أدعوك ربي
الشاعر: لطفي زغلول · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية
«أدعوك ربي» من شعر لطفي زغلول، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أدعوكَ ربّي فاستجبْ لدعـائي — يا بارئَ الأكوانِ والأحـياءِ
إنّي وقفـتُ ببابِ رحمتِكَ الّتـي — ما خابَ منها يا عظيمُ رَجائي
نوّرْ فؤادي بالهدايَـــةِ والتُّقــى — وقِهِ من النّزواتِ والأهـواءِ
أنا في حِماكَ فكنْ نصيري واحمِـني — من كُلِّ عاديةٍ وكُلِ بــلاءِ
لا ربَّ لي إلاّكَ في هذا الظّــلامِ — يُضيءُ بالهديِ المُبينِ فَضائي
حاشايَ ربّي أن ألوذَ إلى سـِـواكَ .. — .. فأنتَ وحدَكَ قَبلتي وولائـي
إنّي مددتُ يَدي إليكَ .. لعـــلَّني — أحظى بما أنعمتَ مـن آلاءِ
هبني جميلَ الصَّبرِ .. والسَّلوى إذا — ما مسَّني مسٌّ من الضَّـراءِ
وإذا عييتُ فنجِّني من علَّتي — واجعلْ هُداكَ إذا ضَللتُ دَوائي
يا أيُّها الغَفَّارُ إغفرْ لي ذُنوبــي .. — .. لا تـؤآخِذني على أخطــائي
مالي سِواكَ إذا دَعـوتُ يُجيبُنـي — ويزيلُ عنّي كربَتي وشَـقائي
يَمّمتُ وجهي طائعاً .. فَعساكَ .. — .. تَجمعُني مع الأبرارِ والشُّـهداءِ
سُبحانَكَ الَّلهمَّ أنتَ الواحدُ .. — .. الأحَدُ العَليُّ الماجِدُ الأســماءِ
آمنتُ أنَّـكَ أنتَ عـلاّمُ الغُـيوبِ .. — .. مقـدّرُ الأقـدارِ والأشــياءِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بارئ: البَارِيْ : فا.-: الخالق تخفيف البارىء؛ إنها مشيئة الباري تعالى.-: ناحت السهم (أعطِ القوسَ باريها) أي فوِّض الأمر إلى من يحسنه.
- بالهدي: هدي: مِنْ أَسماء اللَّهِ تَعَالَى سُبْحَانَهُ: الهَادِي؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي بَصَّرَ عِبادَه وعرَّفَهم طَريقَ مَعْرِفَتِهِ حَتَّى أَقرُّوا برُبُوبيَّته، وهَدى كُلَّ مَخْلُوقٍ إِلى مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ …
- بباب: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
- حاشاي: حَاشَا [حشي]: كلمة تُسْتَعْمل للاستثناء وقد تكون حرف جر؛ أخطأَ التلاميذُ حاشا خالدٍ، وتُستعمل للاستثناء وتكون فعلاً ماضيًا ينصب المستثنى بعده؛ انصرف العمالُ حاشا خالدًا / وحاشا للهِ أي براءةً لله ومعاذًا.
- فضائي: فضأ: أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي فِي بَابِ الْهَمْزِ: أَفْضَأْتُ الرجلَ أَطْعَمْته. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَنكر شَمِرٌ هَذَا الْحَرْفَ، قَالَ: وحَقَّ لَهُ أَن يُنْكِرَه لأَنّ الصوابَ أَقْضَأْته، بِالْقَافِ، إِذَا أَطعمتَ …