البنفسج يرفض الذبول
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
البنفسج يرفضُ الذبولللزهورِ التي نَبَتَت في حِياضِ فؤاديَ ،
للنرجسِ الجَبَليِّ ،لعصفورةٍ صَدَحَت فوقَ أغصانِ عُمريَ
رقَّ لها الفجرُ..فَانتَصَبَتْ شمسُ يومٍ جديدٍ
و هَبَّتْ نسائمُ هادئةٌ من صعيدِ البلادِبعطرٍ فريدٍ .
تماوجَ بَحرُكَ،قال البنفسجُ لا تقتلوني ،
دعوني على شجر الفوحِإني سئمتُ الأيادي تَخَاطَفُني ،
تخنقُ العطرَ في زحمةِ الأوجهِ الكالحةْ.في شوارعَ داست على حُلُمي ،
لم تدع للقطا فرصةً للهديلِتذكَّرتُ ما قال جَدِّي و بَشَّت له جَدَّتي
حينما كنتُ أمتصُّ ثديَ العذوبةِ و الطهرِكان يحدثني عن بُطولاتِ أجدادهِ
و رُعونةِ أحفادهِفبكيتُ ، و أمي تحاولُ أن تُسكتَ الطفلَ
تخرجهُ من أساهُبتعنيفهِ تارةً ،
أو بتدليلهِ تارةً .كَبَرَ الطفلُ أصبحَ نيلاً فراتاً ،
يلازمه طيفُ أمٍّ و نصحُ أبٍو طرائفُ أجدادِهِ الـ..كلما زارهم في المقابرِ
يقرأ " ي~سَ " و الفاتحةْ .و يُزيُّنُ قبرَهُما بالبنفسجِ
ثم يُولّي إلى حيث تأخذهُ خُطواتُ الإباءِيقولُ :
سأثبتُ عكسَ الذي ظنَّ أجداديَ البارحةْ .يكبر الحلمُ
يغدو كما روضةٍ و البنفسجُ فارسهاو هْو يصنع من حلمهِ مشمشاً
و سفرجلةً .
عن القصيدة
«البنفسج يرفض الذبول» من شعر جمال مرسي، وتقع في ١٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.