أَلا يا اِسلَمِي ذاتَ الدَماليجِ وَالعِقدِ
الشاعر: أبو الأخيل العجلي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر أبو الأخيل العجلي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا يا اِسلَمِي ذاتَ الدَماليجِ وَالعِقدِ ... وَذاتَ الثَنايا الغُرِّ وَالفاحِمِ الجَعدِ
وَذاتَ اللِثاتِ الحُوِّ وَالعارِضِ الَّذي ... بِهِ أَبرَقَت عَمداً بِأَبيَضَ كَالشُهدِ
كَأَنَّ ثَناياها اِغتَبَقنَ مُدامَةً ... ثَوَتَ حِجَجاً في رَأسِ ذي قُنَّةٍ فَردِ
وَكَيفَ أُرَجّيها وَقَد حالَ دونَها ... نُمَيرٌ وَأَجبالٌ تَعَرَّضنَ مِن نَجدٍ
لَعَمري لَقَد مَرَّت لِيَ الطَيرُ آنِفاً ... بِما لَم يَكُن إِذ مَرَّتِ الطَيرُ مِن بُدِّ
كِلانا يُنادي يا نِزارُ وَبَينَنا ... قَناً مِن قَنا الخَطِيِّ أَو مِن قَنا الهِندِ
قَرومٌ تَسامى مِن نِزارٍ عَلَيهِمُ ... مُضاعَفَةٌ مِن نَسجِ داوُدَ والسَغدِ
إِذا ما حَمَلنا حَملَةً مَثَّلوا لَنا ... بِمُرهَفَةٍ تَذري السَواعِدَ مِن صُعدِ
وَإِن نَحنُ نازَلناهُمُ بِصَوارِمٍ ... رَدوا في سَرابيلِ الحَديدِ كَما نَردي
كَفى حَزَناً أَن لا أَزالَ أَرى القَنا ... يَمُجُّ نَجيعاً مِن ذِراعي وَمِن عَضْدِي
لَعَمري لَئِن رُمتُ الخُروجَ عَلَيهِمُ ... بِقَيسٍ عَلى قَيسٍ وَعَوفٍ عَلى سَعدِ
وَضَيَّعتُ عَمراً وَالرِبابَ وَدارِماً ... وَعَمرَو بنُ أُدٍّ كَيفَ أَصبِرُ عَن أُدِّ
لَكُنتُ كَمُهريقِ الَّذي في سِقائِهِ ... لِرَقــــراقِ آلٍ فَــــوقَ رابِــــيَةٍ صَلدِ
كَمُرضِعَةٍ أَولادَ أُخرى وَضَيَّعَت ... بَني بَطنِها هَذا الضَلالُ عَنِ القَصدِ
فَأوصيكُما يا اِبنَيْ نِزارٍ فَتابِعا ... وَصِيَّةَ مُفضي النُصحِ وَالصِدقِ وَالوُدُّ
فَلا تَعلَمَنَّ الحَربَ في الهامِ هامَتي ... وَلا تَرمِيا بِالنَبلِ وَيحَكُما بَعدي
أَما تُرهِبانِ اللَهَ في اِبنِ أَبيكُما ... وَلا تَرجُوانِ اللَهِ في جَنَّةِ الخُلدِ
فَما تُربُ أَثرى لَو جَمَعتُ تُرابَها ... بِأَكثَرَ مِن اِبنَيْ نِزارٍ عَلى العَدِّ
هُما كَنَفا الأَرضِ اللَذا لَو تَزَعزَعا ... تَزَعزَعَ ما بَينَ الجَنوبِ إِلى السُدِّ
وَإِنّي وَإِن غادَرتُهُم أَو جَفَوتُهُم ... لِتَألَمُ مِما عَضَّ أَكبادَهُم كَبِدي
فَإِنَّ أَبي عِندَ الحِفاظِ أَبوهُمُ ... وَخــــالُهُــــمُ خــــالي وَجَــــدُّهُمُ جَدّي
رِماحُهُمُ في الطَولِ مِثلُ رِماحِنا ... وَهُم مِثلُنا قَدَّ السُيورِ مِنَ الجِلدِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- اسلمي: سلم: السَّلامُ والسَّلامَةُ: الْبَرَاءَةُ. وتَسَلَّمَ مِنْهُ: تَبَرَّأَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّلامة الْعَافِيَةُ، والسَّلامةُ شَجَرَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً، مَعْنَاه … (لسان العرب)
- الجعد: جَعُدَ: الْجَعْدُ مِنَ الشَّعْرِ: خِلَافُ السَّبْطِ، وَقِيلَ هُوَ الْقَصِيرُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. شَعْرٌ جعْد: بَيِّنُ الجُعودة، جَعُد جُعُودة وجَعادة وتَجَعَّد وجَعَّده صَاحِبُهُ تَجْعِيدًا، وَرَجُلٌ جَعْدُ الشَّعْرَ: مِنَ ال … (لسان العرب)
- اللثات: لثأ: الأَزهري: رَوَى سَلَمَةُ عَنِ الفرّاءِ أَنه قَالَ: اللَّثَأُ، بِالْهَمْزِ، لِما يَسِيلُ مِنَ الشَّجَرِ. وَقَالَ أَيضاً فِي تَرْجَمَةِ لَثَى: اللَّثَى مَا سَال مِنْ مَاءِ الشَّجَرِ مِنْ سَاقِهَا خاثِراً، وسيأْتي ذكره … (لسان العرب)
- تعرضن: عرضن: الأَزهري فِي رُبَاعِيِّ الْعَيْنِ: اللَّيْثُ العِرَضْنة والعِرَضْنى عَدْوٌ فِي اشْتِقَاقٍ؛ وأَنشد: تَعْدُو العِرَضْنى خَيْلُهم حَراجِلا. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: العِرَضْنى فِي اعْتِرَاضٍ ونَشاط، وحَراجِلَ وعَرَاجِلَ … (لسان العرب)