ربّانُ عشق
الشاعر: حسن الجزائري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء
«ربّانُ عشق» من شعر حسن الجزائري، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَحكَمْتُ جُرحَــكَ فالدِّمــاءُ بُحــــورُ — سالتْ وقد جَفَّتْ لَــدَيَّ سُطــــــــورُ
سَلَّمــــتُ أمريَ لِلإِلـــــهِ بِكَربــــــــلا — مُذ أنْ هوى فوقَ التُّـــــــرابِ شُبَيـرُ
أَفَمـــــــا رَأيتَ السَّهْمَ نــامَ بِصَــدرِهِ — وَكَذاكَ نــــــامَ الخَـــدُّ وَهْوَ عَفَيْـــــرُ
فَبَكَتْ رِمـــــالُ الطَّفِ فِتياناً خَلَـــتْ — كَالـــــوردِ لكِنْ لا يَمـــــوتُ عَبيــــــرُ
أجسادُ صَحْبٍ كالنّجـومِ تَناثَـــــــرَتْ — والبَدرُ كافِــــــلُ زَينَـــــــبٍ مَطبـــورُ
ناموا كَأصحـابِ الرَّقيمِ على الثَّـــرى — وَتَقَلَّبــــــوا ذاتَ القَنــــــــا وَأُديــروا
عَلَّــــمْتَنا مَعنى الفِــداءِ مُجـــاهِــــداً — أَفْديـكَ نَفْسي والدِّمــاءُ تَثـــــــــــورُ
وَلَقَدْ دَعَوْتَ المَـوتَ حيـــنَ دَنَوتَــــهُ — فَـــــرَآكَ تَرْقَبُـــــهُ وَأَنْــــتَ بَشيــــــرُ
أَوْقَفْــــــتَ دائِرَةَ الوجـــودِ لِأنَّهــــــا — دارتْ ورُمحُـــــكَ في الفلاةِ يَـــدورُ
يــا ساقِياً مِنْ نَهْرِ عِلمِكَ أكـــــؤســـاً — حَتَّى ارتَوتْ مِنْ ذي الكؤوسِ ثُغــورُ
فالجُّرحُ يَحكـي بَـــلْ يُسائِلُ حينَمــا — قُتِـــــلَ الحُسينُ وَجِسْمُـــهُ مَهجــورُ
مـــاذا إِذا لِلجِّســـمِ جــاءَ مُحَمَّـــــــدٌ — يَسْعى وَرَأسُكَ في الوَغى مَنْحـــــورُ
لَلَقى ابنَ جَوشَنَ فَوقَ صَدْرِكَ جالِسـاً — ما إِنْ يَحُـــــزُّ وَيَعْتَلــــــي التَّكْبيـــــرُ
اللــــــهُ أكبــــــرُ مِـــنْ أُناسٍ قَدْ رَمَتْ — قَلــــــبَ البَتــــولِ وإِنَّـــــهُ مَنْثـــــورُ
كيفَ الحُسينُ على التُّرابِ مُمَــــــزقٌ — مِنْـــــهُ الرِّدا وَالشِّمْــــرُ ذا مَسْـــــرورُ
بَلْ كيـفَ أنشَــدَ رأسُــهُ وَعلـى القَنــا — سُوَراً كيحيى فالحسيـــــنُ نَظيـــــرُ
لَـــــمْ يَكْتَفِ رَأسُ الحُسيــــنِ تِلاوَةً — إلّا إلــــــى وجـــــهِ العليـــــــلِ يُشيرُ
والآنَ قَدْ شَهِدَ الفَقــــــارُ فَلَمْ يَكُـــــنْ — فَرْقُ الوَصِــــيِّ عَـــــــنَ الشّهيدِ كَبيرُ
فَحُســـــامُ حَيدرَ في المَعارِكَ غالــبٌ — مـــــا دامَ بــــــاقٍ سَيْفُــهُ مَشْهـــــورُ
فَعَلـــــيُّ يُقتَلُ ساجِداً وَحُسينُــــــــهُ — مِـــنْ غَدْرِ مَــــنْ غَدَرَ الوَصيَّ أسيــرُ
قَبَّلــتُ صَدْرَكَ يــــــا ذَبيــــحُ فليتني — كُنـــــــتُ الذَّبيـــــحَ وإنَّني المَقْبـــورُ
يـا رَونقاً يَنســالُ مِـــــنْ نَظراتِــــــــهِ — فَيضُ المَحبَّـــةِ في الوَرى مَشْهــــورُ
دَعْني أرى لِلشِّعــــــــرِ مــــــا لَهُ بازِغٌ — مـــاذا أَقـــــولُ وَهَل أنا مَسحــــــورُ
جَنَّنتَ عَقْلي يـــا حُسينُ كَـعابِــــــسٍ — إنَّ الحَبيبَ لِمَنْ هَــــــوى مَعْـــــــذورُ
رُبّــانُ عِشْـــــقٍ لِلنَّجـــاةِ سَفينَــــــــةٌ — إذْما دَنَـــتْ لِلعاشِقيــنَ سَعـــــــــــيـرُ
لا تَندُبَـــــنَّ العَيـــــــنَ إنْ شُغِلَتْ فَذا — قَلْبــــــــي جِوارُكَ والمُحِــــــبُّ يَزورُ
قَـرَّرتُ أنْ أبقــى بِاسْمِـــكَ لاهِجــــــاً — يَـــومَ الحِسابِ وإنَّنــي لَـفَخـــــــــورُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرقيم: الرَّقِيمُ : الكتاب. ـ: الفَلَكُ سمي كذلك لرقْمِه بالكواكب. ـ: قرْيةُ أصحابِ الكهف أو جَبَلُهم أو كلبُهم أو الوادي أو الدَّواة أو الصَّخرة أو لوح الرَّصاص الّذي نُقِش فيه نسبُهم وقصصُهم وأسماؤُهم ودينُهم وممّن هربوا أَمْ …
- بصدره: الصُّدْرَةُ : أعلى صدْر الإنسان.-: الصِّدار.-: الدِّرع القصيرة ج صُدَرٌ.
- جرحك: جرح: الجَرْح: الفعلُ: جَرَحه يَجْرَحُه جَرْحاً: أَثَّرَ فِيهِ بِالسِّلَاحِ؛ وجَرَّحَه: أَكثر ذَلِكَ فِيهِ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: مَلُّوا قِراه، وهَرَّتْه كلابُهُمُ، ... وجَرَّحُوه بأَنْيابٍ وأَضْراسِ وَالِاسْمُ الجُرْح، ب …
- رمال: الرَّمَّالُ : بائع الرَّمل. ـ: صاحب علم الرَّمل أي قارىءُ الطَّالع.
- زينب: الزَّيْنَبُ : الجبان؛ فرّ الزينب من المعركة.-: نبات عشبيٌّ بصليّ معمّر من فصيلة النرجسيات، أزهاره جميلة بيضاء اللون فوّاحة العرف، وبه سُمِّيت المرأة.