البلبل الدفين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيذكر الناس إن أوديتُ تغريديفيطربون وجسمي طيّ أخدود؟
ماذا يفيد رفاتي في الرجام اذاأثنى الأنامُ على هذي الأناشيد؟
وهل أحس اذا ما كللوا جدثيبالزهر أو سكبوا ماء العناقيد؟
وأنشدوني أشعاري التي سلفتوأبنوني بتبجيل وتمجيدِ ؟
وقام قائلهم في الجمع يحمدنيكالغيث يحمده ترنيم غريدِ
قوموا فبكّوا ربيعا للنفوس مضىفأين صَيَّبُهُ لليابس المودي؟
وأين لا أين ألحان مُرَجَّعةٌتصبو لها أنفس الغيد الأماليدِ ؟
لا بارك الله في قوما أظلهمحينا يشعر كظل الروض ممدودِ
وقاهموا لفحة الأيام ما لفحتوشرّد الهمّ عنهم أيَّ تشريدِ
فقلَّصوا ظله المعقود واعتصموامن الليالي بظل غير معقودِ
وعاش بينهمُ غضبان منفرداًبقلبِ منصدع في العيش مجهودِ
ضياء عزهمُ أخفاه جهلهمووأشرق النورُ من أيامه السودِ
قد كان هيا م في كل داجيةومخرجا لهمو من كل مسدودِ
كانت أناشيده خمرا معتقةخمرَ المشاعر تُصبي كل جلمودِ
سلوى القنوط اذا ما خانه أملفي عيشه وعزاء المناكيدِ
تطل منها المعاني وهي مشرقةوكأنهن الغيد في العيدِ
من كل بيت أنيق الصوغ مؤتلقيُزْري بحبات سِمْطِ الكاعب الرودِ
مرقرق مثل فيض القطر منسكبياضيعة القطر في جوف الصياخيدِ
كلا..فلو أنهم مثل الجماد اذاًلدبَّ روحُك في الصَمِّ الجلاميدِ
لا كالجماد ولا كالناس قد لزموامع الجهالة أكناف الأخاديدِ
لا بارك الله في أحبابه أبداًفرِيُّهُ صَرَّدوه أي تصريدِ
ساموه في حبه مطلا فما ظفرتكفاه الا بمكذوب المواعيدِ
مَنْ غيرُهُ طَبِن بالحسن مختبرحتى يُبعَّد عنه أيَّ تبعيدِ
الزهر يعبس في أكمامه غضباًمن النعيب ويصحو للأغاريدِ
فما لهذي الغواني ليس يفتنهاحسن لحسن وتجويد لتجويدِ
الحسن يملكه من ليس يطلبهنعم ويمنع عنه كل معمودِ
يا ليت حسن الغواني كالطبيعة لمتبخل به فَتَمَلَّى كل موجودِ
لو أنصفوه لما مانوا ولا مطلواكلا ولا فخروا بالطرف والجيدِ
جلاله خالد لا نهب عاديةوحسنهم نهبة في القبر للدودِ
ان كان يُعْبَدُ شيئ في الأنام فماأحرى الجلال به من كل معبودِ
لكنهم جهلوا كالناس روعتهفعاش ما عاش في هم وتسهيدِ
حتى أهاب به داعي المنون فمابكوا عليه ، وولى غير محمودِ
قومي اسكبي يا عيون المزن ما بخلتبه عليه عيون الخرد الغيدِ
هيهات ليس ثناء القوم ينفعنيلقد تشابه اطراءٌ بتنديدِ!
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«البلبل الدفين» من شعر عبد الحميد السنوسي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.