قد أشرقت الدنيا من نور حميّانا
الشاعر: جلال الدين الرومي · البحر: الطويل
«قد أشرقت الدنيا من نور حميّانا» من شعر جلال الدين الرومي، من العصر المملوكي، وتقع في 8 أبيات. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قد أشرقت الدنيا من نور حميّانا — البدر غدا الساقي والكأس ثريّانا
الصبوة إيماني والخلوة بستاني — والمشجر ندماني والورد محيّانا
من كان له عشق فالمجلس مثواه — من كان له عقل إيّاه وإيّانا
من ضاق به دار أو أعطشه نار — نهديه إلى عين يسترجع ريّانا
من ليس له عينٌ يستبصر عن غيب — فليأت على شوق في خدمة مولانا
يا دهر سوى صدر شمسِ الحقِ تبريزي — هل أبصر في الدنيا إنسانُك إنسانا
طوبى لك يا مهدي قد ذبت من الجهد — أعرضت عن الصورة كي تدرك معنانا
من كان له همّ يفنيه ويرديه — فليشرب وليسكر من قهوة مولانا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجهد: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة …
- الساقي: السَّاقِي : فا.-: من يُقَدِّمُ الشّرابَ ج سُقَاةُ.
- بستاني: البُسْتَانِيُّ : صاحب البستان أو العامل فيه، يُعنَى البستانيّ بالأشجار والورود.
- ثريانا: الثُّرَيَّا : مجموعة كواكب متراكبة في عنق الثور وتسمى كذلك بالنجم.-: النَّجَفَة وهي منارة عديدة المصابيح تعلّق في المنازل؛ يزدان حرم المسجد الأموي بثريات بديعة ج ثُرَيّاتٌ.
- حميانا: الحُمَيَّا :- كلِّ شيءٍ: شدّته وحدّته؛ خرج من داره في حُمَيَّا القيظ.- الشباب: أوّله ونشاطه؛ لم يكن يعرف الاستكانة حين كان في حُمَيَّا الشباب.- من الخمر: شدّتها وسورتها؛ أسكرته حُمَيَّا الخمرُ.-: الخمرُ نفسُها.
- ريانا: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال …