امرأة هي التفاح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
امرأة هي التفاحأَيَا اْمرَأَةً هِيَ التُّفَّاحُ
قَد حَانَ القِطَافُ فَأَسقِطِي تُفَّاحَكِ الخَمرِيَّفِي كَفِّي .
و كُونِي مِثلَمَا العُنقُودِأَينَعَ فَوقَ كَرمَتِهِ
تَدَلَّى مِن حَلاوَتِهِفَأَغرَى ثَغرِيَ المُشتَاقَ بِالقَطفِ .
و كُونِي مِثلَمَا الصَّفصَافِحِينَ يَمُدُّ خُصلَتَهُ
لِيُطفِئَ فِي عُيُونِ المَاءِ جَذوَتَهُفَيُغرِي رِيحِيَ الهَوجَاءَ
بِالعَصفِ .و كُونِي عُودَ زِريَابٍ
عَلَى أَوتَارِهِ المَشدُودَةِ الرَّنَّانَةِ اْنسَابَتأَصَابِعُ مُغرَمٍ بِالشَّدوِ
و العَزفِ .أَنَا و الشِّعرُ فِي شَفَتَيكِ أُغنِيَتَانِ
و الأَحلامُ فِي عَيْنَيَّلا تَكفِي .
خُذِي صَدرِي إِلَى نَهدَيكِ ،ضُمِّيِنِي .
و مِن شَهدٍ تَقَطَّرَ مِن لَمَى التُّفَاحِدَاوِينِي .
و نَامِي مِثلَ أَحلامِيعَلَى كَتِفِي .
سَنَرقُصُ لَيلَنَا هَذَا إِلَى الصُّبحِأُدَاواي مِن رَحِيقِ الرِّيِقِ
يَا خَمرَ الهَوَىجُرحِي .
و أَروِي مِن غَدِيرِكِـ يا غَدِيرَ صَبَابَتِي ـ
شَغَفِي .أُرِيدُكِ جَمرَةً وَقَّادَةً قُدَّت مِنَ الشَّمسِ
لِتَحرِقَ مَا تَبَقَّى فِيَّ مِن أَمسِيأُرِيدُكِ قِمَّةَ التَّرغِيبِ
و التَّرهِيبِو العُنفِ .
أُرِيدُكِ غَيمَةً فِي جَدبِ صَحرَائِيتَسَاقَطَ شَهدُهَا مَطَراً رَبِيعِيّاً
و سَيلاً يُطفِئُ النِّيرَانَو الأَحزَانَ
فِي صَيفِي .أُرِيدُكِ دَائِماً تَقِفِينَ فِي صَفِّي .
أَنَا لا أَبتَغِي اْمرَأَةً كَمَا الوَثَنِو لَستُ أُرِيدُهَا أَبَداً
كَمَا وَطَنِيغَدَا بِسُقُوطِ أَندَلُسِ ،
و قيد القدسِ في أغلال مختلسِأَسِيرَ الحُزنِ ، وا أسفي .
و لَستُ أُرِيدُ سَيِّدَةًتُغَيِّرُ لَونَ بَشرَتِهَا بِأَلوَانٍ فَرَنسِيَّةْ .
فَتُخفِي بَصمَةَ الأَيَّامِفي سُتُرٍ حَرِيرِيَّةْ .
أُرِيدُكِ هَكَذَا ـ مِن دُونِ مِكيَاجٍ ـ طَبِيعِيَّةْفَإِنَّ خُدُودَكِ التُّفَّاحُ
و الأَفَراحُعِندِي هَكَذَا أحلى بِلا زَيْفِ .
سَنَرقُصُ هَكَذَا لِلصُّبحِفِي أَنوَارِ وَجهٍ مِثلَمَا المِرآَةِ
تَعكِسُ حُبَّنَا الأَزَليَّيَا امرَأَةً ..
يَحَارُ بِوَصفِهَا حَرفِي .سيَرقُصُ حَولَنَا العُشَّاقُ فِي طَرَبٍ
عَلَى دَقَّاتِ قَلبَينَافَلا تَتَوَقَّفِي أَبَداً ، أيا روضاً من التفاحِ
فَاقَ جَمَالُهُ وَصفِي .
عن القصيدة
«امرأة هي التفاح» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٣٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.