سبقوا البرية طارفا وتليدا

الشاعر: أبو الهدى الصيادي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«سبقوا البرية طارفا وتليدا» من شعر أبو الهدى الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سبقوا البرية طارفا وتليدا — وعلوا عليها والداً ووليدا

قوم إذا اجتذبوا أعنة خيلهم — جعلوا قريب الغالبين بعيدا

وترى جهابذة الورى في بليهم — من فضلهم يتيممون صعيدا

والأسد في غاباتها من بأسهم — في رحبهم يتوسدون وصيدا

وجاءهم جمع لنكبة شأنهم — إلا وأصبح في التراب وحيدا

خلقت أحاديث الزمان وهم وقد — كتبوا على ذمم الوجود عهودا

ما أم سدة بابهم عاني الشقا — إلا وصيره الإله سعيدا

هم زبدة الكون الوسيع وجدهم — أضحى على كل الأنام شهيدا

وسرادق العرش العظيم بنورهم — بهج ومنه منضد تنضيدا

هم برزخ الشرف الرفيع وفي الخفا — أخذوا النبي ملاحظاً وعميدا

سربالهم في الحرب هيكل ذكرهم — والغير يجعل للحروب حديدا

ما الناس إلا هم لعمري أنهم — جعلوا لأيام البرية عيدا

ظهرت بهم آثار قدرة ربهم — لما اصطفاهم سادة وأسودا

وسمت سلاسل مجدهم فتسلسلت — شرفاً وطلبت سيداً وحفيدا

ولبابهم هرعت صدور الأوليا — وفيه طافوا مرشداً ومريدا

عكفوا على أعتابهم ولقد رأوا — رأياً لإنتاج المراد سديدا

للَه منهم سادة وأئمةٌ — غمروا الوجود بكل آنٍ جودا

أهل لكل جميلةٍ وجليلةٍ — غوث لمن ترك الديار طريدا

قد شرفوا سلك الورى مذ نظموا — بالغيب فيه جواهراً وعقودا

آثارهم تفشت على لوح العلا — قدماً وكان مقامهم محمودا

ما جئتهم للخطب إلا شمتهم — حبلاً لتفريج الكروب وريدا

أشبال أحمد آل حيدرة الوغى — أنجال فاطمة كفاك جدودا

أرجو بهم نيل المآرب أنني — أصبحت أحمل من عناي قيودا

لجنابهم أشكو لأني قاصد — أصبحت قصدي للقبول قصيدا

وقريحتي قد قرحت من بلوتي — وغدت هشيماً كالحا وحصيدا

وبكل حالٍ جئتهم وأخذتهم — ركناً لدفع النائبات شديدا

وبهم ألوذ مدا الزمان ولا أرى — عن بابهم حتى القيام محيدا

ولدي القيامة أستظل بظلهم — حتى أراني خادماً مسعودا

صلى الإله على التهامي جدهم — خير الأنام مواليا وعبيدا

والآل أقمار السعادة من به — سبقوا البرية طارفاً وتليدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشقا: شقأ: شَقَأَ نابُه يَشْقَأُ شَقْأً وشُقُوءًا وشَكَأَ: طَلَعَ وظَهَرَ. وشَقَأَ رَأْسَه: شَقَّه. وشَقَأَهُ بالمِدْرَى أَو المُشْطِ شَقْأً وشُقُوءًا: فَرَّقه. والمَشْقَأُ: المَفْرَقُ. والمِشْقَأُ والمِشْقَاءُ، بِالْكَسْرِ، و …
  • الوسيع: الوَسِيعُ :- من السَّير: المُتَّسِعُ. -: الواسِعُ الخطوِ من الخَيْلِ؛ أسْعَفَنا الفرَسُ الوسيعُ فوصلنا في الموعدِ.
  • بابهم: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
  • بليهم: البِلَى [بلي]: مصـ. -: الرَّثاثةُ؛ أصابَ البِلَى ثيابه ولم يبدّلها. -: الفناءُ؛ طواهُ البِلَى.
  • خيلهم: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ …

قصائد ذات صلة

  • اذا المرء كان البطن والفرج همه
  • صاغ الاكابر بالنظام علومهم
  • هيمني آمي
  • لم تذكري الذكرى فاطيب عيشة
  • رجال بني السبطين في كل بقعة
  • سر الهدى بابن الرفاعي
  • تنكر مني الحال والطور والزي
  • رأيتك بدرا لاح من طي غيمه