من «منتهى الطلب من أشعار العرب» لابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)
أبو الأخيل العجليّ
وقال أبو الأخيل العجليّ، وكان آخر أيام بني أمية:
ألا يا اسلمي ذاتَ الدَّماليجِ والعقدِوذاتَ الثَّنايا الغرِّ والفاحمِ الجعْدِ
وذاتِ اللّثاثِ الحوِّ والعارضِ الذيبهِ أبرقتْ عمداً بأبيضَ كالشّهْدِ
كأنَّ ثناياها اغتبقنَ مدامةًثوتْ حججاً في رأسِ ذي قنَّةٍ فْردِ
وكيفَ أُرجِّيها وقدْ حالَ دونَهانميرٌ وأجبالٌ تعرَّضنَ منْ نجْدِ
لعمري لقدْ مرَّتْ ليَ الطَّيرُ آنفاًبما لمْ يكنْ إذْ مرَّتِ الطَّيرُ منْ بدِّ
ظللتُ أُساقي الموتَ إخوتيَ الأُلىأبوهمْ أبي عندَ المزاحِ أو الجدِّ
كِلانا يُنادي يا نزارُ وبينَناقناً منْ قنا الخطِّيّ أوْ منْ قنا الهنْدِ
قرومٌ تسامَى منْ نزارٍ عليهمِمضاعفةٌ منْ نسجِ داوودَ والسُّغْدِ
إذا ما حملْنا حملةً مثلوا لنابمرهفةٍ تُذري السَّواعدَ منْ صعْدِ
وإنْ نحنُ نازلناهمُ بصوارمٍردوا في سرابيلِ الحديدِ كما نردي
كفى حزناً أنْ لا أزالَ أرى القنايمجُّ نجيعاً منْ ذراعي ومنْ عضدي
لعمري لئنْ رمتُ الخروجَ عليهمِبقيسٍ على قيسٍ وعوفٍ على سعْدِ
وضيَّعتُ عمراً والرّبابَ ودارماًوعمرو بنَ أُدٍّ كيفَ أصبرُ عنْ أُدِّ
لكنتُ كمهريقِ الذي في سقائهِلرقراقِ آلٍ فوقَ رابيةٍ صلْدِ
كمرضعةٍ أولادَ أُخرى وضيَّعتْبني بطنِها هذا الضَّلالُ عنِ القصْدِ
فأُوصيكُما يا بنيْ نزارٍ فتابعاوصيَّةَ مُفضي النُّصحِ والصِّدقِ والودِّ
فلا تعلمنَّ الحربَ في الهامِ هامتيولا ترميا بالنَّبلِ ويْحكُما بعدي
أما ترهبانِ اللهَ في ابنِ أبيكُماولا ترجوانِ اللهَ في جنَّةِ الخلْدِ
فما تربُ أثرى لوْ جمعتُ ترابهابأكثرَ من إبنيْ نزارٍ على العدِّ
هُما كنفا الأرضِ اللَّذا لوْ تزعزعاتزعزعَ ما بينَ الجنوبِ إلى السُّدِّ
وإنِّي وإنْ غادرتهمْ أو جفوتهمْلتألمُ ممَّا عضَّ أكبادهمْ كبدي
فإنَّ أبي عندَ الحفاظِ أبوهمُوخالهمُ خالي وجدُّهمُ جدي
رماحهمُ في الطُّولِ مثلُ رماحِناوهمْ مثلُنا قدَّ السُّيورِ منَ الجلْدِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع