عينُ السَّما
الشاعر: حسن الجزائري · البحر: الطويل
«عينُ السَّما» من شعر حسن الجزائري، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَيْنُ السَّما تَجري الدِّما في فَقْدِ أُمِّ الأَطهارْ — أُمُّ الأَبيْ بِنْتُ النَّبيْ شَدَّتْ رِحــالَ الأَسفـــــــارْ
** — قَضَـتْ بِنْـتُ النَّبيْ في دارِهــا قَهـــــــرا
قَضَتْ والدَّمعُ جارٍ يشتكي العَصرا — سَــــــــــلامٌ لِلمُهَشَّــــــمِ ضِلعَهــــــا جَهـــــــــــرا
سَــــــــــــــلامٌ لِلموسِّـــــــــــــدِ جِسْمَهـــا سِـــــــــرّا — والمُرتَضـــــــــــى والمُجتبــــــــــى قَدْ كَفَّنوهـــــا لَيــــــــــلا
صوتٌ حَزينْ نادى الحُسَينْ أُمّاهُ مَهْلاً مَهــلا — **
قُبيلَ رَحيلِ والِدها النَّبي المُختــارْ — دَعاها كي يُنبِؤهـــــــــا أذى الأشرارْ
ببابِ اللهِ قالَ غَـــــــــــــداً تُشبُّ النّــارْ — فنادي أحمــــداً لا تَذكُــــــري الكــــرارْ
لا يستطيــــعْ قَلـــــــبُ الفجيـــعْ مِن أنْ يَرُدَّ الكَــوثَرْ — هَلْ في الظَّلامْ أَمْ في المنامْ قادوا بِحبلٍ حيدرْ
** — وَبَعدَ بُلُـــوغِ مَنْواهُمْ أَتَوا لِلبـــــــــابْ
لا لِلحَرقِ بَلْ خَلَقوا لَهُمْ أَسْبابْ — لِأيِّ جَريمَــةٍ تُبْتُمْ وَمَـنْ قَـدْ تابْ
وأنتُـــــــمْ عِنْوةً قَــدْ جِئتــُمو أحـــــــزابْ — قالَ البَغيْ هذا عليْ في الدّارِ مَنَ قَدْ يَلقاهْ
قالوا وإنْ وعليُّ مَنْ مــــــــا دامَ طه وَصّــــــــــــاهْ — **
عَجِبْــتُ لِمَـــنْ عَلا ويَبيــــتُ في الحُفُراتْ — كَرملٍ فَـــــوقَ طَـــــــــــــــودٍ اَصلُـــــــــهُ فَلَــــــــــواتْ
أَ لَمْ تُروى لَكُمْ عِبَـــــــرٌ على مَنْ مـــــاتْ؟ — أَ لــمْ يُتلى لكُـــمْ مِــــنْ سُــــورةِ الحُجُــــــراتْ؟
فَــــــوقَ النَّبيْ لا يَعتَـــــــليْ صَــــــوتٌ وإلّا نِلْتُــــــــمْ — سَخــــــــــطُ الإلــــــــهْ مِمّـــــــا رَآهْ قَــــــومُ النِّفاقِ أنْتُــمْ
** — هوى الكَرارُ نَحـــــو التُّـــــــربِ بالدَّمــعِ
(كَنَجمٍ إذْ هَوى) مِنْ شِــــدَّةِ الوَضْـعِ — حِبالُ الصَّبرِ قَدْ نــاءَت إلى القَطْعِ
فطـــــــــه يَلتقــــي مَكســــــورةَ الضِّلــــــــــــعِ — مــــــــــــــا لــــــي أنا في القَبـــــرِ ذا حَقـــــــاً أ فيـهِ فاطِمْ؟
فالصُّبحُ بـانْ والحُــــزنُ حانْ والكونُ عَزَّ القائِــــمْ — **
علـيٌ ناشَــــــدَ الزَّهــــــــــــــرا أَ لـــمْ تَسمــــــعْ؟ — حَبيبٌ لا يُجيبُ وَقَدْ غَــدا المَضْجَـــعْ
عَجيبٌ روحُ أحمدَ في الثَّرى توضَـعْ — فَكيــــفَ النُّورُ في ظُلَمِ الدُّجــى يَهْجَعْ
أينَ الرَسولْ أينَ البَتولْ مِنْ بَعْدِهِـــمْ كَفّي شُلَّتْ — هَلْ خِلْتُ هَلْ دُونَ الأَهلْ وَبَصيرَتي هَلْ كُفَّتْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفجيع: الفَجِيعُ : المفجوع.- من الخطوب: الشَّديد؛ كانت وفاتُه خطباً فجيعاً أدمَى القلوب ج فِجَاعٌ.
- الكوثر: الكَوْثَرُ : الكثيرُ من كلِّ شيء إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ.-: نهر في الجنَّة.-: الخيرُ العظيم.
- بباب: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
- تذكري: تَذَكَّرَ يَتَذَكَّرُ تَذَكُّرًا : .- الشيءَ: فطن له وذكرهإنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبَابِ.- ت المرأة: تشبّهت بالرَّجل.- الشيء: استرجع المعارف المكتسبة والخبرات السابقة؛ لم يعد يتذكر شيئاً من الشعر الذي حفظه طالباً …
- جسمها: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا …