد السحر إِذا تَغَيَّرت رَائِحَة الأفواه وثوت أَقَامَت وَالضَّمِير للمدامة والحجج جمع حجَّة وَهِي السّنة والقنة رَأس الْجَبَل وَالْمعْنَى أَن فمها تطيب رَائِحَته كَأَن ثناياها سقيت مدامة مُعتقة لطول إِقَامَتهَا فِي أَعلَى مَكَان وَذَلِكَ

  4. ٤

    لَعَمري لَقَد مَرَّت لِيَ الطَيرُ آنِفاً

    بِما لَم يَكُن إِذ مَرَّتِ الطَيرُ مِن بُدِّ

    الخطيب التبريزي: أنث الطير لِأَنَّهُ أَرَادَ الْجَمَاعَة وآنفا نصب على الظَّرْفِيَّة وَمَعْنَاهُ فِي أول وَقت يقرب منا وَقَوله من بُد من زَائِدَة وبد اسْم يكن أَي بِمَا لم يكن بُد من وُقُوعه يَقُول لقد مرت بِي الطير من عهد قريب وَعلمت من مرورها أمرا لم يكن بُد من وُقُوعه

  5. ٥

    كِلانا يُنادي يا نِزارُ وَبَينَنا

    قَناً مِن قَنا الخَطِيِّ أَو مِن قَنا الهِندِ

    الخطيب التبريزي: يُنَادي يَا نزار الخ نزار أبوهم وَهُوَ نزار بن معد بن عدنان والخطى نِسْبَة إِلَى مَوضِع تجلب إِلَيْهِ الرماح من الْهِنْد لِأَنَّهَا لَا تنْبت إِلَّا بِهِ وَقَوله أَو من قِنَا الْهِنْد يُرِيد أَن القنا عِنْدهم

  6. ٦

    قَرومٌ تَسامى مِن نِزارٍ عَلَيهِمُ

    مُضاعَفَةٌ مِن نَسجِ داوُدَ والسَغدِ

    الخطيب التبريزي: أصل القروم الفحول المصاعيب الَّتِي أعفيت من الْحمل وَتركت للضراب ثمَّ استعيرت للشجعان وَقَوله تسامي أَي تتسامي فِي الْعِزّ والشرف والمضاعفة الدروع الَّتِي نسجت حلقتين حلقتين والسغد بلد تعْمل بِهِ الدروع وَالْمعْنَى أَنهم أَشْرَاف من نزار جمعُوا شرف الْحسب وَالنّسب فَلَا تراهم إِلَّا وهم فِي الدروع الداودية والسغدية

  7. ٧

    إِذا ما حَمَلنا حَملَةً مَثَّلوا لَنا

    بِمُرهَفَةٍ تَذري السَواعِدَ مِن صُعدِ

    الخطيب التبريزي: المرهفة السيوف المرققة الْحَد وَمعنى تذري السواعد أَي تسقطها من صعد أَي من أَعلَى وَالْمعْنَى إِذا تقدمنا إِلَيْهِم بالحملة تمثلوا لنا وقابلونا بِالسُّيُوفِ المرهفة الَّتِي ترمي بالسواعد من أعاليها

  8. ٨

    وَإِن نَحنُ نازَلناهُمُ بِصَوارِمٍ

    رَدوا سَرابيلِ الحَديدِ كَما نَردي

    الخطيب التبريزي: السرابيل الدروع وَقَوله كَمَا نردى من الرديان وَهُوَ سرعَة الْمَشْي وَالْمعْنَى وَإِن نازلناهم بقواطع السيوف هرولوا إِلَيْنَا مَعَ ثقل الدروع عَلَيْهِم كَمَا نهرول إِلَيْهِم

  9. ٩

    كَفى حَزَناً أَن لا أَزالَ أَرى القَنا

    يَمُجُّ نَجيعاً مِن ذِراعي وَمِن عَضْدِي

    الخطيب التبريزي: تمج نجيعا أَي تصبه والنجيع الدَّم المائل للسواد أَو دم الْجوف من ذراعي وَمن عضدي المُرَاد بذراعه وعضده قومه الَّذين يتقوى بهم وَالْمعْنَى أَن الْحزن كل الْحزن فِي رؤيتي الرماح ينصب مِنْهَا دم قومِي فَهَذَا يَكْفِي من الْحزن

  10. ١٠

    لَعَمري لَئِن رُمتُ الخُروجَ عَلَيهِمُ

    بِقَيسٍ عَلى قَيسٍ وَعَوفٍ عَلى سَعدِ

    الخطيب التبريزي: بقيس على قيس الخ نبه بذلك على قرب الْقَرَابَة بَينهم وَأَنه إِن أَخذ فِي النكاية فيهم احْتَاجَ أَن يخرج بقيس على قيس وَسعد على سعد لِأَن عوفا هُوَ ابْن سعد وَاحْتَاجَ أَيْضا أَن يراغم عمرا والرباب ودارما كَمَا وضحه فِي الْبَيْت بعده

  11. ١١

    وَضَيَّعتُ عَمراً وَالرِبابَ وَدارِماً

    وَعَمرَو بنُ أُدٍّ كَيفَ أَصبِرُ عَن أُدِّ

    الخطيب التبريزي: كَيفَ أَصْبِر عَن أد مَعْنَاهُ أَنه إِذا ضيع هَؤُلَاءِ الَّذين سماهم يحزن عَلَيْهِم كل الْحزن لمنزلتهم عِنْده ولاسيما منزلَة ابْن أد فَلذَلِك خصّه بِكَوْنِهِ لَا يصبر عَنهُ

  12. ١٢

    لَكُنتُ كَمُهريقِ الَّذي في سِقائِهِ

    لِرَقراقِ آلٍ فَوقَ رابِيَةٍ صَلدِ

    الخطيب التبريزي: لَكُنْت الخ هَذَا جَوَاب الْقسم وَقَوله كمهريق أَي كمريق والسقاء الزق والرقراق الِاضْطِرَاب والآل السراب والرابية الرملة المرتفعة والصلد الشَّديد الأملس وَالْمعْنَى أَنه إِذا قَاتل إخوانه وضيعهم يكون كمن يصب مَاء زقه على الأَرْض طَمَعا فِي السراب يُرِيد أَنه يضيع مَا عِنْده وَيطْلب مَا لَا حَقِيقَة لَهُ

  13. ١٣

    كَمُرضِعَةٍ أَولادَ أُخرى وَضَيَّعَت

    بَني بَطنِها هَذا الضَلالُ عَنِ القَصدِ

    الخطيب التبريزي: كمرضعة الخ مَعْنَاهُ أَنه إِذا قَاطع أولياءه وأصدقاءه صَار فِي عمله هَذَا مثل مُرْضِعَة ضلت عَن طَرِيق الصَّوَاب فأرضعت أَوْلَاد غَيرهَا وَتركت أَوْلَادهَا جياعا

  14. ١٤

    فَأوصيكُما يا اِبنَيْ نِزارٍ فَتابِعا

    وَصِيَّةَ مُفضي النُصحِ وَالصِدقِ وَالوُدُّ

    الخطيب التبريزي: يَا ابْني نزار الخ ابْنا نزار همار بيعَة وَمُضر ومفضى النصح أَي وَاصل نصحه إِلَيْكُم وَالْمعْنَى أخصكما يَا ابْني نزار بوصيتي فاتبعاها فَإِنَّهَا وَصِيَّة نَاصح لكم وَالْوَصِيَّة هِيَ قَوْله فِي الْبَيْت بعده فَلَا تعلمن الْحَرْب الخ

  15. ١٥

    فَلا تَعلَمَنَّ الحَربَ في الهامِ هامَتي

    وَلا تَرمِيا بِالنَبلِ وَيحَكُما بَعدي

    الخطيب التبريزي: فِي ألهام هامتي ألهام جمع هَامة وَهِي الرَّأْس يُرِيد إيَّاكُمْ أَن تنظروا هامتي فِي الْحَرْب أَي عَلَيْكُم بالتواصل حَتَّى لَا تقع الْحَرْب بَيْننَا وَقَوله وَلَا ترميا بِالنَّبلِ أَي دعوا التفاخر والتنافر فَإِن ذَلِك من أَسبَاب التقاطع والتهاجر وويحكما كلمة ترحم وَالْمعْنَى أَن وصيتي لَكمَا يَا ابْني نزار هِيَ أَن تتركا شقاقي وعنادي فَلَا أحاربكما بعد هَذِه الْمرة وَأَن تستقيما بعدِي فتتركا التفاخر والتنافر بَيْنكُمَا وَتَكون همتكما فِي إصْلَاح ذَات الْبَين

  16. ١٦

    أَما تُرهِبانِ اللَهَ في اِبنِ أَبيكُما

    وَلا تَرجُوانِ اللَهِ في جَنَّةِ الخُلدِ

    الخطيب التبريزي: أما ترهبان الخ مَعْنَاهُ أما تخافان عِقَاب الله فِي حَرْبِيّ وترجوان رِضَاهُ فِي جنَّة الْخلد بِالطَّاعَةِ وصلَة الْأَرْحَام

  17. ١٧

    فَما تُربُ أَثرى لَو جَمَعتُ تُرابَها

    بِأَكثَرَ مِن اِبنَيْ نِزارٍ عَلى العَدِّ

    الخطيب التبريزي: فَمَا ترب أثري الخ أثرى وَالثَّرَى اسمان للْأَرْض وَالْمعْنَى أَن ربيعَة وَمُضر لَهما من الْكَثْرَة مَا لَيْسَ فِي غَيرهمَا من النَّاس وَأَن لَهُم بعد الصيت فِي الشّرف وإرهاب الْعَدو لِكَثْرَة عَددهمْ

  18. ١٨

    هُما كَنَفا الأَرضِ اللَذا لَو تَزَعزَعا

    تَزَعزَعَ ما بَينَ الجَنوبِ إِلى السُدِّ

    الخطيب التبريزي: هما كنفا الأَرْض أَي جانباها وحذفت نون اللَّذَان لضَرُورَة النّظم والسد سد يَأْجُوج وَمَأْجُوج وَهُوَ فِي الشمَال وَالْمعْنَى أَن ربيعَة وَمُضر بهما قوام كل قَبيلَة فَلَا تستند الْقَبَائِل إِلَّا إِلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا كجانبي الأَرْض فَلَو تحركا تحركت يُرِيد أَنهم حكام أهل الأَرْض

  19. ١٩

    وَإِنّي وَإِن غادَرتُهُم أَو جَفَوتُهُم

    لِتَألَمُ مِما عَضَّ أَكبادَهُم كَبِدي

    الخطيب التبريزي: وَإِنِّي وَإِن عاديتهم الخ مَعْنَاهُ أَنه لَا يُرِيد عدواتهم وَلَا هجرهم لِأَنَّهُ مِنْهُم فَهُوَ يحب مَا يحبونَ وَيكرهُ مَا يكْرهُونَ

  20. ٢٠

    فَإِنَّ أَبي عِندَ الحِفاظِ أَبوهُمُ

    وَخالُهُمُ خالي وَجَدُّهُمُ جَدّي

    الخطيب التبريزي: فان أبي الخ مَعْنَاهُ أَنِّي وهم عِنْد الافتخار من بَيت وَاحِد فأيما خصْلَة من خِصَال الْخَيْر فَأَنا شريكهم فِيهَا

  21. ٢١

    رِماحُهُمُ في الطَولِ مِثلُ رِماحِنا

    وَهُم مِثلُنا قَدَّ السُيورِ مِنَ الجِلدِ

    الخطيب التبريزي: قد السيور الْقد الْقطع طولا ضد القط وَهُوَ مَنْصُوب على الْمصدر وَالْمعْنَى أَن مفاخرهم فِي الْأَنْسَاب والأحساب لَا تجَاوز مفاخرنا فَنحْن وهم من أصل وَاحِد وَذَلِكَ كَمَا تقطع السيور من الْجلد على قدر بَعْضهَا

هذه القصيدة بشرح الخطيب التبريزي

أبيات مشهورة منها(٥)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.