قلب بين نارين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما للفؤادِ مشتّتَ الفكرِ ؟كلفاً و ما للحبِّ من أثرِ
لا خوفَ حينَ ترى تقلُّبَهُفاسْمعْ : أبُحْ لكَ جلّة الخبرِ
كانَ الفؤادُ بغفلةٍ فأتتْمن دونِ علمٍ قوةُ القَدرِ
فتَّانتانِ و قفتُ بينهماو مشاعري في عالمٍ عطرِ
عذراءُ في أفق الصبا سطعتسَكرى و فاتنةٌ على كِبَرِ
أرنو إلى الصغرى و قد رقدتْبجبينها أَطلالةُ السَّحَرِ
ضجَّ الهوى في صدرِها نَزِقاًو تمايلتْ كالمترَفِ البطِرِ
أهدى الشبابُ لها نضارَتَهفتألقتْ بربيعها النَّضِرِ
و محاسنُ الكبرى تنافسُهافكأنها نغمٌ على وتَرِ
ظلت إيادي الدَّهرِ تصقلُهافتخلّصتْ من لونِها العَكِرِ
صارتْ بدُنيا الحُبِّ لاهبةًكحرارةِ الإنضاجِ للثَّمرِ
يا طيبَ مَبْسمها و مرشفهاو مجونها بالجَدِّ و الهَذَرِ
إن كانتِ الخَمسون تُدركُهايا روعةَ الخمسينَ بالنَّظرِ
تبدو بعينِ الصبِّ فاتنةًفكأنها العشرونَ في العُمُرِ
يمشي الزَّمان بها معاكسةًفكأنما عادتْ إلى الصغرِ
خُيِّرتُ بينهما ، فحيّرنيوهجُ الصِّبا و مفاتنُ الكِبَرِ
لم أدرِ منْ بالحسن تأسُرنيحتى يسارعَ نحوها وَطَري
بين التَّردُّد عشتُ في لُجَجٍو احْترتُ بين الأنسِ و الضَّجرِ
ما كنتُ يوماً جِدّ مُرتبكٍما صرتُ فيه اليومَ من خطَرِ
إنْ ملتُ نحو الشَّمسِ ألثُمهاتُغري شِفاهي طلعةُ القَمرِ
قد ضاق صدري منهما جَلَداًضِدّانِ كالبارودِ و الشَّررِ
أوقعتُ نفسي في معادلةٍأطرافُها مجهولةُ الصُّورِ
إنْ بحتُ في تفضيلِ واحدةٍلي مُهجةٌ أقسى مِن الحَجَرِ
كلّ البَريّةِ سوفَ تلعنُنيوتُشيرُ لي بالكاذبِ الأشِرِ
يا عينُ كُفّي عن مجادلتيغِيبي عنِ الإدراكِ والبصرِ
لن ينتهي التفضيلُ بينهمامهما تَطَاوَلَ بالهوى سَهَري
عن القصيدة
«قلب بين نارين» من شعر وليد حجار، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.