حبٌّ سَمَاويٌّ

الشاعر: محمد عبد الرحمن شحاتة · البحر: الرمل

«حبٌّ سَمَاويٌّ» من شعر محمد عبد الرحمن شحاتة، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أرَّقَ الحبُّ السَّماويُّ مَدَاري — لو نَويتُ الموتَ هل يُجدي انتحاري

بينَ بحرينِ التقينا سُفُنًا — نَرتوي بالماءِ مِن كَفِّ الصَّحاري

هزَّ طيفُ البحرِ طرفَ شَالِها — ثُمَّ قالَتْ: هكذا اهتزَّتْ سُواري

إنَّها لو صارتِ الدُّنيا دُجًى — أوقَدَتْ مِن ضوءِ عينيها فَناري

كلُّ عامٍ أنتِ ذاتُ نَكهةٍ — كارتشافِ الشَّايِ في وقتِ العَصَاري

كاحتضارِ الوقتِ ألفَ مَرَّةٍ — كاحتضارِ الزَّهرِ في أرضٍ قِفارِ

بَعدَ حُلمٍ كانَ في أوطانِنا — قلبُ طفلٍ نابضٍ رغمَ الحِصارِ

كُلَّما أهدتهُ عينٌ نظرةً — طلَّ مِن عليائهِ بعدَ الدَّمارِ

إنَّني قَد جِئتُ غُصنًا طيبًا — كُلَّما أظمأتَني ازدادَ اخضراري

حينَ جَنَّ الليلُ كُنّا قاربًا — يحتوينا الموجُ مِن دونِ اعتذارِ

لي بدربِ العشقِ زهرٌ وَلَها — رِقَّةُ التَّغريدِ في صوتِ الكَنَاري

خُذ مِنَ العينينِ بيتًا واسعًا — علَّني في البَحرِ لا أُلقي مَحَاري

مَن لأجلِ الحبِّ يومًا سافروا — أتقنوا التَّلويحَ مِن بابِ المطارِ

نكتَفي بالبُعدِ ثُمَّ نلتقي — نحتفي بالوردِ مِن خلفِ السِّتارِ

ساعةٌ والعمرُ يمضي ساعةً — فاخرجي إنْ شِئتِ من أعتابِ دَاري

مرَّ ليلٌ..واكتفينا غُربةً — واشتعلنا مثلَ أقداحِ الشَّرارِ

عائدونَ الآنَ من أوجاعِنا — نَبتغي التَّحليقَ في هذا المدارِ

علِّمي مَن كان يلهو خَلفَنا — كيفَ يُبنى الحبُّ مِن بَعدِ انهيارِ

هل يصيرُ الشِّعرُ ذكرى شاعرٍ — أو سجينًا خلفَ أخشابِ الإطارِ

عطِّري ثوبي وَ وَجهي إنَّني — من سَمارِ الشَّمسِ عَطَّرتُ اسمِرَاري

دَندِني بالنَّاي حتَّى ننتَشي — واكتبيني قصَّةً فوقَ الجِدَارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحصار: الحِصَارُ : قيْد الدابّة.-: ما يقوم به الجيش من الإحاطة بحصْنٍ أو موقع لأخذه والاستحواذ عليه؛ قام العدوّ بحصار المدينة/ ضرب الحصارَ على المدينة، أى أقامه/ رفع الحصار، أي أزاله وأنهاه/ خَرَقَ الحصارَ، أي وجد منفذاً لكسره. …
  • السماوي: السَّمَاوِيُّ : طائرٌ مائيّ وحيدُ الجنس والنّوع من فصيلة البطّيّاتِ القواطِع، يألفُ البحيرات والمناقع ويتغذى بالأعشاب المنقعيّة والحشرات والدّيدان والأسماك.
  • الشاي: شأي: الشَّأْوُ: الطَّلَقُ والشَّوْطُ. والشَّأْوُ: الغَايةُ والأَمَدُ، وَفِي الْحَدِيثِ: فَطَلَبْتُه أرْفَعُ فَرَسِي شَأواً وأَسِيرُ شَأْواً؛ الشّأْوُ: الشَّوْطُ والمَدَى؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ ع …
  • العصاري: العُصَارُ : ما يتحلَّب من الشيء إذا عُصِر؛ عُصارُ الزيتون.
  • انتحاري: الانْتِحَارُ : مصـ.-: قتل النَّفْس؛ تُندِّ د الأديانُ السماوية بالانتحار.

قصائد ذات صلة

  • البحرُ مُتَّسعٌ لأوجاعِ القوارب
  • أغنيةُ الوطنِ المسافر
  • رقصةُ القُرصان
  • بوحُ أولِ الشتاءِ
  • المَوتُ والحرِّيَّة
  • باسمِكِ أستنيرُ
  • رصيفُ الجامِعَةْ
  • أحبُّكِ قبلَ حرفِ النّون