ضالة المؤمن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دع الدهر يخلو بأصحابهفما الضرب إلا لأضرابه
وخذ عن طريق الخنا جانباولو جاء يهوي بخلابه
وجانب سبيل الهوى فالهوىهوان وكم عض عن نابه
وثابر خصال الهدى إن منحواها يك الليث في غابه
حياء فإن الحيا زينةتزين الفتى دون أترابه
وتقوى فمن يتق الله جــل فقد ولج الخير من بابه
وزهداً فما الزهد غير العلىوحلماً وإن مرّ في صابه
وصن ماء وجهك عن ذلة الســؤال وما ثم من عابه
ولن جانباً لجميع الورىوآخ الفلاح لأربابه
وكن صادق القول والفعل ماحييت مقيماً بمحرابه
وصن عن مقال الخنا مقولاوعرضك عن سب سبابه
وكن باذلا أبداً للندىولو كان في غير أصحابه
وعف تصن عرض ذي حرمةشديد على الضيم ضرابه
وراقب إلهك في بطشهوكن واقفاً تحت ميزابه
وقدسه في حكمه راضياًلتسعد في قدس أحبابه
وأخلص له السعي لا تغترربزهو اللحا دون ألبابه
وساعد على العلم طلابهوكن فيه من بعض طلابه
ولازم طريق الهدى ما بقيــت بالعلم والعمل النابه
وعامل بحسنى وصل قاطِعاًوقم بالوفاء وآدابه
وشاور محباً لبيباً وإنتصادق فأكرم أضرابه
وصاحب من الدهر أقطابهلتصبح من بعض أقطابه
وسابق إلى العز فرسانهوبز به يد غلابه
وصانع زمانك أن تبتلىبما قد تراك ستبلى به
وحارب إذا أمكنتك الظروف خصوم الإله بأحزابه
وصالح إذا الحرب دارت علىهداك وكادت تولّى به
ونافس قرينك أن لا يفوتك جدا بما الله يرضى به
وضع فضل مالك في كل مايجل به قدر وهابه
وأسلم وسلم لمجرى القضامقاليد ما بت تعنى به
وأكرم أباك ولو قد أهانك واخضع له تحت أعقابه
ولا تنس أمك فهي الأحــق برحماك والوصل من بابه
وراع أخاك ولو قد جفاك ولا تتعرض لإغضابه
وأدب فتاك إذا ما أساء وأكرمه في حسن آدابه
ولا تفتنن بشرخ لهفيشربك المر من صابه
وصل رحما حقها واجبعليك فوصلك تجزى به
ومن حاد عن شرعة الله منأولئك فالمقت أولى به
وحاذر خصال الهوى إنهاكلون الظلام بجلبابه
فلا تأمن المكر من كاشحولا تك بالخصم كالآبه
ولا توقظ الشر من نومهفيضرى عليك بأنيابه
ولا تنصب الكيد للعالمــين فالكيد في نحر نصابه
ولا تسع في الناس سعي الأذىفتلقى مصيرك تردى به
ولا تك مستكبراً معجباًفما العجب إلا لأوشابه
ولا تحسد المرء في نعمةوخل الرياء لأذنابه
ولا تغترر بوعود الزمان إن جاء يهوي بكذابه
ولا تك حرباً على من دعاك لله في حسن إسهابه
ولا تنفق العمر في غير ما تنــال الثناء بإكسابه
ولا تبتسم لابتسام السفيــه فتظهر ذاماً بأثوابه
ولا تنظر المرء في رزقهولا تتريث بأعتابه
ولا تأسفن على فائتلو العمر من بعض ركابه
فما الحزن مسترجعاً ما مضىوما المرء إلا بتدآبه
ولا تبتئس لقضاء دهىفكم لك دار بأسبابه
ولا تفرحنّ بخير أتىفكم عنك ولىّ بأطنابه
ولا تجزعن لشر بدافقد لا تصاب بأوصابه
فإن شرور الدنا خلفةكدور السرور بدولابه
وهاك أخي لهجة حرةكإعراب معنى لأعرابه
عليها إطار من السحر فيقوالب لفظ بإعرابه
تفض ختام الرضا خمرةفتنتشق المسك في طابه
وتنثر من حكم الدهر مايعيش الكمال ويقوى به
عن القصيدة
«ضالة المؤمن» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٧ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.