تجاوز إلى المحتوى

من «منتهى الطلب من أشعار العرب» لابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)

حميد بن ثور

وقال حميد بن ثور بن حَزن بن عمرو بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر بن صعصعة:

سَلا الربْعَ أنّي يمَّمتُ أمّ طارقٍوهلْ عادةٌ للربعِ أنْ يتكلّما
وقُولا لهُ يا ربْعُ باللهِ هلْ بدالها أو أرادَتْ بعدُ إلاّ تأيُّما
شهِدْتَ وأسمعتَ الفِراقَ وأشخصَتْبنا الدارُ بعدَ الإلفِ حَولاً مُجرّما
ولو نطقَ الرَّبْعانِ قبلي لبيَّنالصاحبِ هندٍ وامرئِ القيسِ مَنْسِما
هما سألا فوقَ السؤالِ وأفْضلاعلى كلِّ باكٍ عَوْلةً وتَلوُّما
وزادا على قولِ الوشاةِ وأنشدامن الشِّعرِ ما يُغوي الغوِيَّ المُلوَّما
أجِدَّكَ شاقَتْكَ الحُمولُ تيمَّمتْهِدانَيْنِ واجتازَتْ يميناً عَرَمْرما
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
على كلِّ مَشبوحٍ بنِيرَيْنِ كُلِّفَتْقُوى نِسْعَتَيْهِ مَحْزِماً غيرَ أهْضما
جِلادُ تَخاطَتْها الرِّعاءُ فأُهملَتْوألفَيْنَ رَجّافاً جُرازاً تَلَهْزَما
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
رعَيْنَ المُرارَ الجَونَ منْ كلِّ مِذنَبٍدَمِيثٍ جُمادى كلِّها والمحرَّما
من النِّيرِ واللَّعْباءِ حتى تبدَّلَتْمكانَ رَواغِيها الصَّريفَ المُسدَّما
وحتى تَعفَّى النضْوُ منها وجُرِّدَتْحَوالبُها من مَرْبَعٍ قد تَجرَّما
وعادَ مُدَمّاها كُمَيْتاً وشُبِّهتْكُلومُ كُلاهُنَّ الوِجارَ المُهدَّما
وخاضَتْ بأيديها النِّطافَ وذعْذَعتْبأقْيادِها إلاّ وظِيفاً مُخدّما
فجاءَ بها الرُّدادُ يحْجُزُ بينَهاسُدىً بينَ قَرْقارِ الهديرِ وأعْجما
ترى القرْمَ منها ذا الشقاشقِ واضحاًنقيّاً كلونِ القُلْبِ والجَونِ أصْحَما
فقامَ العَذارى بالمَثاني فأُقْدِعَتْأكُفُّ العذارى عِزّةً أنْ تَخطَّما
فلمّا ارعوى للزَّجْرِ كلُّ مُلَبِّثٍكصُمِّ الصَّفا يتلو جِراناً مُقدَّما
إذا عزّةُ النفسِ التي كان يتَّقي بهاحبْلَهُ لم تُنسِهِ ما تَعلَّما
فما زِلنَ بالتمساحِ حتى كأنّماأدَبَّتْ إليهِ في الخِزامةِ أرْقَما
وقرَّبْنَ مُقْورّاً كأنَّ وضِينَهُبنِيقٍ إذا ما رامَهُ الغَفْرُ أحْجَما
وَقُوراً لوَ انَّ الجِنَّ يعزِفْنَ حولَهُوضرْبَ المغَنِّي دُفَّهُ ما تَرَمْرما
رعى القَسْوَرَ الجَونيَّ من حولِ أشمُسٍومنْ بطنِ سُقْمانَ الدُّعاعَ المُديَّما
تراهُ إذا استدبرَتْهُ مُدمَجَ القَراوفَعماً إذا أقبلْتَهُ العينَ سَلْجَما
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
بعيرُ حياً جاءَتْ بهِ أرحبيّةٌأطالَ بهِ عامَ النِّتاجِ وأعْظَما
فقامَتْ إليهِ خَدْلَةُ الساقِ أشخصَتْلهُ بالخلا كفّاً خَضيباً ومِعصَما
فألقى بلَحيَيْهِ فلاثَتْ برأسِهِزِماماً كشيطانِ الحَماطةِ مُحكَما
فلمّا أناخَتْهُ إلى جَنْبِ خِدرِهاعَجا شِدقَهُ أو هَمَّ أنْ يَتزعَّما
تراهُ إذا ما عجَّ يجلو عنِ الشَّبافما مثلَ حِنوِ الخَيْبرانيِّ لَهْجَما
تَنَخْنَخَ حتى ما تكادُ طويلةٌتنالُ بكفَّيْها الظِّعانَ المُسوَّما
وذا ذئبٍ جُوفٍ كأنَّ خُصورَهُخصورُ نِعالِ السبتِ لأماً مُوشَّما
قِمَطْرٌ يَبِينُ الوَدْعُ فوقَ سَراتِهِإذا أرزمَتْ من تحتهِ الريحُ أرزما
ضُبارِمُ طيِّ الحالبَيْنِ إذا خَداعلى الأُكْمِ ولاّها حذاءً مُلَكَّما
كأنَّ هوِيَّ الريحِ بينَ فروجِهِتَجاوُبُ جِنٍّ زُرنَ جِنّاً بجَيْهَما
فجئنَ بهِ لا جاسئاً ظَلِفاتُهُولا سلِساً فيهِ المساميرُ أكزَما
شأى أثلاثَ المُنْحنى من صُعائدٍلهُ القَينُ عينيهِ وما قد تعلَّما
فشَذَّبَ عنهُ سُوقَ جلْسٍ عروقُهامعَ الماءِ ما أروى النباتَ وأنعما
برَتْهُ سَفافيرُ الحديدِ فجرَّدتْرفيعَ الأعالي كانَ في الصَّونِ مُكْرما
وجاءَ نساءُ الحيِّ بينَ صَنِيعِهِوبينَ التي جاءتْ لكَيْما تَعلَّما
يُطِفْنَ بمَخدورٍ أغرَّ وصائمٍصيامَ فُلُوِّ الخيلِ تَمَّ وأكرما
كما أوقدَ الطرْفَ الجوادُ بمَرْقَبٍفهَمْهَمَ لمّا آنسَ الخيلَ صُيَّما
يُطِفْنَ بهِ رأدَ الضحى ويَنُشْنَهُبأيدٍ ترى الأسوارَ فيهنَّ أعْجما
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
ترى من تباشيرِ الخِضابِ الذي بهابأطرافِها لوناً غَبِيطاً وأَسْحما
سَراةَ الضحى ما رِمْنَ حتى تَحدَّرتْجباهُ العذارى زعْفراناً وعَنْدما
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
مَسحْنَ مُحَيّاهُ وقلَّدنَ جِيدَهُقلائدَ حتى هَمَّ أنْ يتكلَّما
وحتى لوَ انَّ العَودَ من حُسنِ شِيمةٍيُسلِّمُ أو يمشي مشى ثمَّ سلَّما
حملْنَ عليهِ من تَجافيفِ ناعتٍحصى الأرضَ حتى ما ترى العينُ مَنْسِما
وغشَّيْنَهُ بالرَّقْمِ حتى كأنّمايُساقِينَهُ من جَوفِ مَعبوطةٍ دما
تَخيَّرْنَ أمّا أُرجواناً مُهدَّباوأمّا سِجِلاّطَ العراقِ المُختَّما
وشُبْنَ السوادَ بالبياضِ فلا ترىمنَ الخِدرِ إلاّ وارسَ اللونِ أرقما
من الشبَهِ السافي وحتى لوَ انَّهُيرى أعوجِيّاتٍ جرى أو تَحَمْحَما
فشاكَهْنَهُ بالخيلِ حتى لوَ انّهُيقُلنَ لهُ أقدِمْ هلا هلْ لأَقْدما
فلمّا قضيْنَ اللمَّ من كلِّ عقدةٍبثَثْنَ الوصايا والحديثَ المُكتَّما
تعاوَرنَ مرآةً جلِيّاً فلمْ تعِبْلراياتِها المرآةُ عيناً ولا فما
بعثْنَ إليها كيْ تجيءَ فلمْ تكدْتجيءُ تَهادى المشيَ إلاّ تَحشُّما
أتتْها نساءٌ من سُلَيْمٍ وعامرٍمشيْنَ إليها مأتماً ثمّ مأتما
تَهادَيْنَ جَمّاءَ العِظامِ خَريدةًمنَ النسوةِ اللائي يَرِدْنَ التكرُّما
فجَرْجَرَ لما كانَ في الخِدرِ نِصفُهاونصفٌ على دأياتِهِ ما تَجرَّما
فلمّا علَتْ من فوقِهِ عضَّ نابَهُبمِقْلاقِ ما تحتَ الوشاحَيْنِ أهْضَما
فما ركبْتُ إلاّ نَبيثاً كأنّماتُرفِّعُ بالأكفالِ رملاً مُسنَّما
فما كانَ جَونٌ أرجَبِيٌّ يُقِلُّهابنَهضتِهِ حتى اكْلأنَّ وأعصما
وحتى تداعَتْ بالنَّقيضِ حبالُهُوهمَّتْ بَواني زفْرِهِ أنْ تَحطَّما
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
وبَصْبَصَ في صُمِّ الصَّفا ثَفِناتُهُورامَ بحُبَّى أمرَهُ ثمَّ صَمَّما
فكبَّرْنَ واستدبرْنَهُ كيفَ أتوُهُبها رَبِذاً سهْوَ الأراجيحِ مِرْجَما
فلمّا استوَتْ في ظُلّةٍ لم تجدْ لهاتكاليفَ إلاّ أنْ يَعيلَ ويَعْسَما
وقُمنَ بأطرافِ البيوتِ عشيّةًكما فيّأتْ ريحٌ يَراعاً وسَأْسَما
فلمّا تولّتْ قُلنَ يا أمَّ طارقٍعلى الشَّحْطِ حيّاكِ المَليكُ وسلَّما
وبادرْنَ أسباباً جعلْنَ فصولَهامِلاكاً وأعناقَ النجائبِ سُلّما
فسُرْنَ انتِماءَ العُفْرِ للطلِّ أشفقَتْمنَ الشمسِ لمّا كانتِ الشمسُ مِيسَما
فرُحنَ وقدْ زايلْنَ كلَّ ضغينةٍبهنَّ وسالَمْنَ السَّديلَ المُرقَّما
فقلتُ لأصحابي تراجعَ للصِّبافؤادي وعادَ اليومَ عودةَ أعصما
وقلتُ لعبدَيَّ اسْعَيا لي بناقَتيفما لبِثا إلاّ قليلاً مُجرَّما
دعَوتُ جريرَيْنِ استحفَّا بناقتيوقد هَمْهَمَ الحادي بهنَّ ودَوَّما
فجاءا بعَجْلى وهْيَ حرْفٌ كأنّهاكُداريّةٌ خافَتْ أظافيرَ عُرَّما
وجاءَتْ تَبُذُّ القائدَيْنِ ولمْ تدَعْنِعالَهما إلاّ سَريحاً مُخدَّما
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
أراها جَرِيّايَ الخَلا فتشَذَّرتْمِراحاً ولم تقرأْ جَنيناً ولا دما
فجاءا بشَوْشاةٍ مِراقٍ ترى بهانُدوباً منَ الأنساعِ فذّاً وتوأَما
وجاءتْ ومنْ أخرى النهارِ بقيّةٌوقد وَدَّكَ الحادي السَّليلَ وخَشْرما
أطاعتْ لعِرفانِ الزِّمامِ وأضمرتْمكانَ خفيّ الجَرْسِ وحْفاً مُجَمْجما
فمارَتْ بضَبعَيْها رَجيعاً وكَلّفَتْبَعيرَيْ غلامِيَّ الرَّسيمَ فأَرْسما
وعزَّتْ بقاياهُنَّ كلُّ جُلالةٍيُنازعُ حَبْلاها أجَدَّ مُصرَّما
ترى العَيْهلَ الدَّفْقاءَ قدْ ماجَ غِرْضُهاتسومُ المطايا ما أذلَّ وأرغما
فلمّا أدركْناهنَّ لم يقضِ قائلٌمقالاً ولا ذو حاجةٍ ما تَجثَّما
فقلتُ لها عُوجي لنا أمَّ طارقٍنُتاجِ ونَحواكمْ شِفاءٌ لأَهْيَما
فعادَتْ علينا من خِدَبٍّ إذا سدىسرى عن ذراعَيْهِ السَّديلَ المُرقّما
فكانَ اختلاساً من خَصاصٍ ورِقبةٍبنا العيسُ يَنثُرْنَ اللُّغامَ المُعمّما
وقالتْ لأترابٍ لها شبَهِ الدُّمىثلاثٍ يُنازعْنَ الحديثَ المُكتَّما
يُنازعْنَ خِيطانَ الأراكِ فأرجعَتْ لهاكفُّها منهنَّ لَدْناً مُقوَّما
فماحَتْ بهِ غرُّ الثنايا مُفلَّجاًوسيماً جلَتْ عنهُ الطِّلالَ مُؤْشَّما
فواللهِ ما أدري أَوَصْلاً أرادَتابما قالتا أمْ أصبحَ الحبلُ أجْذَما
وما هاجَ هذا الشوقَ غيرُ حمامةٍدعَتْ ساقَ حرٍّ في حمامٍ تَرنَّما
إذا شئتُ غنَّتْني بأجزاعِ بِيشةٍأوالرِّزْنِ من تَثليثَ أو يَبْنَما
مُطوَّقةٌ ورْقاءُ تسجعُ كلمّا دناالصيفُ وانْجالَ الربيعُ فأنْجَما
مُحلاّةُ طوقٍ لمْ تكنْ من جَعيلةٍولا ضربِ صَوّاغٍ بكفّيْهِ دِرهما
بنَتْ بِنْيَةَ الخرقاءِ وهْيَ رفيقةٌلها بيفاعٍ بينَ عُودَينِ سُلّما
منَ الوُرقِ حَمّاءِ العِلاطَينِ باكَرتْعَسيبَ أشاءٍ مطلِعَ الشمسِ أسْحما
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
إذا حرّكتْهُ الريحُ أو مالَ جانباًتغنَّتْ عليهِ مائلاً ومُقوَّما
تغنَّى على فَرعِ الغصونِ وتَرْعَويإلى ابنِ ثلاثٍ بينَ عُودَينِ أعجما
تَقيَّضَ عنهُ غِرْقئ البَيضِ واكتسىأنابيبَ من مستعجِلِ الريشِ حَمَّما
تُرَبِّبُ أحوى مُزْلَغِبّاً ترى لهُأنابيبَ من مُسْتَحْنِكِ الريشِ أقْتما
يمُدُّ إليها خشيةَ الموتِ جِيدَهُكهَزِّكَ بالكفِّ البريَّ المُقوَّما
كأنَّ على أشداقِهِ نَورَ حَنوَةٍإذا هوَ مَدَّ الجِيدَ منهُ ليُطعَما
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
فلمّا اكتسى الريشَ السُّخامَ ولمْ تجدْلها معهُ في جانبِ العُشِّ مَجْثِما
أُتيحَ لها صقرٌ مُسِفٌّ فلمْ يدعْلها ولداً إلاّ رماها وأعْظُما
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
تحُتُّ على ساقٍ ضُحيّاً فلمْ تدَعْلباكيةٍ في شجوِها مُتلَوَّما
فهاجَ حمامَ الأيكَتَيْنِ نَواحُهاكما هيّجَتْ ثَكلى على النَّوحِ مأتَما
إذا خرجَتْ من مَسكنِ الأرضِ راجعَتْلها مسكناً من منبِتِ العِيصِ مَعْلما
عجِبتُ لها أنّى يكونُ غناؤُهافَصيحاً ولمْ تفغَرْ بمَنطقِها فما
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
ولمْ أرَ محقوراً لهُ مثلَ صوتِهاأحَنَّ وأحوى للحزينِ وأكْلَما
ولمْ أرَ مثلي شاقَهُ صوتُ مثلِهاولا عربيّاً شاقَهُ صوتُ أعْجَما
خليلَيَّ هُبّا عَلِّلانيَ وانظُراإلى البرقِ ما يَفْري سَناً وتبسُّما
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
خَفا كاقتِذاءِ الطَّيرِ وهناً كأنّهُسراجٌ إذا ما يكشفُ الليلَ أظْلَما
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
عَروضٌ تدلَّتْ من تِهامةَ أُهديَتْلنجدٍ فساحَ البرقُ نجداً وأتْهَما
كأنَّ رماحاً أطلعَتْهُ ضعيفةًمعَ الليلِ يسعَرْنَ الأباءَ المُضرَّما
كنقضِ عتاقِ الطيرِ حتى تَوجَّهتْإليهنَّ أبصاراً وأيقظْنَ نُوَّما
وصوتٍ على فَوتٍ سمعتُ ونظرةٍتلافَيْتُها والليلُ قد عادَ أغْسَما
بحِدْثانِ عهدٍ من شبابٍ كأنّماإذا قمتُ يَكسوني رداءً مُسَهَّما
أرى بصري قد رابَني بعدَ صحّةٍوحَسبُكَ داءً أن تَصِحَّ وتسْلَما
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
ولا يلبثُ العصرانِ يومٌ وليلةٌإذا اختلَفا أنْ يُدركا ما تَيمَّما

وقال حُميد أيضاً:

نأتْ أمُّ عمروٍ فالفؤادُ مَشوقُيحِنُّ إليها نازعاً ويَتُوقُ
لعَمْرةَ إذْ دانَتْ لكَ الدَّينَ بعدَماتلفَّعَ من ضاحي القَذالِ فُروقُ
لطُولِ الليالي إذْ تطاولَ ما مضىوفي الصُّلبِ والأحْناءِ منكَ حُنوقُ
أثَبْنَ بياضاً من سوادٍ سرقْنَهُوطولُ الليالي للشبابِ سَرُوقُ
ولمْ أرَها بعدَ المُحصَّبِ من مِنىًوكلَّ مَتاقٍ للرحيلِ يَتوقُ
عُمَيرةٌ ما أدراكِ أنْ رُبَّ مهجَعٍتركْتُ ومن ليلِ التِّمامِ طَبيقُ
وقدْ غارَ نجمٌ بعدَ نجمٍ وقدْ دنَتْأواخرُ أُخرى واستقلَّ فريقُ
عفا الربيعُ بينَ الأخْرَجَيْنِ وأوزعَتْبهِ حَرْجَفٌ تُذْري الحصى وتَسوقُ
إذا يومُ نحسٍ هبَّ ريحاً كسوْنَهُذُرى عَقِداتٍ تُرْبُهنَّ دقيقُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
وأسْحمَ دانٍ في نَشاصٍ خفا بهِلوامعُ في أعناقِهنَّ يَسوقُ
يَقُدنَ منَ الوسْمِيِّ جُوناً كأنّماتُذَكّي على آثارِهنَّ حريقُ
لعِبْنَ بحَوْضَى والسِّبالِ كأنّمايُنشِّرُ رَيطٌ بينهنَّ صَفيقُ
فغادرْنَ وحْياً من رمادٍ كأنّهُحصى إثْمدٍ بينَ الصَّلاءِ سَحيقُ
وسُفْعاً ثَوَيْنَ العامَ والعامَ قبلَهُعلى مَوقِدٍ ما بينهنَّ رقيقُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
ومن نَسْفِ أقدامِ الوليدَيْنِ بالضحىسطورٌ تُرى عامِيَّةً فتَشوقُ
ألا طرقَتْ صَحْبي عُمَيرةُ إنّهالنا بالمَرَوْراةِ المضِلِّ طَروقُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
بلَمّاعةٍ قفْرٍ تَرودُ نِعاجُهاأجارِعَ لمْ يُسمعْ بهنَّ نَعيقُ
فأعرضْتُ عنها في الزيادةِ إنّنيوذو اللبِّ بالتقوى هناكَ حَقيقُ
بمَثوى حرامٍ والمطِيُّ كأنّهاقَناً مُسْنَدٌ هبَّتْ لهنَّ خَريقُ
تَرودُ مدى أرسانِها ثمَّ تَرْعَويسَواهِمَ في أصلابِهنَّ عتيقُ
حُرِمْنَ القِرى إلاّ رَجيعاً تعلَّلَتْبهِ غَرِضاتٌ لحمُهنَّ مَشيقُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
أُنِخْنَ ثلاثاً بالمُحَصَّبِ من مِنىًولمّا يَبِنْ للناعجاتِ طريقُ
فلمّا قضَينَ النُّسكَ من كلِّ مَشْعَرٍوقدْ حانَ من شمسِ النهارِ خُفوقُ
رأتْني بنِسْعَيْها فردَّتْ مخافةًإلى الصدرِ رَوعاءُ الفؤادِ فَروقُ
فخفَّضتُها حتى اطمأنتْ وراجعَتْهَماهِمَ صدرٍ بينهنَّ خُروقُ
فقلتُ لها أعطي فأعطَتْ برأسِهاغَشَمْشَمةٌ للقائدِينَ زَهوقُ
جَهولٌ وكانَ الجهلُ منها سجيّةًإذا ضمَّها جَونُ الفلاةِ خَروقُ
فعُجْنا إلينا من سوالفَ ضُمَّرٍفرُحنَ عجالى وَقْعُهنَّ رشيقُ
وراحتْ كما راحتْ بسَرْحٍ مُوَقَّفٌمنَ الدُّورِ بَدّاءُ اليدَينِ زَنيقُ
تَعادى يداها بالنِّجاءِ ورِجلُهاإذا ما اشتملَتْ باليدَينِ لَحوقُ
تُباري جُلالاً ذا جديلَينِ ينتَحيأساهِيَّ منها هِزَّةٌ وعَنيقُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
إذا انبعثَتْ من مَبْرَكٍ ينبَري لهامُشرَّفُ أطرافِ العِظامِ فَنيقُ
أرتْهُ حِياضَ الموتِ عجْلى كأنَّهامُواشكةٌ رجْعَ الجناحِ خَفوقُ
منَ الكُدْرِ راحتْ عن ثلاثٍ فعجَّلَتْعليهِ قلوبُ المنكبَينِ ذَليقُ
إذا ضمَّ مَيْثاءُ الطريق عليهماأضرَّتْ به مَرْخى الحبالِ زَهوقُ
مِراراً ويَشْآها إذا ما تعرَّضَتْلهُ سُبُلٌ مجهولةٌ وفُروقُ
لها عنُقٌ تهدي يداً مُشْمَعِلّةًورِجلٌ كمِخراقِ الغلامِ لَحوقُ
يداها كأوْبِ الماتِحينَ ورِجلُهاأبُوضُ النِّسا بالمَنْسِمَيْنِ خَسوقُ
ونحْضٍ كساقِ السُّوذَقانِيِّ نازعَتْبكَفّيَ جَشّاءُ البُغامِ دَفوقُ
إذا القومُ وِرْدُهنَّ ضُحى غدٍتَواهَقْنَ حتى سَيرُهنَّ طُروقُ
فما اطَّعَمَتْ بالنومِ حتى تَضمنَّتْسَوابقَها من شَمْطَتَيْنِ حُلوقُ
وأصبحْنَ يستأنِسْنَ من ذي بُوانةٍقَرىً دونَهُ هابِي الترابِ عميقُ
وأضحى تَعالى بالرحالِ كأنّهاسَعالٍ بجَنبَيْ نخلةٍ وسَلوقُ
وبَشَّتْ بعُلْوِيِّ الرياحِ كأنّهاأخو جَذْلَةٍ نالَ الإسارَ طَليقُ
برَيْتُ رَهيصَ الصُّلبِ عاريةَ القَرابها منمرادِ النِّسْعَتَيْنِ سُلوقُ
تقاتلُ عن دامي الكُلى حينَ جرَّدَتْمنَ الطيرِ غِرْباناً لهنَّ نَغيقُ
وما لحقَ الغَيرانُ حتى تلاحقَتْجِمالٌ تسامى في البُرِينَ ونُوقُ
أقولُ لعبدِ اللهِ بيني وبينَهُلكَ الخيرُ أخبرْني وأنتَ صديقُ
لأنّي وإنْ علَّلْتُ صَحبي بسَرْحةٍمنَ السَّرْحِ موجودٌ عليَّ طريقُ
سقى السَّرْحةَ المِحلالَ بالبُهْرةِ التيبها السَّرْحُ دَجْنٌ دائمٌ وبُروقُ
بأجرعَ رابٍ كلَّ عامٍ يَعلُّهُمنَ الغيثِ عَرّاضُ الغَمامِ دَفوقُ
أبى اللهُ إلاّ أنَّ سَرْحَةَ مالِكٍعلى كلِّ أفنانِ العِضاهِ تَروقُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
منَ النبْتِ حتى نالَ أفنانُها العُلاوفي الماءِ أصلٌ ثابتٌ وعُروقُ
فما ذهبَتْ عرْضاً ولا فوقَ طولِهامنَ السَّرْحِ إلاّ عَشَّةٌ وسُجوقُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
تَورَّطَ فيها دُخَّلُ الصيفِ بالضحىذُرى لَبساتٍ فَرعُهنَّ ورِيقُ
فيا طِيبَ رَيّاها ويا بردَ ظلِّهاإذا حانَ من شمسِ النهارِ وَدُوقُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
حمى ظلَّها شكْسُ الخليقةِ خائفٌعليها عُرامُ الطائفِينَ شَفيقُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
فلا الظلُّ من بردِ الضحى تستطيعُهُولا الفَيءُ من بردِ العشِيِّ تَذوقُ
وما وَجْدُ مُشتاقٍ أُصيبَ فؤادُهُأخي شهواتٍ بالعِناقِ لَبيقُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
بأكثرَ من وجْدي على ظلِّ سَرحةٍمن السَّرحِ أو ضَحّى عليَّ رَفيقُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
ولولا وِصالٌ من عُمَيرةَ لمْ أكنْلأصرمَها إنّي إذنْ لمُطيقُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة

وقال حميد بن ثور، وقال يمدح الوليد بن عبد الملك بن مروان، ويرثي عبد الملك:

أبصرْتُ ليلةَ مَنزلي بتَبالةٍوالمرءُ تُسْهِرُهُ الهمومُ فيسهَرُ
ناراً لعَمْرَةَ بالرُّزونِ وأهلُنابالأدهمَيْنِ تَباعَدَ المُتنوِّرُ
للهِ صاحبِيَ الذي أوفى لهاووقودُها ثَئِرٌ وكلٌّ ينظرُ
هبَّتْ لمَوقعِها جَنوبٌ رادَةٌطَوراً تُخفِّضُها الجَنوبُ وتظهرُ
لمْ ألقَ عَمْرَةَ بعدَ إذْ هيَ ناشئٌخرجَتْ مُعطَّفةً عليها مِئزرُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
برزَتْ عقيلةَ أربعٍ هادَيْنَهابِيضُ الوجوهِ كأنّهن العَبقَرُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
ذهبَتْ بعقلِكَ رَيطةٌ مَطْويّةٌوهْيَ التي تَهذي بها لو تُنشَرُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
فهمَمْتُ أن أغشى إليها مَحْجراًولمثلِها يُؤتى إليهِ المَحجَرُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
أبلِغْ أميرَ المؤمنينَ فإنّهُفَطِنٌ يلومُ المُستَليمَ ويعْذِرُ
إنّي كبرْتُ وإنَّ كلَّ كبيرةٍممّا يُظنُّ بهِ يَملُّ ويَفتُرُ
وفقدْتُ شِرّاتي التي أودى بهازمنٌ يُطوِّحُ بالرجالِ وأعصُرُ
أنتمْ بجابِيَةِ الملوكِ وأهلُنابالجَوفِ جِيرتُنا صُداءُ وحِمْيَرُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
فلئِنْ بلغْتُ لأبلُغَنْ مُتكلِّفاًولئنْ قصَرتُ لكارهاً ما أُقصِرُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
أذِنَ الوليدُ لكمْ فسيروا سِيرةًأمّا تُبلِّغُكمْ وأمّا تَحسَرُ
سيروا الظلامَ ولا تَحلُّوا عُقدةًحتى يُجَلِّيَهُ النهارُ المُبصرُ
ويُرى الصباحُ كأنَّ فيهِ مُصْلِتاًبالسيفِ يحملُهُ حصانٌ أشقرُ
لا يدركُ الحاجاتِ إلاّ مُزمِعٌوالناجِياتُ من القِلاصِ الضُّمَّرُ
راحوا بساهمةِ العيونِ غُدوُّهامُصْعَنْفِرٌ ورَواحُها مُسْحَنْفِرُ
منْ كلِّ ناجيَةٍ يظَلُّ زِمامُهايسعى كما هربَ الشجاعُ المُنْفَرُ
قُلُصٌ إذا غَرِثَتْ فصولُ حبالِهاشبعَتْ بَراذِعُها ومَيسٌ أحمرُ
تغدو مُواشكةَ العَنيقِ وتارةًيستعجلونَ عَنيقَها فتُشمِّرُ
تعلو بأذرُعِها إذا اسْتَنعى بهاخَرِقٌ يموتُ بهِ العَجاجُ الأكدرُ
تلقى إذا انْجرمَ الشتاءُ سِباعَهاونَعامَها قِطَعاً بها لا تُذعرُ
سئموا الرِّحالَ بها فقالوا نَزْلَةًفأقولُ ليسَ بما ترَونَ مُعصَّرُ
كائنْ حسَرْنا دونَكمْ منْ طالحٍرَوعاءُ يَنقُرُها الغرابُ الأعوَرُ
بسواءِ مَجمعَةٍ كأنَّ أمارَةًمنها إذا برزَتْ فَنيقٌ يَخطِرُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
ولقدْ أرانا نعتَلي برِحالِنازَهراءَ تَجتابُ الفَلاةَ وأزهَرُ
كعَجاجةِ الوادي يَراحُ شَلِيلَهُغَوجُ الجِرانِ غَدَوْدَنِيٌّ مِعْوَرُ
أجُدٌ مُداخَلَةٌ وآدمُ مُصْلَقٌكَبداءُ لاحقةُ الرَّحا وشَمَيْذَرُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
مثلُ الحجارةِ لحمُهُ وعِظامُهُمثلُ الحديدِ وجِلدُهُ يتمَرْمَرُ
تمشي العُجَيْلى من مخافةِ شَدْقَمٍيمشي الدِّفَفَّى والخَنِيفَ ويَضْبِرُ
وإذا تُبادرُهُ الطريقُ رأيْتهازَوراءَ عنهُ وهْوَ عنها أزْوَرُ
وإذا تُراعُ رمَتْ بها رَوْعاتُهاحتى يميلَ بها النِّجادُ المُدْبِرُ
وإذا احْزألاّ في المناخِ رأيتَهُكالطودِ أفْردَهُ العَماءُ المُمطِرُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
حتى إذا طالَ السِّفارُ عليهمازُجرَتْ وظلَّ مُصانِعاً لا يُزجَرُ
تَهوي بأشعثَ قدْ وهى سِربالُهُبَعثٍ تُؤرِّقُهُ الهمومُ فيسهَرُ
قدْ لاحَهُ عُقَبُ النهارِ فسيَّرَهُبالفَرقدَيْنِ كما يُلاحُ المِسعَرُ
نضعُ الزيارةَ حيثُ لا يُزري بناشرفُ الملوكِ ولا يَخيبُ الزُّوَّرُ
يا بنَ الخليفةِ ثمَّ أنتَ خليفةٌوخليفةٌ ما أنتَ إذْ تَتخيَّرُ
بَحرانِ تنتسبُ البحورُ إليهمالا بحرَ بعدَهما يُهارُ ويُغمَرُ
أنتمْ أَسِدّةُ كلِّ ثغرٍ خائفٍوخلائفُ اللهِ التي تَتخيَّرُ
إنَّ المنيّةَ حينَ أُرسلَ سهمُهالأبي الوليدِ قدَ انفذَتْ ما تُؤمَرُ
ويلُ الجبالِ ألا تبوحُ لفَقدِهِولصخرِهنَّ الصمِّ لا تَتحدَّرُ
إنَّ الجبالَ ولوْ بكَيْنَ لهالِكٍيوماً رأيتَ صِلابَها تَستعْبِرُ

وقال حُميد بن ثور:

على طلَلَيْ جُمْلٍ وقفْتَ ابنَ عامرٍوقد كنتَ تُفْدى والمزارُ قريبُ
وقد عُجتَ في رَبعَينِ جرَّتْ عليهماسِنونٌ وعادَتْ أمْرُعٌ وجُدوبُ
أرَبَّتْ رياحُ الأخرجَيْنِ عليهماومُستحلَبٌ من ذي البُراقِ غريبُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
دُقاقَ الحصى ممّا تُسَدِّي مُرِبَّةٌلها بنُسالِ الصِّلِّيانِ دَبيبُ
بمُختلَفٍ من رادَةٍ وصقالَهابنَعْفٍ تُغاديها الصَّبا وتَؤوبُ
فلمْ يدَعِ العصْرانِ إلاّ بقيّةًمن الدارِ تبكي فيهِما وتَحوبُ
فحيِّ ربوعَ الجارتَينِ ولا أرىمَغانيَ دارِ الجارتَينِ تُجيبُ
عفَتْ مثلَ ما يعفو الطَّلِيحُ فأصبحَتْبها كبرياءُ الصعْبِ وهْيَ رَكوبُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
كأنَّ الرِّعاثَ والنطافَ تصَلْصَلَتْلياليَ جُمْلٌ للرجالِ خَلوبُ
بوحشيّةٍ أمّا ضواحي مُتونِهافمُلْسٌ وأمّا كَشْحُها فقَبيبُ
خلَتْ بالضواحي من أعالي لَجِيفةٍوليسَ بَبْرحٍ فالبُلَيُّ عَرِيبُ
ألثَّتْ عليها دِيمةٌ بعدَ وابلٍفلِلجزعِ من جَوحِ السيولِ قَسيبُ
فأخْلَسَ منها البقلَ لوناً كأنّهُعليلٌ بماءِ الزعفرانِ ذَهيبُ
منَ العالقاتِ المَرْدَ يعلو كِناسَهاحمامُ بلادٍ مُعْلَمٌ وغريبُ
فَفُوها خَضِيبٌ بالبَرِيرِ وسِنُّهابهِ من تآشيرِ الغصونِ غُروبُ
تُراعي طَلاً من ليلتَينِ تلبَّسَتْبهِ النفسُ حتى للفؤادِ وجِيبُ
يَجُورُ بمَدْرِيَّتَيْنِ قد غاضَ منهماشديدُ سوادِ المُقلتَينِ نَجيبُ
على مثلِ حُقِّ العاجِ تَهمي شِعابُهُبأسمرَ يحلَوْلِي لنا ويطيبُ
فلمّا غدَتْ قد قلَّصَتْ غيرَ حُشوةٍمن الجوفِ منها عُلَّفٌ وخُضوبُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
رأتْ مُستَجيراً فاشرأَبَّتْ لشخصِهِبمَحْنيةٍ يبدو لها ويغيبُ
جُنِنْتَ بجُمْلٍ والنحيلةِ إذْ هماكهَمِّكَ بِكرٌ عاتقٌ وسَلوبُ
وإذ قالَتا زَورٌ مُغِبٌّ زيارةًوقدْ ظلَّ يومٌ للمَطِيِّ عَصيبُ
وقائلةٍ هذا حُمَيدٌ وإنْ ترىبحَلْيَةَ أو وادي قناةَ عجيبُ
فلا تأمَنا أنْ يعدوا النأيُ منكماولا بُعدَ نأيٍ إنْ ألَمَّ حَبيبُ
تقولانِ طالَ النأيُ أو نُحصيَ الذينأيْناكَ إلاّ أنْ يَعُدَّ لَبيبُ
بلى فاذكُرا عامَ اجتَوَرْنا وأهلُنامَدافعَ دارا والجنابُ خَصيبُ
لياليَ أبصارُ الغواني وسَمعُهاإليَّ وإذْ رِيحي لهنَّ حَبيبُ
وإذْ ما يقولُ الناسُ شيء مُهوّنٌعليَّ وإذْ غصنُ الشبابَ رَطيبُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
وإذْ شَعَري ضافٍ ولونيَ مُذْهَبٌوإذْ ليَ من ألبابِهِنَّ نَصيبُ
فأضحى الغواني قد سئمْنَ هَزالَتيوأجلَيْنَ لمّا راعَهُنَّ مَشيبُ
وقدْ كُنَّ بعضَ الدهرِ يَهوَيْنَ مَجلسيوجِنِّي إلى جِنانِهِنَّ حَبيبُ
إذا الرأسُ غِرْبيبٌ أحَمٌّ سَوادُهُومُذهَبُ ألوانٍ عليَّ مَجوبُ
فلا يُبعدُ اللهُ الشبابَ وقولَناإذا ما صبَونا صَبوةً سَنَتوبُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
جرَتْ يومَ رُحنا عَوْهَجٌ لا شَخاصةٌنَوارٌ ولا رَيّا الغزالِ لَحيبُ
منَ الأدْمِ أمّا خدُّها حينَ أتْلعَتْفصلْتٌ وأمّا خلْقُها فسَليبُ
مُوشَّحةُ الأقرابِ كالسيفِ صَقْلُهابها منْ وِحامٍ لَوحةٌ وذُبوبُ
ذكرتُكِ لمّا أتلعَتْ من كِناسِهاوذِكرُكِ سبّاتٍ إليَّ عَجيبُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
فقلتُ على اللهِ لا يدعُوانِهاوقدْ أوَّلَتْ أنَّ اللقاءَ قريبُ
وأنَّ الذي مَنّاكَ أنْ تُسعِفَ النَّوىبها يومَ رَعْنَيْ صارةٍ لَكَذوبُ
وما نَوَّلَتْ من طائلٍ غيرَ أنّهاجَوىً فالهوى يُلوي بنا ويُهيبُ
فأنتَ جَنيبٌ للهوى يومَ عاقلٍويومَ نِضادِ النِّيرِ أنتَ جَنيبُ
أظلُّ كأنّي شاربٌ بمُدامةٍلها في عِظامِ الشاربينَ دَبيبُ
رَكودُ الحُميّا قهوةٍ شابَ ماؤُهالها من عُقاراتِ الكُرومِ رَبيبُ
إذا استُوكِفَتْ باتَ الغَوِيُّ يَسوفُهاكما جَسَّ أحشاءَ السَّقيمِ طَبيبُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
وداوِيّةٍ ظلَّتْ بها الشمسُ حاسراًكما لاحَ في رأسِ اليَفاعِ رَقيبُ
إذا صمَحَتْ رَكْباً ولو كانَ فوقَهمْعَمائمُ خَزٍّ سابعٍ وسُهوبُ
أناخَتْ بهمْ أو كادَ أنْ لم يُوايُلواإلى عُصَرٍ هامُ الرجالِ تَذُوبُ
ظَلِلْنا إلى كهفٍ وظلَّتْ رِكابُناإلى مُسْتَكِفّاتٍ لهنَّ غُروبُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
إلى شجرٍ ألْمى الظِّلالِ كأنّهارَواهبُ أحرَمْنَ الشرابَ عُذوبُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
كَفاني بها دِرعٌ منَ الليلِ سابغٌوصهباءُ للحاجِ المُهِمِّ طَلوبُ
رِتاجُ الصَّلا مَعْرُشَةُ الزَّورِ تَغتَليلها عُسُبٌّ تعلو بها فتَصوبُ
إذا وُجِّهَتْ وجهاً أنابَتْ مُدِلّةًكذاتِ الهوى بالمِشفرَينِ لَعوبُ
كما انقضَبَتْ كَدْراءُ تسقي فِراخَهابشَمْظَةَ رِفْهاً والمياهُ شُعوبُ
غدَتْ لمْ تَصعَّدْ في السماءِ وتحتَهاإذا نظرَتْ أُهْوِيَّةٌ وصُبوبُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
قرينةُ سبْعٍ إنْ تواترْنَ مرّةًضربْنَ فصدَّتْ أرْؤُسٌ وجُنوبُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
ثمانٍ بأستارِينَ ما زِدنَ عِدّةًغدَوْنَ قُراناً ما لهنَّ جَنيبُ
وقعْنَ بجُوفِ الماءِ ثُمَّتَ صوَّتَتْبهنَّ قَلْولاةُ الغُدوِّ ضَريبُ
على أحوذِيَّيْنِ استقلَّتْ عليهمانجاةٌ تَبدّا تارةً وتَغيبُ
فجاءَتْ وما جاءَ القَطا ثمَّ شمَّرتْلمَفْحَصِها والوارداتُ تَلوبُ
فجاءَتْ ومَسقاها الذي وردَتْ بهِإلى الزَّورِ مِدودُ الوثاقِ كَتيبُ
تَغيثُ بهِ زُغْباً مساكينَ دونَهامَلاً ما تخطّاهُ العيونُ رَغيبُ
جعلْنَ لها حزناً بأرضٍ تَنوفةٍفما هيَ إلاّ نهلةٌ فوُثوبُ
تَواطَنَّ تَوطينَ الرِّهانِ وقلَّصَتْبهنَّ سَرَنْداةُ الغُدوِّ سُروبُ

وقال حميد بن ثور:

وأغبرَ تُمسي العيسُ قبلَ تَمامِهاتَهادى بهِ التُّرْبَ الرياحُ الزَّعازعُ
يظلُّ بهِ فرْخُ القطاةِ كأنّهُيتيمٌ جفَتْ عنهُ المراضيعُ راضِعُ
ومُرْئِلَةٍ تهدي رِئالاً كأنّهامُخرَّبَةٌ خُرْسٌ عليها المَدارِعُ
وأُمّاتِ أطلاءٍ صغارٍ كأنّهادَماليجُ يجلوها تَشفُّقٌ بائعُ
وأزهَرَ يعتادُ الكِناسَ كأنّهُإذا لاحَ دَرِّيٌّ معَ الفجرِ طالعُ
تَعسَّفتْهُ بالقومِ فانتصبَتْ لهُبأعناقَهنَّ اليَعملاتُ الشَّعاشعُ
مَليعٌ ترى للآلِ فوقَ حِدابِهِسَبائبَ لم تنسجْ بهنَّ وشائعُ
نهَزْنَ بأيديهنَّ فانتصبَتْ بهابَراطيلُ فانقادَتْ إليها الأخادعُ
إذا أصبحَتْ من ليلةِ الخِمْسِ عنَّسَتْمَراقيلُ ألْحَيْها لهنَّ قَعاقعُ
جزى اللهُ عنّا شَوْذَباً ما جزى بهِزميلاً وشلَّتْ من يدَيهِ الأصابعُ
ووثبةُ لا حانَتْ منَ الدهرِ ساعةًبخيرٍ وصمَّتْ من أبيها المَسامعُ
ترى رَبّةَ البَهْمِ الفِرارِ عشيّةًإذا ما غدا في بَهْمِها وهْوَ ضائعُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
تلومُ ولو كانَ ابْنها قنعَتْ بهِإذا هَبَّ أرواحُ الشتاءِ الزعازعُ
تظلُّ تُراعي الخُنْسَ حيثُ تيمَّمَتْمنَ الأرضِ ما يطلُعْ لهُ فهْوَ طالعُ
رأتْهُ فشكَّتْ وهْوَ أطحلُ مائلٌإلى الأرضِ مَثْنِيٌّ إليهِ الأكارعُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
طوى البطنَ إلاّ من مصيرٍ يَبُلُّهُدمُ الجوفِ أو سُؤْرٌ من الحوضِ ناقعُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
ترى طرفَيهِ يَعسِلانِ كِلاهماكما اهتزَّ عُودُ الساسَمِ المُتتابعُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
إذا خافَ جَوراً من عدوٍّ رمَتْ بهِقُصايَتُهُ والجانبُ المُتواسعُ
وإنْ باتَ وحْشاً ليلةً لم يضِقْ بهاذراعاً ولمْ يصبحْ لها وهو خاشعُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
إذا احتلَّ حِضْناً بلدةٍ طُرَّ منهُمالأخرى حَفِيُّ الشخصِ للريحِ تابعُ
وإنْ حذِرَتْ أرضٌ عليهِ فإنّهُبغرَّةِ أخرى طيِّبُ النفسِ قانعُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
ينامُ بإحدى مُقلتَيهِ ويتَّقيالمنايا بأخرى فهْوَ يقظانُ هاجعُ
إذا قامَ ألقى بُوعَهُ قَدْرَ طُولِهِومدَّدَ منهُ صُلبَهُ وهْوَ بائعُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
وفكَّكَ لَحيَيهِ فلمّا تَعادَياصأى ثمّ أقعى والبلادُ بَلاقعُ
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
إذا ما غزا يوماً رأيتَ ظِلالةًمنَ الطيرِ ينظُرنَ الذي هوَ صانعُ
وهَمَّ بأمرٍ ثمَّ أزمعَ غيرَهُوإنْ ضاقَ رِزقٌ مرّةً فهْوَ واسعُ
للشاعر ابن عنقاء الفزاري، اقرأ القصيدة

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «منتهى الطلب من أشعار العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.