مددتُ يدا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَدَدتُ يَداًهَا هيَ يدي أَمُدُّها إليكِ
و ها هيَ أشرعةُ قلبي قد هيأتها لتستقليهاكي تبُحري بي في عالمٍ من السعادةِ
عالمٍ لا يوجد فيه سِوانالا حاجةَ لي فيهِ إلى شمسٍ تُشع دفأها،
فأنتِ شمسي .و لا لأشجارٍ أتفيَّأ ظلها من وهجِ الظهيرة ،
و لفحِ المشاعرِ ،فأنت روضتي و أشجاري .
و إذا جنَّ عليَّ الليل و اشتدت ظلمته ،كنتِ القمرَ الذي يُضيئه ،
و يفرد علي جنباتهِ أجنحةَ النور.أشم عبيرَ أنفاسِك ..
فكأنني أشم أطيب الأزاهير .و أسمعكِ تصدحينَ فأحسُّ بفرحة العنادلِ ،
و هديلِ الحمائمِ ،و همساتِ الكناري .
أتمايلُ معكِ طرباً ..و كأنني غصنٌ أخضر وقفت عليه أطيارُ قلبِكِ ،
تعزف أجملَ ألحانِ الهوى في مسمعيَّ .هأنذا أمد إليك يدي
فتلمسي دفأهاو استشعري نبضاتِ الحُبِّ في رعشاتها
احتضنيها بقوةٍو دعيني أضُمكِ إلى صدري
و أغمض عينيفأراكِ في عالمي الورديِّ حمامةً بيضاء ..
جاءت مسرعةً ،بعد عناءِ رحلةِ العمرِ المسافرِ للمغيبِ ،
لتستريحَ على نافذةِ قلبي ..تنظر إليَّ فتجدني أبادلها الهديلْ .
أقول لها اقتربي ..فمن عينيكِ ، و إليكِ ..
سأبدأ الرحيل الجميلْ .و أنا مشتاق من زمنٍ ..
لرحيل يشطرني ،يجعلني أتشظى
فتبعثرني الريح في فراديس بهائك .سيدتي ..
ما أجمل أن نعيشَ الحبَّ الصادقَفي زمنٍ تحكمهُ المادةُ
و قوانينُ القوةِدعينا نُرسي مبدأ البقاء للأكثر حباً
في زمنٍندر فيه أن نجد حباً ..
أو حبيباً صادقاً
عن القصيدة
«مددتُ يدا» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٢٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.