من مذكرات خاطئة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كيفَ اهتديتَ إلى الفساد !و ضللتَ عن سبلِ الرشادِ ؟
و وصلتَ بعد مفازةٍو رميتَ رحلكَ في عنادِ
و وقفتَ تحتَ منارتيو أخذتَ تصهلُ كالجوادِ
ترغي و تزبدُ مثلمايشكو السجينُ لظى الصفادِ
و دخلتَ بعدَ تردّدٍو سألتَ عن ثمنِ الحصادِ
و تبسّمتْ شفتاكَ حينَ وجدتَ ظنّكَ كالمرادِ
هل جئتَ مراتٍ إلىماخورتي أمْ أنت بادي
غضَّ البراعمِ لمْ تزلْيبن الجنودِ بلا عتادِ
ما كنتَ صاحبَ نزوةٍأو كنتَ منتسباً لنادي؟
ما كنتَ قبل مؤهلاً ؟حتى تعيشَ مع الجرادِ !
كانتْ سنوُّكَ قلّةًو الظهرُ فيكَ بلا اعْتقادِ
فاهدأ على صدري فلاخوفٌ عليك من العوادي
غامرتَ في طلب الهوىو دفعتَ روحك في المزادِ
ما خفتَ من حلكِ الدجىو هلكتَ من ظمأِ البوادي
ما دمتَ ضيفَ رذيلتيفأنا أكرِّمُ كلَّ غادِ
عينايَ تبحرُ بالهوىميناؤها إرواءُ صادِ
أغرقتَ مثلَ سفينتيسفناً بلا مرسى و هادِ .. ؟
كم كنتَ تحلمُ بالهوىها... قد وصلتَ بلا جهادِ
خْذ كلَّ حُسني متعةًجسماً و قلباً كالوسادِ
هلْ جئتَ تطفئُ غلّةً ؟أم جئتَ تخمدُ لي رمادي !
خذْ ما تشاءُ فإنّنيقد تهتُ في لجج السوادِ
فأنا من الماضي حرقت...ذبالتي و طَعِمتُ زادي
الآنَ يَغْمرنا معاًشبحُ الرذيلةِ في المهادِ
الآنَ نعرفُ أنَّنارجعُ الصدى من قعرِ وادِ
الآنَ تتركني... بلاعطفٍ كأشواكِ القتادِ
ألأنني بنتُ الهوى ؟قد لامني كلُّ العبادِ !
و غدوتُ بينَ خوادنيمنبوذةً في كل نادي
الآنَ سوفَ تمجّنيفرقاً ... و تنعمُ في الرقادِ
و أظلُّ بين هواجسيأشقى و أغرقُ في سهادي
هذي الخواطرُ كلّمامرتْ تمزّقُ لي فؤادي
ذكرى تدوِّنُ دائماًسفرَ الحياةِ بلا مدادِ
يا قلبُ داخلَ مهجتيجرحٌ يظل بلا ضمادِ
إني عرفتُ نهايتيلا خوفَ بعدُ من التمادي
فغداً سيذبحني أخٌو أُلفُّ في كفن اضْطهادي
و غداً ستذكرُ وردةًصارتْ لحقلكَ كالسمادِ
أرأيتَ مثلَ عطيّتي ؟(بنكٌ) يدينُ بلا سدادِ !
يبدو بريقُ جواهريو أظلُّ أرخص من كسادِ
عن القصيدة
«من مذكرات خاطئة» من شعر وليد حجار، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.