يا شام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا شاااام
عَلَى غُصنِكِ المَذبُوحِ نَاحَ الحَمَامُو فِي نَهرِكِ المَسفُوحِ ضَجَّ الحِمَامُ
و فِي الجَامِعِ المَكلُومِ صَاحَ أُمَيَّةٌ :سَلامٌ عَلَى عَينَيكِ مِنِّي ، سَلامُ
كَأَنِّي و قَد شَقَّ المَسَافَاتِ صَوتُهُصَرِيعُ هَوَىً ، لَمَّا يَزُرْهُ غَرَامُ
و لَكِنَّمَا اْلأَقدَارُ أَلقَتْ شِرَاعَهُعَلَى شَطِّهَا الغَافِي ، فَكَيفَ يُلامُ ؟!
هِيَ الشَّامُ نِبرَاسُ الحَضَارَةِ والهُدَىلَهَا مِن دِمَائِي مَوْثِقٌ و ذِمَامُ
جَرَى النِّيِلُ مُشتَاقاً لَهَا تَحتَ أَضلُعِيفَكَانَ لَهُ فِي مُقلَتَيهَا مُقَامُ
فَإِمَّا بَكَت مِن جُرحِهَا ، أَجَّ دَمعُهُو إِمَّا بَكَى ، فَالدَّمعُ فِيهَا ضِرَامُ
و إِن عَزَفَت "بِنتُ المُعِزِّ" لُحُونَهَافَفِي " جِلَّقَ " العَذرَاءِ مَالَ الخُزَامُ
و تَحنُو عَلَى" بَنيَاسَ " "أَسوَانُ" إِن كَبَتو تَصبُو إِلَى"الإِسْكَندَرِيَّةِ" "شَامُ"
فَيَا شَامُ مَا لِي أُبصِرُ اليَومَ فِتنَةًيَبَشُّ لَهَا .. و هْوَ الظَّلُومُ .. ظَلامُ
أَرَاهَا مُدَىً فِي إِثْرِهَا غُرِسَتْ مُدَىبِظَهرِ المَدَى قَد أَتبَعَتْها سِهَامُ
فَسَالَت دِمَاءُ الزَّهرِ ، و هْيَ بَرِيئَةٌو مَاتَ عَلَى ثَغرِ اللُّغَاتِ كَلامُ
و غَابَت شُمُوسُ الصُّبحِ فَاختَنَقَ الضُّحَىو وَارَى نُجُومَ اللَّيلِ عَنَّا غَمَامُ
فَهَل عَادَ أَمسٌ مِن "حَمَاةَ " ، يَسُوقُهُبِذَاتِ العَصَا لِلمَوتِ مَوتٌ زُؤَامُ ؟
و يَلبَسُ فِي " دَرعَا " رِدَاءً مُفَصَّلاًعَلَى قَدرِهَا حَاكَتهُ ظُلماً لِئَامُ
خَلِيلَيَّ : إِنِّي قَد سَئِمتُ وُقُوفَنَاعَلَى طَلَلٍ فِيهِ السُّكُوتُ حَرَامُ
قِفَا أَنتُمَا مَا شِئتُمَا ، لا تُحَرِّكَالِسَاناً ، و نَامَا و الجُمُوعُ قِيَامُ
و لَو أَضحَتِ الدُّنيَا جَحِيماً ، فَغَرِّدَابَعِيدَيْنِ عَن سِربٍ قَلاهُ نِظَامُ
فَأَرسَلَ عِقبَاناً تُقَوِّضُ عُشَّهُو دَكَّ عَلَيهِ الغُصنَ ، فَهْوَ حُطَامُ
و أَمَّا أَنَا ، فَلتَترُكَا لِي حَبِيبَتِيفَمَا كُنتُ بِالمَسلُوبِ حِينَ تُضَامُ
هِيَ النِّيلُ صَلَّى فِي عُرُوقِي مُيَمِّماًإلى " بَرَدى " وَجهاً و قَلبِي إِمَامُ
و شِعرِي تَرَاتِيلُ المُتَيَّمِ بِالضُّحَىو فِي الحَقِّ..إِنْ عَزَّ الكَهَامُ..حُسَامُ
أَذُودُ بِهِ عَن عَيْنِهَا لَو يَمَسُّهَاقَذَىً ، أَو يُجَافِيِهَا بِلَيْلٍ مَنَامُ
فَيَا شَامُ تِيهِي فِي رُبَاكِ ، فَإِنَّنِيعَلَى العَهدِ بَاقٍ ، فِي فُؤَادِي هُيَامُ
غَداً أَلفُ " تَحرِيرٍ " تُشِعُّ شُموسُهَاعَلَى "الغُوطَةِ" الفَيحَا، و يَخبُو ظَلامُ
فَأَلقَاكِ و الدُّنيَا رَبِيعٌ مُعَطَّرٌو أَنتِ عَلَى صَدرِ الرَّبِيعِ وِسَامُ
عن القصيدة
«يا شام» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف العين، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.