من «منتهى الطلب من أشعار العرب» لابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)
السَّموأل بن عادياء
وقال السَّموأل بن عادياء الأزدي، وهو جاهلي:
إذا المرءُ لمْ يدنسِ منَ اللُّؤمِ عرضهُفكلُّ راءٍ يرتديهِ جمِيلُ
وإنْ هو لمْ يحملْ على النَّفسِ ضيمَهافليسَ إلى حسنِ الثَّناءِ سبِيلُ
تعيِّرنا أنَّا قليلٌ عديدُنافقلتُ لها إنَّ الكرامَ قلِيلُ
وما قلَّ منْ كانتْ بقاياهُ مثلناشبابٌ تسامى للعُلا وكهولُ
وما ضرَّنا أنَّا قليلٌ وجارُناعزيزٌ وجارُ الأكرمينَ ذلِيلُ
لنا جبلٌ يحتلُّهُ مَن نجيرهُمنيعٌ يردُّ الطَّرفَ وهوَ كلِيلُ
رسا أصلهُ تحتَ الثَّرى وسما بهِإلى النَّجمِ فرعٌ لا ينالُ طوِيلُ
هوَ الأبلقُ الفردُ الذي سارَ ذكرهُيعزُّ على مَن رامهُ ويطُولُ
وإنَّا لقومٌ لا نرى القتلَ سبَّةًإذا ما رأتهُ عامرٌ وسلُولُ
يقرِّبُ حبُّ الموتِ آجالَنا لناوتكرههُ آجالهمْ فتطُولُ
وما ماتَ منَّا سيِّدٌ حتفَ أنفهِولا طلَّ منَّا حيثُ كانَ قتِيلُ
تسيلُ على حدِّ السّيوفِ نفوسُناوليستْ على غيرِ السّيوفِ تسِيلُ
صفوْنا فلمْ نكدرْ وأخلصَ سرَّناإناثٌ أطابتْ حملَنا وفحُولُ
علوْنا إلى خيرِ الظُّهورِ وحطَّنالوقتٍ إلى خيرِ البطونِ نزُولُ
فنحنُ كماءِ المزنِ ما في نصابِناكهامٌ ولا فينا يعدُّ بخِيلُ
وننكرُ إنْ شئنا على النَّاسِ قولهمْولا ينكرونَ القولَ حينَ نقُولُ
إذا سيِّدٌ منَّا خلا قامَ سيِّدٌقؤولٌ لما قالَ الكرامُ فعُولُ
وما أُخمدتْ نارٌ لنا دونَ طارقٌولا ذمَّنا في النَّازلينَ نزِيلُ
وأيَّامنا مشهورةٌ في عدوِّنالها غررٌ معلومةٌ وحجُولُ
وأسيافنا في كلِّ شرقٍ ومغربٍبها منْ قراعِ الدَّارعينَ فلُولُ
معوَّدةٌ أنْ لا تسلَّ نصالُهافتغمدَ حتَّى يستباحُ قبِيلُ
سَلي إنْ جهلتِ النَّاسَ عنَّا وعنكمُوليسَ سواءٌ عالمٌ وجهُولُ
فإنَّ بني الدّيّانِ قطبٌ لقومهمْتدورُ رحاهمْ حولهمْ وتجُولُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع