النشيد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عندما ظللني الوادي مساءكان طيف في الدّجى يجلس بقربي
في يديه زهرة تقطر ماءعرفت عيني بها ادمع قلبي
***قلت من أنت؟ فلبّاني مجيبا
نحن ياصاح غريبان هناقد نزلنا السّهل و الليل الرّهيبا
حيث ترعاني و أرعاك أناقلت يا طيف أثرت النّفس شكا
كيف أقبلت؟ و قل لي من دعاكاقال أشفقت من اللّيل عليكا
فتتبّعت إلى الوادي خطاكاو دنا مني و غنّاني النّشيدا
فعرفت اللّحن و الصّوت الوديعاهو حبّي هام في الليل شريدا
مثلما همت لنلقاك جميعا***
و تعانقنا و أجهشنا بكاءو انطلقنا في حديث و شجون
و دنا الموعدفاهتجنا غناءو تنظّرناك و اللّيل عيون
***أقبل اللّيل فأقبل موهنا
و التمس مجلسنا تحت الظلالوافني نصدح بألحان المنى
و نعبّ الكأس من خمر الخيال***
أقبل اللّيلة و انظر و اسمعكلّ ما في الكون يشدو بمزارك
جئت بالأحلام و الذّكرى معيو جلسنا في الدّجى رهن انتظارك
سترى يا حسن ما أعددتهلك من ذخر و حسن ومتاع
هو قلبي في الهوى ذوّبتهلك في رفّاف لحن و شعاع
***وهو شعر صوّرت ألوانه
بهجة الفجر و أحزان الشّفقو نشيد مثّلت ألحانه
همسات النّجم في أذن الغسق***
ذال قلبي عاريا بين يديكأخذته منك روعات الإله
فتأمّله دما في راحتيكو ذماء منك يستوحي الحياة
***باكي الأحلام محزون المنى
ضاحك الآلام بسّام الجراحلم يكن إلاّ تقيا مؤمنا
بالذي أغرى بحبّيك الطّماح***
يتمنّى فيك لو يفنى كمايتفانى الغيم في البحر العباب
أو يتلاشى فيك حيّا مثلمايتلاشى في الضّحى لمح الشّهاب
***زهرة أطلعها فردوس حبّك
استشفّت فجرها من ناظريكخفقت أوراقها في ظلّ قربك
و سرها أنفاسها من شفتيك***
هي من حسنك تحيا و تموتفاحمها يا حسن أعصار المنون
أولها الدّفء من الصّدر الحنونأو فهبها النّور من هذي العيون
***دمعها الأنداء و العطر الشّجا
و صدى أنّاتها همس النّسيمفاحبها منك الرّبيع المرتجى
تصدح الأيّام باللّحن الرّخيم
عن القصيدة
«النشيد» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.