إلى الشام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حتام تتهم السليماوإلام تشتاق الغريما
وإلام تمشي ذاهلاحيران ترتاد الرسوما
وتبيت بين تدلّهٍوتولّهٍ ترعى النجوما
أو كل ذاك من الهوىإذ أنت ترضاه نديما
إن الهوى لهو السموم فمن يذقه يمت سليما
فتوقه ما استطعت أوفقِهِ الضلال تعش سليما
يا حادي السر المصون إلى القلوب كرمت خيما
هذي الحياة كما ترىفجب الفضاء بها عزوما
وانشر بساط الريح فوق الريح خطاً مستقيما
وانزل على لبنان منفوق الجليد هوى كريما
أنشده من أوتار معــبد غنوة حتى يهيما
واستخف ما بين الغصون وداو بالزهر الكلوما
واخش الرقيب على الحــبيب ولا تدعك تُرى كليما
فلربما يقسو فيغــلق من حماه فلن تحوما
وارفع عقيرة شاعراتخذ الخيال له خديما
راعته من لبنان بهــجته وقد فاحت شميما
فمضى يقبل صخرهولهان ينتشق النسيما
يا نسمتي لبنان قدأحييتما مني رميما
لبنان يا روح الحياة حييت للنعمى أديما
أنت الجنان وريفهاوأنا الفتى الفاني قديما
ما لي بعثت فلم أحاسب قبل أن ألقى النعيما
إن كان لي ثم الخلود ففيك حسبي أن أقيما
لبنان أنت أخو الربيــع وكم ظهرت به عظيما
ألبسته الثوب القشــيب وزدت من وشي رقوما
ولبسته فنا ولولم تعتنقه توى عقيما
وكسوته حلل الجمال فلم يدع شيئاً دميما
حلاك أزهاراً وزنــت شبابه حورا وريما
وشداك زقزقة وزدت غناءه لحناً رخيما
وغذاك بالعذب النميــر فبت تغذوه كروما
فغدا بذبذبة الجمال يكهرب الشهم الحليما
ندِيتْ بروضك روحهفأطاف بالدنيا حكيما
يقضى ثلاثة أشهرفي الكون سواحاً مقيما
وعليك يقضي ضعفهاينُدي مصيفك أن يصوما
فإذا تقضَّى عيشهوافاك مختبئاً نؤما
وافاك يدفن نفسهبين الصخور لكي يقوما
الشام ريحان الوجود وروحه فيضاً سجوما
الشام سلطان البســيطة راضها فكراً صميما
ربّى ابن داؤد النــبي عليه سلطاناً قويما
وبنى القياصر والغساسنة الملوك عليه خيما
وجلا المعُاوين الكرام أمية الشم القروما
الراكبين الجد اللــعلياء يعتلك الشكيما
والتاركين وراءهمأثراً على الدنيا كريما
الله يا عرش الجلال إلى الجلاد فلن تخيما
طهر أديمك من أصول الرجس صهيون اللئيما
أحرقه فيك فلا يرىإلا سعيراً أو رجوما
فلقد غذيت دم العداة ولم تكد تغدو فطيما
إن كان عندك من سطاليل الهرير فقم هجوما
تالله لم يكذبك منصفين تاريخ أقيما
فاجمع همومك واستعنبالله تستلفت عظيما
رباه نستعديك للدنيــا وقد لفحت سموما
وتألبت شرا وساءت سيرة وعدت هموما
رباه نشكو الدهر في الأحــكام جباراً ظلوما
يعدو على أهل الوفاويهيب ظلاما غشوما
فاقهره واقصمه وهبللحق نصراً لن يريما
فلك اليد الطولى وحســبي أنت سلطانا قديما
حيث الختام يضوع بالتــوفيق عن مسك شميما
عن القصيدة
«إلى الشام» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٦ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.