سلاماً يا وطني
الشاعر: حسن الجزائري · البحر: البسيط
«سلاماً يا وطني» من شعر حسن الجزائري، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عِراقُ العِزِّ رُغمَ الجَّورِ مـــا خَضَعا — بفَتوى أثْمَـــرَتْ نَسْـلَ العِـدا قُطِعا
سَلامٌ لِلفُــــراتِ أ يَشْتَكـــي ظَمَـأً؟ — دِمــــاءٌ والدُّمــــوعُ بِمائِــهِ جُمِعــا
أ يروي مُـــذ جَفـا بِالماءِ عَنْ بَشَرٍ؟ — فَعــــادَ الحُلْمُ والمَقْتولُ مــا رَجَعا
ودجْلَــةُ مَسْكَناً أَضْحَتْ لِمَنْ قُتِلوا — لَـــــــهُ واللهِ هذا النَّهْــــرُ قد صُنِعا
عِـــراقٌ في ثَراكَ الأرضُ أَجْمَعُهـــا — فَنَهْـــــري مِنْ دِماءِ الخَلْقِ ما شَبَعا
عَزيزٌ قَـــــد حَبــــــاكَ اللهُ أَشْرِعَــةً — وكونُ اللهِ إِنْ يَحويهِ لَــــنْ يَسَعـــا
وَخُضْـــتَ المَوجَ والأحلام تَحمِلُهـا — وَســـرتَ البَحــرَ والبَحّارُ مـا صُرِعا
شَهيــــدُ الحَشْــــدِ والآلامُ تَقتُلُـــــهُ — وأَيُّ الصَّبْرِ فيمَــــــنْ صَبْرُنا فُجِعـــا
قَرَعتَ البَغيَ مِنْ صِمْصامِ ما خَلَدَتْ — بِطفِّ السِّبْـــطِ والفَقّــــارُ قَدْ قَرَعـــا
أَرَدتَ الخَيْـــرَ والخَيْـــراتُ قَدْ نُهِبَتْ — عِــــراقُ الخَيْــرِ مِنْ خَيْراتِــهِ اُنْتُزِعا
إخـــــاءُ السُّــوءِ والأَمْواتُ يُوسُفُنــا — بِرَغْمِ الغَــــدرِ ذا يَعْقــوبُ مــا جَزَعا
نَبــيُّ الصَّبـــــرِ والطَّعنــــاتُ تَخطُفُهُ — سَيَبقـى شامِخــــــاً إِنْ طَعنُهم وَقَعا
حَريٌّ أَنْ نَقولَ الشَّمْـسُ مــــا طَلَعَتْ — وَلَيْثُ الحَشْدِ في البَيـداءِ قَد طَلَعــا
فَـــإِنْ دَجَّ الدُّجى كانــــوا كأنْجُمِـــهِ — وإِنْ حَلَّ الصَّباحُ فَصُبْحُهـم هَزَعــــا
على ظُلْـــمٍ وَقَومُ الظُّلـــمِ في بَلَدي — كَداءٍ إِنْ أَصــــابَ الجِّسْــــمَ اَنْصَرَعا
رَموا غَدراً بُذورَ الحِقْـــدِ في وَطني — وَغَيْـــرُ الحُبِّ في الأوطـانِ ما زُرِعا
حَبـــــاكَ اللهُ يــا أرضَ النَّخيـلِ فهَلْ — يَــــذُلُّ اللهُ فيمَــــنْ كَفُّــــهُ وَضَعـــا
سَــــلامٌ مِنْ سَمــــاءِ اللهِ يــا وطني — وَفَيضُ الشَّوقِ مِنْ نَهْرَيكَ ما انقَطَعا
شَهِــــدْتُ النَّصـــرَ والأفـراحُ تَمْلؤني — وَتيـــــهٌ في خيـــالي الآنَ قَد وَلَعـــا
لِشَعـــــبٍ عـــــانَقَ الأَمجــــادَ أَذْكُرُهُ — بِبُشْــرى نَصْرِنـــــا والشَّرُّ قَــــد رُدِعا
وَحَشْـــدٌ قاتَلوا والمَـــوتُ عادَتُهــــمْ — وَجِسْمٌ قَد هَوى في قَبْرِهِ اضْطَجَعــا
إِليْكُــــمْ يــــــا حُمَاةَ الأرضِ تَهنِئَــــةً — فَأَنتُــــــمْ بَدرُنـا والبَـدرُ مـا هَجَعــــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحشد: حشد: حَشَدَ القومَ يَحْشِدُهم ويَحْشُدُهم: جَمَعَهُمْ. وحَشَدوا وَتَحَاشَدُوا: خَفُّوا فِي التَّعَاوُنِ أَو دُعُوا فأَجابوا مُسْرِعِينَ، هَذَا فِعْلٌ يُسْتَعْمَلُ فِي الْجَمْعِ، وَقَلَّمَا يَقُولُونَ لِلْوَاحِدِ حَشَد، إ …
- بمائه: ن. مِئَةٌ.
- تحملها: تَحَمَّلَ يَتَحَمَّلُ تَحَمُّلاً :- الشخصُ. تجلّد وصبر؛ هو قويّ يتحمل ويتجلد. - الأمرَ: حمله على مشقّة وجهد؛ يتحمل مزاح صديقه الثقيل. - شهادتَه. ناب عنه في أدائها؛ تحمّل شهادة المريض أمام القاضي. - القومُ: ارتحلوا؛ تبصّر …
- تقتله: تَقَتَّل يَتَقَتَّلُ تَقَتُّلاً :- وا: تقاتلوا.- له: خضع وتذلَّل؛ تقَتَّل للمتسلِّط على شؤون البلد.- للأمير: تأتى له وجدَّ فيه،- ت المرأة في مِشْيَتِها: تثنت وتدلَّلت.- تْ للرجل: تزينت له وتدلَّلت حتى عشقها.
- ثراك: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
- حباك: الحِبَاكُ : تكسر كلّ شيء كالرمل إذا مرّت به الريح السّاكنة، والماء القائم إذا مرّت به الريح.-: حظيرة من قصب مشدود بَعضه إلى بعض ج حُبُكٌ.