زعيمُ الحوزةِ الكُبرى

الشاعر: حسن الجزائري · البحر: البسيط

«زعيمُ الحوزةِ الكُبرى» من شعر حسن الجزائري، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دَعِ الدُّنيــا إِذا مـا الهَمُّ لَــــــــمْ يَــزُلِ — وَصِلْ وادي السَّلامِ وَسَلْهُ عَنْ وَصْلي

فَخــورٌ مَــنْ بِوادي اللهِ مَسْكَنُــــــــهُ — فَكَيْــــفَ إِذا ضَجيعٌ كـانَ قُرْبَ عَلي!

فَذا عَنْ مَوْلــِدِ الكـــــرّارِ مَولِــــــــدُهُ — سِـوى لَيْــــــــلٍ وَمــا أبهاهُ مِنْ لَيْـــلِ

أبــــا القاسِـمْ حَبَــاكَ اللهُ مَنْزِلَــــــــةً — بِأَرْضِ (خَويْ) نَزَلْتَ وَطِبْـتَ مِنْ نُزُلِ

دَعِ الحُسّــــادَ تَحْكـي لا ذِمامَ لَهــــــا — وَدودُ الأرضِ لا يَـرْقى إِلى جَبَــــــــلِ

وَعِشْ في كَسْـــــبِ ما يَرْضاهُ خالِقُنا — فَذَنـبُ المَرْءِ إِن يــــــــأتِ فَمِنْ عَجَلِ

فَوا عَجَبي مِنَ الدُّنيا وَمَنْ حَقَـــــدوا — فَهُمْ قالـوا وَذي قالَـــتْ وَلَمْ يَقـــــــُلِ

فَصَمتٌ عَنْ دُعــــــاةِ الشَّــــــــرِّ عِلَّتُهُ — لِســــــــانُ العِلْمِ لا يَحْكي مَعَ الخَبَــلِ

فَيـا مَــنْ شَيَّدوا لِلعِلــمِ أَبنِيَــــــــــــةً — عَلَيْهــا أُمَّـــةُ الثَّقَلَيْــــنِ لَــــــــمْ تُـذَلِ

فَمِنْهـــا أَخرَجــــوا لِلدِّيــــــــنِ أوْرِدَةً — وَقَلْــبُ الدِّيْنِ مــــن أَعداهُ لَـــــمْ ينلِ

ويـــــا مَنْ قاتَلوا الطّاغوتَ مـا قُتِلوا — أ يُردى مَنْ لَدَيْـــــــهِ العِلْمُ، مِنْ ثَمِلِ؟

أ لــــم يَـــــرَ مَنْ تَلَى القُرْآنَ عَنْ مَلِكٍ — وَمُلْكٍ قَــــــدْ فَنَوا في سُورةِ النَّمْلِ؟

هـــي الدُّنيــــا فَــــلا مُلْكٌ يَدومُ بِها — وَمَمْلــــــوكٌ، وَمـــا لِلْمَوتِ مِنْ سُبُلِ

ألا قَــــــــد مَــاتَ مَنْ لِلْدِّيْنِ خَيمَتهُ — رِجـــــالاً قَد بَنا حَيّاهُ مِنْ رَجُـــــــلِ

يُراعُ الظُّلْمُ مِــــــنْ حَذِقٍ ذَوَي عِلْمٍ — كَـلِصِّ البَحـــرِ إِذْ يَخشى مِـنَ البَلَلِ

إِذا أُضْجِـــــرتَ أَنْ شُيِّعـتَ في لَيْلٍ — فَقَد شُيِّعْ أَبو الشُّهَـــــــدا بِلا غُسُـلِ

وَيَكْفيكُمْ جِـواراً قُـربَ حَيْـــــــدَرَةٍ — وَذا قَـــــــد وَسَّدَ الزَّهراءَ في اللَّيْلِ

مُصــــابٌ جَــــلَّ لِلإسلامِ يَثْلِمـــــهُ — أَصـــــابَ الدِّيْنَ ما أقساهُ مِنْ جَلَلِ

فَلا يُنْســى زَعيمُ الحَوْزَةِ الكُبْـــرى — وَدَمْعُ العَيْــنِ لا يَخلـو على المُقَــلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القاسم: القَاسِمُ : فا-: في الحساب، هو العددُ المقسومُ عليه؛ الأربعة من الأعداد قاسم العشرين.- المشتركُ: العدد الَّذي تُقْسَمُ عليه عدّة أعداد قسمة تامَّة؛ الثلاثة من الأعدادِ هو قاسم مشترك للستة والتسعة.
  • بوادي: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …
  • حباك: الحِبَاكُ : تكسر كلّ شيء كالرمل إذا مرّت به الريح السّاكنة، والماء القائم إذا مرّت به الريح.-: حظيرة من قصب مشدود بَعضه إلى بعض ج حُبُكٌ.
  • خالقنا: الخالِقُ : فا. -: اللهُ هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِىءُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى. -: المُبدِعُ، والمخترع والمؤلِّف الأوّل لشيء من الأشياء على غير مثال؛ إِنه من كبار الموسيقيين الخالقين.
  • خوي: (خَوَى) الْخَاءُ وَالْوَاوُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الْخُلُوِّ وَالسُّقُوطِ. يُقَالُ خَوَتِ الدَّارُ تَخْوِي. وَخَوَى النَّجْمُ، إِذَا سَقَطَ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ سُقُوطِهِ مَطَرٌ؛ وَأَخْوَى أَيْضًا. قَال …
  • ذمام: الذِّمَامُ : العهدُ والأَمانُ والكفالَةُ؛ الخائِنُ لا يَرعى الذّمامَ. -: الحقُّ والحُرمة؛ للرَّفيق على الرّفيقِ ذِمامٌ ج أَذِمَّةٌ.

قصائد ذات صلة

  • خــوفـــــــــــــي
  • أويلاه يا بو فاضل
  • وِلانـــــــــــــــــــــــــــــــــي
  • أرض النجف
  • گـلبي يناديك
  • وداعي للأخو
  • أتصوّب جروح
  • نبع الوفه