بابُ الحوائج

الشاعر: حسن الجزائري · البحر: الكامل

«بابُ الحوائج» من شعر حسن الجزائري، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـــا ذَنْــــــــبُ قُـــــرآنِ النُّبـــوَّةِ يَجــــرَعُ — كَأسَ المَنيَّةِ في الحَشا يَتَلوَّعُ

هَلْ يَعلَمُ السِّنْديُّ مَنْ هَوَ ضَيفهُ — في سِجْنِهِ عِلْمُ النُّبوَّةِ يُجْمَعُ

ما إنْ قَصدتَ لِبابِهِ وَقَرعتَها — بابُ الإِلهِ إلى الحَوائِجِ تُقرَعُ

وَقَضى بِسجنٍ عاكِفاً لا مَسْجِدٍ — طولَ الحياةِ لِرَبِّهِ لا يَجزَعُ

فَهو الَّذي طَلَبَ العِبادَةَ خَلوةً — فَتَراهُ مِنْ لَيلٍ لِفَجرٍ يَركَعُ

بُشرى وَقَد وَرَدَتْ خُروجَ إمامِنا — لِلجِّسرِ فوجٌ بَعْدَ فوجٍ يَتْبَعُ

سَألوا على جِسرِ الأئمَّةِ مَنْ عَلا — حتّى بَدا لِلجِّسرِ مِنْهُ تَصَدُّعُ

وكذا على النَّعشِ الطَّريحِ طَبيبهُمْ — سألَ الجّموعَ لأيِّ قَومٍ يَرجِعُ

ناداهُ مِنْ صَوبِ المَدينَةِ ناعيٌ — هذا الكَظيمُ وَقَلبُهُ مُتقطِّعُ

لا تَعْجَبوا ما لِلغَريبِ مُناصِرٌ — في السِّجنِ ماتَ وَفي المَماتِ يُودَّعُ

قالَ الطَّبيبُ وَهَلْ أُعالِجُ مَنْ هُمُ — لِلعلمِ قَد (زُقّوا) وَمِنْهُ تَرَفَّعوا

رَفَعوا الجَّنازَةَ والعَجيبُ بأَنّه — طَودٌ على مَتْنِ الخَلائِقِ يُرفَعُ

دَفنوا الإمامَ بِأرضِ دِجلَةَ بَعدَها — رَحلوا وإِذْ يَأتيكَ خَطْبٌ يُفْجِعُ

فَإذا تَرى رَجُلاً يُطيلُ بُكاءهُ — وَعَلى دَفينِ التُّربِ صارَ يُودِّعُ

للتُّربِ صارَ مُقَبِّلاً وَمُخاطِباً — أ ترابُ هَلْ أَيقَظتَ مَنْ بِكَ يَهْجَعُ؟

ذاكَ ابنُ موسى للتُّرابِ مُروّياً — مِنْ دَمعِهِ وَيَفيضُ صارَ المَدمَعُ

وَبَكى عَليْهِ وبالبُكاءِ مُسلِّماً — وَيردُّهُ قَبْرُ الحَبيبِ فَيَسْمَعُ

وَلَدي إليْكَ تَحيَّةً مِنْ ضَيغَمٍ — لِلحَربِ حَيدرُ جَدُّنا ذا الأنْزَعُ

وَمِنَ البَقيعِ وأحمَدٍ وَحُسينِنا — وَكَذاكَ فاطِمُ والملائِكُ اَجْمَعُ

لَهْفي لِمَنْ أَكَلَ التُّــــــــــرابُ وجوهَهُــــــــــــــمْ — رَحلوا سِراعاً وَالمَنـــــــــازِلُ بَلْقَـــــــــــــــــــعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السندي: سند: السَّنَدُ: مَا ارتَفَعَ مِنَ الأَرض فِي قُبُل الْجَبَلِ أَو الْوَادِي، وَالْجَمْعُ أَسْنادٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وكلُّ شيءٍ أَسندتَ إِليه شَيْئًا، فَهُوَ مُسْنَد. وَقَدْ سنَدَ إِلى الشيءِ يَسْنُدُ سُنو …
  • الطريح: الطَّرِيحُ : المطروح.-. المتروك الَّذي لا حاجة لأحد فيه لقلَّةِ أهميّته أو لحقارته؛ إنه ثوبٌ طريحٌ لا يصلح أن يُرتدى/ فلانٌ طريحُ الفراش، أي لا يستطيع مغادرته ج طَرْحى.
  • النعش: نعش: نَعَشَه اللَّهُ يَنْعَشُه نَعْشاً وأَنْعَشَه: رَفَعَه. وانْتَعَشَ: ارْتَفَعَ. والانْتِعاشُ: رَفْعُ الرأْس. والنَّعْشُ: سَريرُ الْمَيِّتِ مِنْهُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِارْتِفَاعِهِ، فإِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مَيِّتٌ فَ …
  • بسجن: سجن: السِّجْنُ: الحَبْسُ. والسَّجْنُ، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ. سَجَنَه يَسْجُنُه سَجْناً أَي حَبَسَهُ. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: قَالَ ربِّ السَّجْنُ أَحبّ إِلَيَّ. والسِّجْنُ: المَحْبِسُ. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: قَ …
  • تصدع: تَصَدَّعَ يَتَصَدَّعُ تَصَدُّعاً : تَشقّق؛ تَصَدَّعت جدران الدّار. - وا: تفرّقوا؛ تَصَدَّع أَعضاء الجمعية.
  • جسر: جَسَرَ: جَسَرَ يَجْسُرُ جُسُوراً وجَسارَةً: مَضَى ونفَذ. وجَسَرَ عَلَى كَذَا يَجْسُر جَسارَةً وتَجاسَر عَلَيْهِ؛ أَقدم. والجَسُورُ: المِقْدامُ. وَرَجُلٌ جَسْر وجَسُورٌ: ماضٍ شجاعٌ، والأُنثى جَسْرَةٌ وجَسُورٌ وجَسُورَةٌ. …

قصائد ذات صلة

  • خــوفـــــــــــــي
  • أويلاه يا بو فاضل
  • وِلانـــــــــــــــــــــــــــــــــي
  • أرض النجف
  • گـلبي يناديك
  • وداعي للأخو
  • أتصوّب جروح
  • نبع الوفه