البدوي والوهم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غدا البدوي ذات غديطوف الحي كالأسد
يجر رداءه عُجباوليس الغي كالرشد
كان رداءه فيهممشّة دهن كل يد
توارثه عن الآباء من جد إلى ولد
يراه خير ما في عيــبة الميراث من سبد
يروم سبيله سعياإلى الأسواق في البلد
يطوف على نساء الحــي كالمختال في الزرد
يقول لهن هل من حاجة يقوى لها جلدي
فقالت غادة منهــن هاك السمن فاجتهد
وبعه بسوقه وائت الــدراهم غير متئد
فأمسك نحْيها ومضىيجر الساق للبُعد
يداعبه خيال كالنســيم سرى عن البرد
يكاد يقض مضجعهبشوق العاشق الكمد
يؤمل درهما من بيــع ذاك السمن إن يعد
يقول سأشتري فرخابه فيكون ملك يدي
أربيه فينتج ثــم أفراخاً بلا عدد
فأبتاع الجميع فأشــتري عنزاً كمنجرد
أولدها فتنمو تحــت تيس صادق الولد
فتصبح أعنزاً فأبيعــها بغليظة الكبد
مباركة مباركهاإذا طالت على العمد
فتصبح في تيمنهاولودا دون مفتقد
وتغدو وهي أم الذود مسندة لمستند
فيا فوزي غداة أبيــعه نقداً يدا بيد
فأمثل بالكرامة بيــن أيدي عاهل البلد
وأدرك بغيتي وأنال من دنياي معتمدي
أقدم خطبتي ليديْكريمته من الخُرد
فينعم وهو يرنو المال في كفي عن مدد
فأكرم بي غداة أعيــش في عيش بها رغد
وأكبر بي وقد أصبحــت والعلياء مستندي
وأسعد بي وقد زفتإليّ كريمة الحتد
كمثل البدر أو كالشمــس في موشية البرد
وأعزز بي وقد جانبتــها لتبيت في صفدي
وقد كانت كذاك الحال إذا أهوت إلى سندي
تقبل مرشفي وتضمــني عن متن مرتعد
ترى لشفاهها حركات مضطرب من الكمد
ولكني جمعت لصدرها رجليّ في حرد
لأبلغ قبلها قصديوأعرف منتهى أمدي
وأقرع بالحصا حظيبمجلى ذلك الصدد
هنا والشمس تلفحهبنار الغيظ عن حسد
فمال إلى أراك دوحه بالظل مطرد
يروّح قلبه من لفــح حر فيه متقد
يحدث نفسه عمايدور لديه في خلد
ويا لله إذ أوفىبقصته إلى الوتد
وأرسل رجله في صدر ذات العد والعدد
ولكن لم يصب إلاإناء السمن في جلد
فسال السمن وانكسر الإنــاء كضيعة الرشد
وظل الغمر يلطم وجــهه ويصيح يا نكدي
حلمت بزهرة الدنيالأشفي غلة الكبد
وعادت منيتي أسفايمج الحزن في غددي
كذاك الوهم لا يمنىبغير الهم والأود
تمنّ على منار العقــل وأقصده كمقتصد
تنل ما رمت من أملوتحيىعيشة الرغد
عن القصيدة
«البدوي والوهم» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.