طَرَقات على باب الرحيل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طَرَقات على باب الرحيل( أَزِفَ الرَّحِيلُ و حَانَ أَن نَتَفَرَّقَا)
مِن غَيرِ تَوْدِيعٍ أُحبُّ و لا لِقَاأَزِفَ الرَّحيلُ، وَ دَمعُ عَينِي لَم يَزَل
مِن هَولِهِ مُتَصَبِّباً مُتَرَقرِقَاكان اختياري ، فابتَدَرتُ مِنَ الأَسَىَ
ما قَد تَغَلغَلَ فِي الحَشا و تَعَمَّقايا لَوعَةَ القلبِ الذي اختَارَ النَّوَىَ
وَ بِمَا تأجَّجَ مِن لَظَىً أن يُحرَقاماذا أقولُ لنبضِهِ إِن جَاءَنِي
يا أنتِ يسألُ عن غَرَامِك مُشفِقاو يقولُ كيفَ أَضَعتَهَا، وَ هِيَ التي
سَكَبَت لِعَينَيكَ الصّباحَ المُشرِقاو لَكَم تَمَنَّت كُلُّ أَشرِعةِ الهوى
إِن أَبحَرَت فِي عَينِهَا أَن تَغرَقاماذا أقول لمُقلَتِي إِن أَبصَرَت
مِن بَعدِهَا الدنيَا ظَلاماً مُطبِقاو هِيَ التي نَسَجَت لَهَا شَمسُ الضُّحَىَ
ثَوبَ الضِّيَا ، فَامتَاحَ و استقىخَلَعَت عليهِ الحُسنَ مِن لأْلائِهَا
و هوَ الضِّياءُ ، فَكَيفَ لَيلٌ أَغسَقاو هيَ العَبِيرُ ، فَيا زهورَ حَدِيقَتِي
قد كِدتُ بَعدَ رَحِيلِها أَن أُخنَقامَا عَادَ يُطرِبُنِي الهَزَارُ ، وطَالَمَا
فِي رِحلَةِ الأنغامِ طِرتُ مُحَلِّقاحَتَّى كَأنِّي قَد صَعَدتُ إِلى السُّها
فسَكنتُهَا معها ، و طَابَ لِيَ البقاماذا أقولُ لِحُلمِ عُمرٍ عِشتُهُ
معَهَا ، و طَيفٍ زَارَنِي مُتَأَلِّقاو الذِّكرَيَاتُ إِذا تَهَادَت كَالصَّبا
لو داعبَت بِنعُومَةٍ غُصنَ النقاهَل كنتُ أَسطِيعُ الهُرُوبَ مُكابِراً
مِنهَا ، لأَركبَ نحوَ حَتفِي زَورَقاهَذِي الشُّمُوعُ أَضَأتُهَا في خَافِقِي
أَوَ يَستطِيعُ بدونِها أَن يخفُقاو هُناكَ مَقعَدُنَا الذي يَرنُو لَنا
جَنبَ البُحيرةِ نازِفاً مُتشوِّقاو دَفَاتِرُ الشِّعرِ التِّي نَمَّقتِها
لِي يَا حَبِيبَةُ أَوشَكَت أَن تَنطِقاقَالَت ، و ردَّدَتِ الطيورُ مقالَها
يَا أنتَ جِئتَ مِن الفِعَالِ الأَخرَقاالقَصرُ يَسألُ و الحَقِيقَةُ و الرُّؤىَ
أَينَ التِّي مِنهَا الجَمالُ تَخَلَّقاأَينَ الأَمِيرَةُ ، لا نَخَالُكَ صَادِقاً
فِيمَا زَعَمتَ ، و كُنتَ كُنتَ الأَصدَقاأَهُوَ الرَّحِيلُ ، و هَل تُطِيقُ فِرَاقَهَا
و العُمرُ مُنسَرِباً جَرَىَ و تَدَفَّقاخَمسُونَ شَقَّت فِي المُحَيَّا دَربَهَا
و الشَّيبُ يَغزو لمَّتِي و المَفرِقايا أَنتِ مَا اجتَمَعَ الخَرِيفُ مَعَ الرَّبِيِعِ..
و لا السَّعَادَةُ فِي فُؤَادٍ بِالشقايا أَنتِ ذا قَدَرِي ، و مَا سَطَّرتُهُ
لَكِن قَضَى رَبٌّ يُهَابُ و يُتَّقىفَلتَرحَلِي و لتَترُكِي لِيَ قِصَّةَ ال
أَمسِ الذي بِكِ كَانَ أَبهَى رَونَقاسَأَظَلُّ أَذكُرُ أَنَّ حٌبَّكِ مُؤنِسِي
و القَلبَ بَعدَكِ قَد ذَوَى و تَمَزَّقا
عن القصيدة
«طَرَقات على باب الرحيل» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف التاء، وغرضها الفراق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.