الطريق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دُمُوعٌ لَهَا بَينَ الجُفُونِ بَرِيقُو حُزنٌ لَهُ تَحتَ الضُّلُوعِ حَرِيقُ
و صَبرٌ عَلَى البَلوَى تَقَطَّعَ حَبلُهُفَلَمَّا يَصِلْ مَا قُدَّ مِنهُ صَدِيقُ
إِذَا مَا تَبَدَّى لِي طَرِيقٌ مُعَبَّدٌيَحِيدُ بِهِ صَوبَ الفَنَاءِ طَرِيقُ
و مَا كُنتُ أَيُّوبَ الَّذِي فَاضَ صَبرُهُو مَا لِي كَمَا الصِّدِّيقِ جُبٌّ عَمِيقُ
فَتَحمِلَنِي نَحوَ العَزِيزِ بِشَارَةٌو يُلبِسَنِي تَاجَ الشُّمُوسِ شُرُوقُ
إِلامَ نُجُومُ اللَّيلِ يُخفِي ضِيَاءَهَاغُيُومٌ ، و تَخبُو فِي سَمَائِي بُرُوقُ
و مَالِي أَرَى الدُّنيَا بِرَغمِ اْتِّسَاعِهَابِعَينِي ، كَمَا سَمِّ الخِيَاطِ تَضِيقُ
تَطُوفُ بِيَ الذِّكرَى فَتَطفُو عَلَى فَمِيكَمَا فَوقَ سَطحِ المَاءِ يَطفُو غَرِيقُ
و يَجتَاحُنِي مَوجٌ فَيُغرِقُ مَركَبِيو يَستَقبِلُ الأَشلاءَ وَادٍ سَحِيقُ
كَأَنِّي بِبَطنِ الحُوتِ أَجتَرُّ حَسرَتِيو مَا لِيَ يَقطِينٌ ، و مَا ليَ بُوقُ
و صَوتِيَ مَخنُوقٌ و فِكرِيَ شَارِدٌو قَد جِئتُ مِن طِينٍ ، فَكَيفَ أُطِيقُ ؟
أَيَا نَفسُ : مَا لِي أُشرِفُ اليَومَ مِن دَمِيعَلَيَّ ، و أَحسُو مِن دَمِي و أُرِيقُ
تُنَادِمُنِي فِي وَحشَةِ الدَّربِ نَجمَةٌفَأَسكَرُ مِن هَمْسَاتِهَا ، لا أُفِيقُ
تَقُولُ و قَد نَامَ الجَمَالُ بِعَينِهَا :عَلَى وَجهِكَ الأَحزَانُ لَيسَت تَلِيقُ
فَفِي قَلبِكَ الخَفَّاقِ رِقَّةُ شَاعِرٍو فِي ثَغرِكَ الرَّقرَاقِ طَيرٌ طَلِيقُ
فَلا تَحبِسِ الأَلحَانَ ، أَطلِقْ سَرَاحَهَافَبَوحُكَ يَا مَولايَ عَذبٌ رَقِيقُ
لِمَ الحُزنُ ؟ و الأَحلامُ زَهرَةُ رَوضِنَاو عُشبُ الرُّؤَى بِالحَالِمِينَ خَلِيقُ
رَبِيعٌ هِيَ الدُّنيَا بِعَينِي و إِن بَدَتخَرِيفاً بِعَيْنَيْ يَائِسٍ لا تَرُوقُ
كَذَا عِشتُهَا ، قَالَت و قَد بشَّ وَجهُهاسِلاحِيَ إِيمَانٌ بِقَلبِي عَرِيقُ
سَكِينَةُ نَفسِي فِي اْغتِرَابِي شَقِيقَةٌو عَزمِي إِذَا مَا اْشتَدَّ نَزفِي شَقِيقُ
و سَلوَايَ أَنيِّ فِي الخُطُوبِ قَوِيَّةٌفَمَا جَفَّ فِي حَلقِي مَعَ الخَطبِ رِيقُ
أَرَى بَهجَةَ الدُّنيَا عَلَى هُدبِ طِفلَةٍكَأَنَّ الضُّحَى فِي نَاظِرَيهَا عَقِيقُ
و تُسعِدُنِي عُصفُورَةُ الصُّبحِ إِن شَدَتو بَينِي و بَينَ الفَجرِ عَهدٌ وَثِيقُ
و رُبَّ لَيَالٍ فِي عُيُونِي سَوَادُهَابَيَاضٌ .. و إِن طَالَت عَلَيَّ .. أَنِيقُ
أُجَمِّلُهَا بِالذِّكرِ و النَّجمُ طَارِقٌو أَرنُو لَهَا .. إِمَّا مَضَت .. و أَتُوقُ
فَإِن طَالَ لَيلُ اليَأسِ ، فَاعَلَم بِأَنَّهُسَيَأتِيكَ مِن بَعدِ الغُرُوبِ شُرُوقُ
أَصَختُ لَهَا سَمعاً، و في العين عَبرَةٌوقلبي لَهَا مُصغٍ، و نَبضِي خَفُوقُ
فَغَابَت و قَلبِي غَارِقٌ في أَرِيجِهَالِيَأخُذَهَا صَوبَ البَعِيدِ طَرِيقُ
عن القصيدة
«الطريق» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.